بدعم انتعاش النفط الخام والبنزين والنيكل والزنك

مؤشر بلومبيرغ للسلع يعاود الصعود بقوة في أبريل

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بعدما وصل إلى أدنى مستوياته خلال 12 عاماً في مارس الماضي، عاد مؤشر بلومبيرغ للسلع الذي يتابع أداء 22 سلعة رئيسة، للصعود بقوة خلال شهر أبريل الماضي، حيث حصلت الأرباح بصورة رئيسة، بسبب الانتعاش المستمر في النفــط الخام والبنزين، بينما شكل النيكل والزنك المحركين الرئيسين خلــف الأرباح التي شهدتها المعادن الصناعية.

وقال التقرير الأسبوعي للسلع الذي يعده ساكسو بنك، إن الدولار شهد أول ارتداد شهري منذ يونيو الماضي، وهبط مقابل اليورو إلى أدنى مستوياته في شهرين، حيث اقتربت الرهانات الصاعدة مقابل العملة المشتركة لـ 19 دولة من المستويات القياسية للعديد من الأسابيع، لذلك كان التصحيح متأخراً، وهو ما قدمه بالضبط اختراق المستوى التقني عند 1.1050. ارتد الدولار أمام سلة من العملات بأكثر من 3 %، ما ساعد على تحسن الأداء في قطاع السلع.

ولم تشهد السلع الزراعية أي تغيير مع انتعاش أسعار السكر والكاكاو، ما وازن استمرار بيع الحبوب، لا سيما القمح والذرة بانتهائهما في قعر جدول الأداء.

تغير طفيف

وقال أولي سلوث هانسن رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إن خام الحديد شهد، شأنه شأن النفط الخام، تغيراً طفيفاً في الحظ خلال شهر أبريل، فبعدما شهد الشهر أدنى مستويات في عقد من الزمن، انتهى المطاف به كأفضل السلع أداءً في أكثر من سنتين، قبل عودة بعض الضعف.

وأدت أخبار العرض المتعلقة بقرار شركة بي إتش بي بيليوتون لإبطاء سرعة توسعها في خضم الطلب المتباطئ من الصين، إلى فرض تغييرات في الزخم، ما أدى إلى نشوء بعض التخمينات حول قيام شركة ريو تينتو، الشركة العملاقة الأخرى في مجال الحديد الخام، في السير على خطاها.

وأضاف أن أبريل تمخض عن أن يكون شهراً مخيباً للآمال بامتياز، بالنسبة لمتداولي الذهب، مع مجال ضيق نسبياً بمعدل 20 دولاراً أكثر أو أقل من 1200 دولار للأونصة، ما يقدم اختراقات كاذبة في كلا الاتجاهين، حيث كان الأسبوع الأخير متقلباً، مع تسجيل أسعار الذهب لأكبر أرباحها اليومية منذ أوائل يناير، ولكنه فشل لاحقاً في التشبث بالنهاية العظمى، بعدما أثبتت المقاومة عند 1225 دولاراً، صعوبة بالغة في الاختراق، حيث انتهى الأمر بالسعر في نهاية المطاف من حيث بدأ في مطلع الشهر.

البيانات الأميركية

وأشار هانسن إلى أن التركيز عاد مجدداً بعد اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الأميركية الأخير إلى مراقبة البيانات الأميركية، ووضع الاحتياطي الفيدرالي جانباً، الضعف الحالي في البيانات الاقتصادية، على أنها مؤقتة، وفي حال ثبتت صحة ذلك، وبدأت البيانات الاقتصادية في إظهار إشارات على التحسن، وسيبدأ السوق في التحرك أقرب من التاريخ المتوقع لأول ارتفاع في السعر في أكثر من عقد من الزمان. شكلت التحركات في كل من عائدات السندات وسوق الأسهم محركين آخرين، لا يمكن تجاهلهما في هذه المرحلة.

وشكل كلٌ من خامي برنت وغرب تكساس الوسيط، أفضل السلع أداءً في أبريل الحالي، مع توجههما إلى أكبر الأرباح الشهرية منذ مايو 2009، حيث ساعدت المؤشرات على تباطؤ الإنتاج الأميركي، مصحوبة بالمخاوف الجيوسياسية التي تحيط بالوضع اليمني في رفع الأسعار.

وبقيت المخزونات الأميركية مفرطة الارتفاع تحت 500 مليون برميل بقليل، بينما استمرت دول منظمة الأوبك، بالإضافة إلى روسيا في الضخ بأعلى سرعة. حيث سيؤدي أي انتعاش حاد في هذه المرحلة إلى نتائج عكسية، كونه سيثير انتعاشاً أبكر من المتوقع في إنتاج النفط الصخري الأميركي.

المضاربة الطويلة

ووصلت مواقف المضاربة الطويلة خصوصاً في خام برنت، إلى ما يمكن وصفها على أنها مستويات مفرطة، ما سيفرض خطراً متزايداً في الاتجاه الهبوطي على الأسواق. يشكل الزخم حليفنا في الوقت الراهن، وهو يخبرنا عن إمكانية ارتفاع السوق أكثر، لكن يجب الحذر من الرهانات المتصاعدة التي من الممكن أن تبطل المزاج الإيجابي في حال تغير الزخم أو النظرة المستقبلية التقنية فجأة.

طباعة Email