تجاوز 68 دولاراً للبرميل رغم وفرة المعروض

النفط صوب أعلى مستوياته في 2015

ت + ت - الحجم الطبيعي

ارتفعت أسعار النفط أمس صوب أعلى مستوياتها منذ بداية 2015 متجاوزة 68 دولاراً للبرميل بعدما أظهرت بيانات رسمية أول تراجع في مخزونات الخام الأميركية منذ يناير في دلالة على أن السوق الأميركية تتوازن بعد أشهر شهدت خلالها وفرة كبيرة في المعروض.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت 3.9 ملايين برميل في الأسبوع الماضي مسجلة أول تراجع لها في أربعة أشهر.

وارتفعت الأسعار نحو 50 % من أدنى مستوى في ست سنوات الذي سجلته في يناير بفضل نمو الطلب أقوى من المتوقع وتباطؤ في المعروض من الخام الأميركي.

وارتفع خام برنت 50 سنتا إلى 68.27 دولاراً للبرميل. وكان صعد أول من أمس إلى أعلى مستوياته لعام 2015 عندما سجل 69.63 دولاراً.

وزاد الخام الأميركي 20 سنتا إلى 61.13 دولاراً للبرميل. وصعد العقد أكثر من دولارين إلى 62.58 دولار في الجلسة السابقة.

عقود البنزين

وسجلت عقود البنزين وزيت التدفئة الأميركية أعلى مستوياتها للسنة لكن البنزين أغلق منخفضاً أكثر من 1 %.

وجاءت المكاسب بعد أن قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة تراجعت 3.9 ملايين برميل الأسبوع الماضي في أول انخفاض لها في أربعة أشهر.

ويزيد حجم التراجع على مثلي ما توقعه معهد البترول الأميركي. وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم قد تكهنوا بزيادة في مخزونات الخام الأميركية للأسبوع السابع عشر على التوالي وهو ما كان سيصبح رقماً قياسياً.

وتعطي بيانات إدارة معلومات الطاقة دعماً لتكهنات المراهنين على ارتفاع أسعار النفط بأن تخمة المعروض العالمي ربما بدأت تنحسر أخيراً.

تحقيق التوازن

لكن المتشككين يقولون إن هناك حاجة إلى بذل المزيد لتحقيق التوازن في السوق التي قالوا إن الأسعار فيها ارتفعت أكثر من اللازم بعد صعود برنت 21 % والخام الأميركي 25 % في ابريل. وكانت أسعار الخام هبطت بأكثر من 50 % بين يونيو ويناير بفعل المخاوف من أن العرض يفوق الطلب.

وقال جون كيلدوف من صندوق التحوط أجين كابيتال في نيويورك «قطعنا مسافة طويلة في فترة قصيرة» مشيراً إلى موجة الصعود في الأسابيع القليلة الماضية. وأضاف قائلاً «سيدرك الناس في نهاية المطاف أن صعود الأسعار فوق 60 دولاراً للبرميل سيؤدي إلى إعادة تشغيل كثير من الحفارات النفطية المتوقفة مما يعني زيادة في المعروض».

من جهة أخرى هبط سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم يوليو القادم ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.36 دولار للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أمس ليبلغ 66.19 دولاراً.

تراجع الذهب

واصل الذهب خسائره للجلسة الثانية أمس مع تأثر جاذبية المعدن بارتفاع عوائد السندات في حين كان لعدم التيقن بشأن توقيت رفع الفائدة الأميركي أثره السلبي أيضا على السعر.

وتراجع السعر الفوري للذهب 0.7 % إلى 1183.60 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد أن فقد 0.1 % في الجلسة السابقة ليظل دون مستوى 1200 دولار لليوم الخامس.

وهبطت الفضة نحو واحد % إلى 16.34 دولاراً للأوقية.

وفقد البلاتين 0.5 % ليسجل 1136.6 دولاراً في حين نزل البلاديوم 0.1 % إلى 788 دولاراً للأوقية.

أسواق العملات

وحوم الدولار قرب أدنى مستوياته في أكثر من شهرين مقابل سلة عملات رئيسية أمس ليتعرض لضغوط جديدة من بيانات أميركية مخيبة للآمال في حين يتأهب الجنيه الاسترليني لتداولات غير مستقرة قبيل انتخابات بريطانية يصعب التكهن بنتيجتها.

وهبط مؤشر الدولار إلى 93.882 مسجلاً أدنى مستوياته منذ منتصف فبراير وسجل في أحدث قراءة 94.207. ونزل المؤشر أكثر من ستة % من أعلى مستوى في 12 عاماً 100.39 المسجل في مارس.

وقفز اليورو إلى أعلى مستوى في شهرين 1.1371 دولار مواصلاً الابتعاد عن أدنى مستوى في 12 عاما 1.0457 دولار الذي بلغه في مارس. وبلغ أحدث سعر للعملة 1.1363 دولار.

وارتفع اليورو إلى أعلى سعر في ثلاثة أشهر مقابل الاسترليني.

وصعدت العملة الموحدة إلى 74.545 بنساً لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف فبراير. وبلغت 74.52 بنساً في أحدث سعر.

ومقابل العملة الأميركية سجل الاسترليني 1.5246 دولار دون أعلى مستوى في شهرين 1.5498 دولار الذي سجله الشهر الماضي.

واستقر الين دون تغير يذكر عند 119.44 يناً ليظل داخل نطاقه المعتاد للأسابيع القليلة الماضية بين 118 و121 يناً للدولار.

إندونيسيا نحو «أوبك»

قال وزير الطاقة الإندونيسي أمس إنه سيطلب من الرئيس جوكو ويدودو الموافقة على عودة بلاده للانضمام إلى منظمة أوبك بعد سبع سنوات من مغادرتها للمنظمة.

كانت إندونيسيا البلد الوحيد من جنوب شرق آسيا العضو بمنظمة أوبك على مدى نحو 50 عاماً قبل أن تنسحب منها أواخر 2008 بعدما تحولت إلى مستورد صاف للنفط مع تزايد الطلب المحلي وتراجع الإنتاج.

وقال الوزير سوديرمان سعيد للصحفيين «سأطلب من الرئيس دراسة العودة لعضوية أوبك .. حتى نكون قريبين من السوق. لقد عرضت علينا العودة».

وتسمح أوبك للدول غير المؤهلة للعضوية الكاملة بالانضمام كعضو مشارك لكن وفق شروط خاصة.

وقال:«العضوية مستويات. في البداية يمكن أن نكون مراقباً لكن فيما بعد إذا منحنا إمكانية الحصول على العضوية الكاملة فسيكون ذلك جيداً..ما زلنا نصدر الغاز وإن كان ذلك بكمية ضئيلة .. لذا فالأمر ليس مشكلة»

طباعة Email