وسط قلق المستثمرين

انخفاض أسعار السندات يهبط بالأسهم العالمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تراجعت أسواق الأسهم العالمية أمس وسط قلق المستثمرين من جراء تراجع عالمي في أسعار السندات الحكومية إلى جانب موجة بيع في السوق الأميركية.

وهبط مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر وأغلق نيكاي منخفضا 1.2 % عند 19291.99 نقطة مسجلا أدنى مستوى إقفال له منذ أول ابريل. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 % إلى 1574.64 نقطة ونزل مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بنسبة 0.7 % أيضا إلى 14267.40 نقطة.

وكانت الأسواق في اليابان مغلقة من الاثنين إلى الأربعاء بمناسبة عطلات الأسبوع الذهبي.

أسهم أوروبا

وتراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين أمس متأثرة بخسائر السوق الأميركية وآسيا في ظل ارتفاع اليورو إثر تراجع أسعار السندات العالمية وبواعث قلق من تأثير نتيجة الانتخابات البريطانية على الثقة.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الأوروبي 1 % إلى 1532.24 نقطة بعد أن هبط إلى أدنى مستوى منذ أواخر فبراير.

وتراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.8 % مع تصويت الناخبين أمس لاختيار من سيحكم خامس أكبر اقتصاد في العالم في انتخابات تشهد منافسة شديدة قد تفرز حكومة ضعيفة وتدفع لطرح عضوية الاتحاد الأوروبي للاستفتاء العام وتؤجج رغبة اسكتلندا في الانفصال.

وهبطت أسهم مترو 6.2 % وكانت الأكثر انخفاضا على يوروفرست 300 بعد أن قالت مجموعة هانيل الألمانية للاستثمار إنها باعت بنجاح 16.25 مليون سهم في شركة التجزئة.

وخالف سهم هايدلبرج سمنت الألمانية الاتجاه النزولي بصعوده 4.6 % بعد إعلان ارتفاع الأرباح الأساسية 29 % في الربع الأول من العام بفضل تعافي قطاع الإنشاءات في أميركا الشمالية وبريطانيا.

بيانات الخدمات

وتخلت الاسهم الاوروبية عن مكاسبها الاولية أمس الأول، حيث أنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى جلسة التداول منخفضا 0.5 % عند 1547.72 نقطة بعد ان كان صعد في وقت سابق من التعاملات الى 1562.18 نقطة في اعقاب بيانات قوية لنشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو ونتائج مشجعة من بعض الشركات.

وزادت وتيرة المبيعات بعد ان تراجعت الاسهم الأميركية بفعل بيانات مخيبة للامال بما في ذلك ارقام اضعف من المتوقع للوظائف بالقطاع الخاص وتزايد القلق بشأن احتمالات تعافي اكبر اقتصاد في العالم من تباطؤ في الربع الاول.

وجاءت اسهم القطاعات المرتبطة بأداء الاقتصاد في اوروبا بين اكبر الخاسرين.

وعلى الرغم من موسم ايجابي الى حد كبير لأرباح الشركات إلا ان الاسهم الاوروبية تخلت على بعض مكاسبها القوية التي راكمتها منذ بداية العام.

ومازال مؤشر يوروفرست مرتفعا حوالي 14 % عن مستواه في بداية العام وهي مكاسب غذاها الى حد كبير برنامج البنك المركزي الاوروبي لمشتريات الاصول وتحسن البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو.

وكان من بين ابرز الخاسرين سهم بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي الذي انخفض 2.3 % بعد اعلانه نتائجه على الرغم من تسجيله زيادة بمقدار خمسة اضعاف في ارباحه في الربع الاول.

وهبط سهم سلسلة متاجر سينسبري البريطانية 3.2 % بعد ان سجلت أول خسارة سنوية في عقد وتحذيرها المستثمرين من توقع تحسن النشاط في اي وقت قريب.

الأسهم الأميركية

اغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض أمس الأول بعد ان حذرت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي من ارتفاع قيم الاسهم وهو تحذير يضاف الى القلق بشأن مستقبل اسعار الفائدة وموجة مبيعات حادة في السندات العالمية.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضا 86.22 نقطة او ما يعادل 0.48 % إلى 17841.98 نقطة بينما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز500 الاوسع نطاقا 9.31 نقاط أو 0.45 % ليغلق عند 2080.15 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا منخفضا 19.68 نقطة او 0.40 % الى 4919.64 نقطة.

طلبيات

دعم الطلب المحلي القوي الطلبيات الصناعية الألمانية في مارس لكن ضعف الطلب من الخارج أثر على الأرقام مما يشير إلى بداية متواضعة للعام بقطاع الصناعات التحويلية في أكبر اقتصاد أوروبي.

وأظهرت بيانات من وزارة الاقتصاد ارتفاع الطلبيات 0.9 % على أساس شهري مقارنة مع توقعات في مسح أجرته رويترز لزيادة 1.5 %. وتأكدت بيانات فبراير عند انخفاض قدره 0.9 %. وقالت الوزارة إن مناخ الأعمال الإيجابي وزيادة الطلبيات المحلية يشيران إلى اتجاه أساسي إيجابي في القطاع الصناعي حتى في ظل ضعف الطلب من الخارج والذي أدى إلى بداية متواضعة للعام.

وفي سياق متصل أوضحت وزارة الاقتصاد الألمانية أنه على الرغم من زيادة الطلب على قطاع الصناعات التحويلية في مارس، فإن هناك تراجعا في الطلب على هذا القطاع بشكل عام مع بداية العام الجاري، لأن إجمالي الطلبيات التي تم تسجيلها خلال الربع الأول من هذا العام تقل بنسبة 1.5 % عما تم تسجيله في الربع الأخير من عام 2014.

 ومع ذلك أوضحت الوزارة أنها لا تزال متفائلة بشأن الطلب على قطاع الصناعات التحويلية، وأشارت إلى أن المناخ الإيجابي وزيادة الطلب المحلي يشيران إلى أن مؤشر قطاع الصناعات التحويلية سوف يظل في اتجاه تصاعدي.

طباعة Email