ارتفعت الأسهم الأوروبية صوب أعلى مستوى في 14 عاماً أمس، وقاد سهم ميشلان للإطارات قطاع السيارات وقطع الغيار للصعود بعد أن أعلنت الشركة الفرنسية عن نتائج الربع الأول من العام.
وصعدت أسهم ميشلان 4.7% لتكون أكبر الرابحين على مؤشر يوروفرست 300 بعد أن أعلنت عن نمو أرباح الربع الأول 5.6% بدعم من ضعف اليورو. وتقدم مؤشر ستوكس 600 لأسهم شركات السيارات وقطع الغيار الأوروبية 1.1 بالمئة.
وصعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.3% إلى 1633.83 نقطة. وقفز المؤشر لأعلى مستوى في أكثر من 14 عاماً هذا الشهر.
لكن للحد من المكاسب تراجع سهم شركة إريكسون لأجهزة الهاتف المحمول ثمانية بالمئة بعدما توقعت استمرار تباطؤ المبيعات في سوقها الرئيسية بأميركا الشمالية وأعلنت أن النتائج التشغيلية في الربع الأول جاءت أقل من التوقعات.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0.1 بالمئة عند الفتح وصعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2%.
الأسهم اليابانية
وأغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية مرتفعاً 0.3 بالمئة بعد أن لامس في المعاملات المبكرة أعلى مستوى في 15 عاماً مع قيام المستثمرين بالشراء في أسهم الشركات الكبيرة وشركات الأوراق المالية التي اعتبروها مقدرة بأقل من قيمتها الحقيقية وتنطوي على فرص لتحقيق أرباح قوية.
وختم نيكي معاملات أمس عند 20187.65 نقطة بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى 20252.12 نقطة.
وصعد سهم جابان توباكو 5.3 بالمئة في حين زادت أسهم شركتي الأوراق المالية نومورا هولدنجز ودايوا سكيوريتيز جروب 2.9 بالمئة و2.5 بالمئة على الترتيب.
وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.2 بالمئة إلى 1624.87 نقطة بعد أن سجل ذروته في سبع سنوات ونصف في حين ارتفع مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 0.3 بالمئة ليسجل 14754.79 نقطة.
أرباح «إريسكون»
وأعلنت شركة إريكسون للاتصالات تراجع صافي أرباحها خلال الربع الأول من العام بنسبة 14%.
وأعلنت الشركة عن صافي أرباح بلغ 5ر1 مليار كرونا (171 مليون دولار) بالمقارنة بـ 7ر1 مليار كرونا خلال الفترة نفسها من عام 2014 .
وقالت إريكسون إن النتائج تأثرت بإعادة هيكلة التكاليف وكذلك بحماية العملة وانخفاض عدد مشتركي الموجات العريضة للهواتف المحمولة في أميركا الشمالية.
من ناحية أخرى، ارتفع صافي المبيعات بنسبة 13% بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ حجمها 5ر53 مليار كرونا مدعومة بقوة الدولار الاميركي أمام الكرونا السويدي، والنمو في الصين والهند وجنوب شرق آسيا والشرق الاوسط.
وانخفض سهم إريكسون بنحو ثمانية بالمئة في مستهل التعاملات في بورصة ستوكهولم.
كما أعلنت شركة الأدوية السويسرية «نوفارتس» تضاعف أرباحها إلى 13 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك بعد بيع وحدتيها لتصنيع الأمصال ومنتجات صحة الحيوان.
وكانت الشركة،، قد حققت أرباحاً بلغت 97ر2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الماضي. ومع استبعاد عائد التصفيات، سجلت الأرباح تراجعاً بنسبة 6% إلى 31ر2 مليار دولار، بينما تراجعت الأرباح التشغيلية بنسبة 1% إلى 79ر2 مليار دولار.
ويرجع هذا إلى قوة الدولار أمام معظم العملات الأخرى. ولولا هذا التأثير للعملة لكانت الأرباح قد سجلت ارتفاعاً.
وتراجعت المبيعات بنسبة 7% إلى 94ر11 مليار دولار، وفي حال ثبتت الأسعار كانت ستسجل ارتفاعاً بنسبة 3% في ظل ثبات معدل العملات.
وتوقعت الشركة أنه في حال بقيت المعدلات كما هي لبقية العام فإنها ستؤدي إلى تراجع المبيعات السنوية بنسبة 10%.
وفاء اليونان بالتزاماتها
ومن جهته دعا نائب المفــــوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس اليونان لأن تفي بالتزاماتها، وقال أمس إن المفوضية الأوروبية لا تزال تعمل على السيناريو الذي يسهم في إبقاء اليونان في منطقة اليورو ويساعد على إنهاء برنامج الإنقاذ الخاص بها بنجاح.
ولكنه شدد في تصريحاته لبرنامج «مورجن ماجازين» بالقناة الأولى الألمانية (ايه دي ار) على ضرورة أن تفي اليونان بالتزاماتها أولاً كي تحصل على حزمة مساعدات مالية أخرى.
وأشار إلى أنه يتم إجراء المباحثات بشأن حزمة الإصلاحات حالياً، ولكن مظاهر التقدم التي تم تحقيقها ليست كافية حتى الآن، لذا أوضح أنه لا يتوقع التوصل لنتيجة في هذه المباحثات قبل شهر مايو المقبل.
وأكد أنه من المقرر انتهاء المباحثات في نهاية شهر أبريل الجاري.
الذهب في 3 أسابيع
استقر الذهب فوق أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع أمس، بعد أن تراجع أكبر تراجع له في أكثر من شهر مع صعود الدولار عقب بيانات قوية للقطاع العقاري الأميركي ما أجج التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يرفع أسعار الفائدة قريباً.
وارتفع السعر الفوري للذهب 0.1 بالمئة إلى 1187.48 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أول أبريل عندما سجل 1183.65 دولاراً في وقت سابق. وتراجع المعدن 1.3% أمس الأربعاء في أكبر انخفاض ليوم واحد منذ السادس من مارس.
واستقرت عقود الذهب الأميركية تسليم يونيو دون تغير عند 1187.10 دولاراً للأوقية.
وقال ديفيد ولسون المحلل في سيتي «من ناحية نرى بعض الدعم من العوامل الجيوسياسية ما يكبح أي تراجع ومن ناحية أخرى فإن أسعار الفائدة الأميركية تدعم الدولار». لندن - رويترز
الروس المقترضون بالدولار يعانون أزمة الروبل
بعدما كانت المصارف في روسيا تعرض على عملائها قروضاً عقارية بالدولار بشروط أفضل بكثير من القروض بالروبل، تحول هذا المكسب مع انهيار العملة إلى كابوس حقيقي بالنسبة للأسر الروسية الكثيرة التي استفادت منه وتعتبر اليوم أن السلطات لا تكترث لوضعها.
ومع فقدان الروبل نصف قيمته في بضـــعة أشــهر، انقـــلبت حياة ايكـــــاتيرينا كولوتوفكينا.
وفيما يتعين على هذه المرأة الأربعينية من سكان موسكو تسديد قسط شهري يصل إلى ألفي دولار، وصلت قيمة هذا القسط بالروبل خلال الشتاء إلى ضعفي ما كانت عليه مع تراجع العملة الروسية إلى أدنى مستوياتها تحت وطأة العقوبات الغربية المفروضة على البلاد على خلفية الازمة الاوكرانية وتراجع أسعار النفط.
وفي مارس توفي زوج ايكاتيرينا كولوتوفكينا في سن الـ 52 بسبب نوبة قلبية بعد تدهور وضعهما على مدى أشهر.
وتروي المرأة الأرمل «كان قلقاً للغاية، ضغط دمه كان يتقلب طوال الوقت» وهي اليوم تواجه خطر طردها مع ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات لتعذر دفع أقساطها عند استحقاقها.
وأوضح وزير الاقتصاد اليكسي اوليوكايف في ديسمبر، أن القروض بالعملات الأجنبية التي تمت بمعظمها قبل أزمة 2008-2009 تشكل 3 إلى 4% من مجموع القروض في روسيا ما يعتبر حيزاً «غير مهم اقتصادياً» غير أن عواقبه «شديدة».
وحيال وضع يزداد صعوبة، ضاعف المقترضون نداءات الاستغاثة ونظم العشرات منهم تظاهرات وعمليات تعبئة خاطفة في موسكو وسان بطرسبرغ أو أغرقوا مصارفهم ونوابهم بسيل من الطلبات لتحويل ديونهم إلى العملة المحلية بسعر ما قبل الأزمة.
غير أن السلطات لم تبد رغبة في معالجة هذه المشكلة رداً على هذه التحركات لأن تحويل القروض قد يلحق خسائر بالمصارف التي أضعفتها الأزمة النقدية أساساً.
وتحت ضغوط البنك المركزي، عرضت المصارف المعنية بشكل خاص ولا سيما دلتا كريديت (فرع سوسيتيه جنرال) حلولاً فردية لعملائها، غير أن هؤلاء رفضوا إعادة جدولة قروضهم معتبرين أن ذلك لن يؤدي سوى إلى إطالة أمد مصاعبهم من خلال تمديد فترة التسديد.
وأصدرت الحكومة الثلاثاء مرسوماً يجيز تعويض الخسائر لكن بشروط صارمة وبمستوى لا يتخطى مئتي ألف روبل (أقل من 3500 يورو). وعمد المقترضون اليائسون إلى تحركات جذرية وأعلن عدد منهم إضراباً عن الطعام الأسبوع الماضي.
