بفعل موجة بيع في أسهم التكنولوجيا بعد بيانات مخيبة للآمال

استقرار أسهم أوروبا و«نيكاي» يتكبد أكبر خسارة

ت + ت - الحجم الطبيعي

استقرت معظم مؤشرات الأسهم الأوروبية أو انخفضت في بداية التعاملات، أمس، بفعل موجة بيع في أسهم شركات التكنولوجيا، بعد بيانات مخيبة للآمال من نوكيا، فيما تكبدت الأسهم اليابانية أكبر خسائر في أربعة شهور.

ونزلت أسهم الشركة الفنلندية 7.6 في المئة، بعد أن أعلنت عن نتائج فصلية دون توقعات السوق، بفارق كبير في أنشطتها الرئيسة في معدات شبكات الاتصال، وعزت الشركة ذلك إلى انخفاض مبيعات البرمجيات وارتفاع التكاليف والتحديات التي تواجهها في أوروبا وأميركا اللاتينية.

كما نزل سهم ألكاتل لوسنت 6.0 %، بينما تراجع مؤشر ستوكس يوروب 600 لأسهم التكنولوجيا 1.3 %. وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.1 % إلى 1581.07 نقطة، وهو ما يرجع جزئياً إلى قوة نتائج شركة نوفو نورديسك المنتجة للأنسولين، وشركة بي.إيه.إس.إف للكيماويات.

وكان المؤشر نزل 3.8 % في الجلستين السابقتين، متأثراً ببيانات مخيبة للآمال عن ثقة المستهلكين والإنتاج في الولايات المتحدة، ما كبح توقعات النمو في الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لأوروبا، ودفع اليورو للصعود أمام الدولار. وفي أنحاء أوروبا، استقر مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني عند الفتح، بينما انخفض كل من داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي 0.2 %.

أسهم اليابان

تكبدت الأسهم اليابانية أكبر خسائر في أربعة شهور أمس، متأثرة ببيانات ضعيفة عن نمو الاقتصاد الأميركي، ونتائج باهتة لشركات يابانية، من بينها هوندا موتور.

وهبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم الأميركية 2.7 %، ليغلق على 19520.21 نقطة، في حين فقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.1 % إلى 1592.79 نقطة، في ختام جلسة شهدت ثاني أكبر حجم تداول منذ بداية العام. وهوى سهم هوندا موتور لصناعة السيارات حوالي 6.7 %، بعد أن توقعت الشركة زيادة قدرها 0.4 % فقط في أرباحها الصافية للسنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس القادم.

البنوك المركزية

وكتب البنك المركزي الأوروبي في تقرير اقتصادي، تم نشره أمس في مدينة فرانكفورت الألمانية، أن الإجراءات الخاصة بالسياسة النقدية التي بدأها مجلس إدارة البنك مؤخراً، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، وانخفاض قيمة اليورو، استطاعت الإسهام في تحقيق الانتعاش على نطاق واسع واستقراره تدريجياً.

وأضاف البنك في تقريره أن حالة النمو الاقتصادي استمرت خلال الربع الأول من هذا العام، ويظهر ذلك مثلاً في إسبانيا، حيث أوضح مكتب الإحصاء في مدريد (أي إن إي)، أنه تم تسجيل زيادة في معدل نمو الاقتصاد في إسبانيا بنسبة 9. 0 % خلال الربع الأول من هذا العام، مقارنة بالربع الذي يسبقه.

وأضاف المكتب أن هذا النمو يعد أقوى نمو تم تسجيله منذ نهاية عام 2007.

تجدر الإشارة إلى أن اقتصاد إسبانيا يعد رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وأوضح خبراء البنك المركزي الأوروبي، أن هناك بوادر مبشرة في أسواق العمل أيضاً، ولكن لا يزال معدل البطالة مرتفعاً في منطقة اليورو بشكل إجمالي، باستثناء ألمانيا، حيث أعلنت وكالة العمل الاتحادية في ألمانيا أمس، تراجع معدل البطالة بمقدار 3. 0 نقطة خلال شهر أبريل الجاري.

وأبقى بنك اليابان المركزي، على برنامجه التحفيزي الضخم أمس، محجماً عن اتخاذ إجراءات إضافية في الوقت الحالي، على أمل أن ارتفاع الأجور وتعافياً متوقعاً في استهلاك القطاع الخاص، سيدفعان التضخم نحو مستواه المستهدف البالغ 2 %.

وكما توقع الكثيرون، حافظ البنك المركزي على تعهده لزيادة القاعدة النقدية بوتيرة سنوية قدرها 80 تريليون ين (672 مليار دولار)، من خلال مشتريات للسندات الحكومية والأصول العالية المخاطر.

وسيصدر بنك اليابان الساعة 0600 بتوقيت غرينتش تقريره نصف سنوي لتوقعاته الطويلة الأجل للاقتصاد والأسعار، والذي يستخدم كأساس لقرارات السياسة النقدية في المستقبل.

وخفض البنك المركزي الروسي سعر الإقراض الرئيس 1.5 نقطة مئوية أمس، في ظل ارتفاع الروبل، وعلامات على وصول التضخم إلى ذروته.

وخفض البنك سعر إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع إلى 12.5 %، لتزيد وتيرة الخفض عن تلك التي توقعها معظم المحللين، والبالغة نقطة مئوية واحدة.

كما رفع البنك المركزي البرازيلي سعر الفائدة الرئيس إلى 13.25 % من 12.75 %، مواصلاً حملته القوية لتشديد الائتمان، بهدف كبح التضخم، واستعادة ثقة المستثمرين في أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية.

وصوتت لجنة السياسة النقدية بالبنك، المعروفة باسم كوبوم، بالإجماع، لصالح رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 50 نقطة أساس للمرة الرابعة على التوالي.

وجاءت هذه الخطوة، موافقة لتوقعات معظم الخبراء الاقتصاديين والمتعاملين في الأسواق.

وأعلن البنك المركزي السويسري، أنه تكبد خسائر بلغت 30 مليار فرنك (31 مليار دولار)، خلال الربع الأول من العام، بسبب ارتفاع قيمة الفرنك.

وكان البنك المركزي قد سجل أرباحاً بلغت 4. 4 مليار فرنك في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتخلى البنك في يناير عن الحد الأدنى لسعر صرف الفرنك أمام اليورو، بعدما رأى أن الدفاع عن العملة بشراء اليورو أصبح أمراً مكلفاً. وكان الحد الأدنى لسعر اليورو هو 20. 1 فرنك.

وبعد القرار، ارتفع الفرنك أمام اليورو. ووصل اليورو في تعاملات أمس إلى 05. 1 فرنك.

أسواق العملة

ارتفع اليورو لليوم الثالث أمام الدولار أمس، متجاوزاً مستوى 1.12 دولار للمرة الأولى في شهرين، مع تنامي المخاوف حيال آفاق الاقتصاد الأميركي. وارتفع اليورو أكثر من ستة في المئة أمام الدولار منذ 13 أبريل، وبلغ أعلى مستوى في شهرين 1.12485 دولار في التعاملات الصباحية في أوروبا.

وجاءت قراءة ضعيفة لنمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأول، أول من أمس الأربعاء، تتويجاً لسلسلة من البيانات الضعيفة، كما استشفت السوق من اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، أن المجلس يحجم مرة أخرى عن رفع أسعار الفائدة.

الذهب مستقر

استقر سعر الذهب أمس، مع تراجع الدولار، بعد أن أكد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، أن التباطؤ الذي حاق مؤخراً بالاقتصاد الأميركي، قد يرجئ موعد زيادة أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

ولم يشهد سعر الذهب في العقود الفورية تغييراً يذكر، واستقر عند 1203.84 دولارات للأوقية (الأونصة). وارتفع المعدن النفيس لأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع قبل بيان مجلس الاحتياطي، إذ قلصت بيانات اقتصادية ضعيفة، احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية في يونيو.

ونزل الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم يونيو 6.40 دولارات، إلى 1203.60 دولارات. وخفض مجلس الاحتياطي توقعاته لسوق العمل والاقتصاد، بعد اجتماع استمر يومين، لكنه قال إن الأداء الضعيف يرجع جزئياً لعوامل مؤقتة. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.2 % إلى 16.56 دولاراً للأوقية.

«موديز» تخفض تصنيف السندات الحكومية اليونانية

 

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيفها للسندات الحكومية في اليونان بشكل أكبر في ضوء الخطر المتزايد الذي تواجهه البلاد بإمكانية التخلف عن سداد ديونها وحتى الخروج من منطقة اليورو.

وخفضت موديز تصنيفها لسندات اليونان مساء أول من أمس إلى (سي إيه إيه 2) وهو ما يعادل السندات فائقة المخاطر الخاضعة للمضاربة.

وكان التصنيف السابق للوكالة هو (سي إيه إيه 1) الذي يعني أنه يحمل مخاطر كبيرة. وخفضت موديز تصنيف سقف السندات اليونانية بالعملتين المحلية والدولية من بي.أيه3 إلى بي3 بسبب «الاحتمال المتزايد» لخروج اليونان من منطقة اليورو في حالة عجزها عن سداد ديونها السيادية.

وتكافح اليونان وداعموها الماليون في منطقة اليورو منذ فبراير للتوصل إلى اتفاق يقضي بتمديد برنامج إنقاذ اليونان، حيث تبدي بروكسل إحباطها بسبب عدم إحراز أثينا تقدماً وإخفاقها في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة للإفراج عن مساعدات الإنقاذ.

وذكرت موديز أن تصنيف الديون قصيرة المدى لم يتأثر بقرار خفض التصنيف السيادي. وذكرت الوكالة الدولية أن «النظرة بشأن التصنيف سلبية. وينطبق تصنيف موديز للسندات الحكومية على أدوات الاقتراض التي يتم إصدارها وفقاً لشروط القطاع الخاص فقط».

تطالب المؤسسات الدولية الدائنة لليونان، وهي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، الحكومة اليونانية بتقديم خطة إصلاح اقتصادي موثوق فيها وتشمل إعادة هيكلة سوق العمل ونظام التأمين الاجتماعي وزيادة ضريبة القيمة المضافة وخصخصة بعض ممتلكات الدولة.

وفي حالة تقديم خطة الإصلاحات المطلوبة ستحصل اليونان على الجزء المتبقي من قروض الإنقاذ الدولية وقدره 2ر7 مليارات يورو (8ر7 مليار دولار).

وقالت موديز إن هناك مؤشرات على أن المفاوضات الدائرة أصبحت تتسم بالشعور بالحتمية وذلك بعد أن غيرت أثينا رئيس فريقها التفاوضي.

طباعة Email