استقرت أسعار النفط أمس إذ عوض ارتفاع المخزونات الأميركية تأثير المخاوف بشأن أمن إمدادات الشرق الأوسط مع تصاعد الحرب في اليمن.
ورغم أن اليمن ليس من كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط تمر ناقلات النفط في طريقها إلى أوروبا بخليج عدن على الساحل الجنوبي لليمن وبمضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي. وارتفع سعر برنت في العقود الآجلة تسليم يونيو خمسة سنتات إلى 62.78 دولاراً للبرميل.
وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود يونيو 10 سنتات إلى 56.06 دولاراً للبرميل. وزادت أسعار النفط نحو عشرة دولارات للبرميل هذا الشهر بسبب المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات فضلاً عن مؤشرات على قوة الطلب العالمي.
لكن بعض المستثمرين يقولون حالياً إن سعر الخام أعلى بكثير من المستوى الطبيعي. وقال كارستن فريتش كبير محللي النفط لدى كومرتس بنك في منتدى رويترز للنفط العالمي نعتقد أن أحدث زيادة كبيرة في السعر نتجت أساساً عن المضاربة.
«لا تزال سوق النفط العالمية متخمة بالإمدادات. نعتقد أن الأسعار ستشهد تصحيحاً عاجلاً وليس آجلاً. وأظهرت بيانات حكومية أميركية يوم الأربعاء ارتفاع المخزونات النفطية 5.3 ملايين برميل الأسبوع الماضي وهو ما يزيد على توقع المحللين في مسح أجرته رويترز البالغ 2.9 مليون برميل.
نفط دبي
أعلنت دائرة شؤون النفط في حكومة دبي أمس أنها أخطرت عملاءها بأن السعر الرسمي لبرميل نفط خام دبي تسليم يوليو المقبل سيكون أقل عن متوسط سعر التسوية اليومي لعقد عمان الآجل في بورصة دبي للطاقة للعقود المتداولة خلال الشهر المقبل بـ 0.20 دولار أميركي.
وأبلغ عبد الله عبد الكريم مدير عام دائرة شؤون النفط في حكومة دبي وكالة أنباء الإمارات «وام» أن الدائرة تحدد سعر نفط دبي الخام في الأسواق بالتوازي مع أسعار نفط عمان مما يعزز الالتزام بشفافية عملية التسعير ووضع قيمة عادلة للنفط الخام في الشرق الأوسط في وقت يحظى فيه عقد عمان الآجل للنفط الخام في بورصة دبي للطاقة بقبول عالمي واسع ومتزايد كآلية عادلة لتحديد أسعار النفط الخام في أسواق منطقة شرق السويس.
غازبروم
وقال الكرملين إنه يأمل في التوصل إلى حل وسط في النزاع بين الاتحاد الأوروبي وغازبروم مضيفاً أن روسيا والشركة ستدافعان عن مصالحهما. واتهم الاتحاد الأوروبي أمس غازبروم الروسية عملاق إنتاج الغاز بزيادة الرسوم على المشترين في شرق أوروبا والإضرار بالمنافسة.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف نأمل في التوصل إلى حل وسط.
وأضاف نتطلع إلى تبني موقف موضوعي بشأن غازبروم. ما من شك ستدافع جازبروم عن مصالحها وستدافع الدولة أيضاً كمساهم رئيسي في الشركة عن مصالحها.
تجارة الخام
يقول بعض من أكبر شركات السمسرة في النفط على مستوى العالم إنها تتوقع زيادة أحجام التجارة هذا العام نظرا لأن انخفاض سعر الخام يقيد للتجارة قدراً أقل بكثير من رأس المال عنه قبل نحو عام.
وتجارة النفط باهظة التكلفة وتلزم الشركات الكبرى بامتلاك خطوط ائتمان بمليارات الدولارات مع عشرات البنوك. لكن الانخفاض الشديد في سعر النفط أدى إلى انخفاض قيمة شحنة الخام المتوسطة من 115 مليون دولار إلى 60 مليون دولار وبالتالي باتت تكلفة تمويلها أرخص.
ولهذا التطور جانب سلبي بسيط وهو أن الشركات التجارية لا تستغل خطوط الائتمان المصرفية بالكامل كما أن البنوك بوجه عام لا ترغب في إبقاء خطوط ائتمان غير مستغلة مفتوحة. ولذلك يحتاج التجار للخروج ببعض الحلول ومنها زيادة أحجام التجارة لمساعدتهم عندما يحتاجون إليها بالكامل مرة أخرى إذا تعافت أسعار الخام.
وقال جاك ايرني المدير المالي لدى جانفور وهي ضمن أكبر خمس شركات تجارية عالمية في قمة فايننشال تايمز للسلع الأولية يوم الأربعاء «العلاقات مع البنوك مهمة دائماً بالنسبة لنا لا سيما في وقت انخفض فيه استغلال خطوط الائتمان بسبب هبوط الأسعار».
وأضاف «أعتقد أنه (للحفاظ) على العلاقات الجيدة ينبغي لنا ضمان استغلال (خطوط الائتمان) التي نملكها.. علينا ضمان وفرة أحجام(التجارة)».
وتهيمن الشركات الخمس الكبيرة فيتول وجلينكور وترافيجورا وميركوريا وجانفور بالفعل على أكثر من عشرة بالمئة من تجارة النفط ومنتجاته في العالم إذ تبلغ إيراداتها المجمعة السنوية من تجارة النفط والسلع الأولية أكثر من نصف تريليون دولار.
وقال جيف ديلابينا المدير المالي لفيتول أكبر شركة لسمسرة النفط في العالم إن قضية خطوط الائتمان غير المستغلة لن تؤثر بالضرورة على شركته نظرا لأن البنوك اعتادت على التقلبات بالسوق ولا تتعجل سحب السيولة نظرا لأنها تدرك أن أسعار النفط سترتفع في نهاية الأمر.
غير أن جيوم فيرميرش المدير المالي لميركوريا قال إن مسألة الخطوط المصرفية غير المستغلة تشجع نمو النشاط التجاري. وأضاف إنها تعني مزيداً من التجارة.
أرامكو ترسي عقداً على «أكوا القابضة»
أعلنت شركة أير برودكتس امس أن أرامكو السعودية أرست عليها عقداً لمشروع مشترك تشارك فيه شركة أير برودكتس وشركة أكوا القابضة لبناء وتملك وتشغيل أكبر مجمع للغاز الصناعي في العالم لتزويد مصفاتها، التي يجري بناؤها في منطقة جازان في السعودية، بـ 000. 75 طن متري يومياً (000. 20 طن متري من الأوكسجين و000. 55 طن متري من النيتروجين) لمدة 20 عاماً.
ستصمم شركة أير برودكتس وتبني مجمع الغاز الصناعي باستخدام تقنيتها التي تتمتع بحقوق ملكيتها. وسيكون المرفق بعد اكتمال بنائه مشروعاً مشتركاً تعود ملكيته إلى شركة أير برودوكتس بواقع 25% وأكوا القابضة بواقع 75%.
وأعرب سيفي قاسمي، رئيس مجلس الإدارة، والرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في "أير برودكتس" و محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة أكوا القابضةعن سعادتهما بالمشروع المشترك.