ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس تقودها أسهم شركات الطاقة، بعد أن وافقت رويال داتش شل على شراء مجموعة بي.جي مقابل 47 مليار جنيه استرليني (70 مليار دولار)، في أول صفقة عملاقة من نوعها يشهدها قطاع النفط منذ عشر سنوات.
وقفز سهم بي.جي 39 في المئة، بينما صعد سهم تالو أويل 9.8 في المئة وأسهم بي.بي 4.4 في المئة وريبسول 2.4 في المئة وتوتال 0.9 في المئة.
وقال متعامل في باريس: أبرمت الصفقة على أساس صافي قيمة الأصول ومن المتوقع أن يؤدي السعر الجيد إلى عملية إعادة تصنيف في القطاع ككل.
وبحلول الساعة 0710 بتوقيت جرينتش ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 في المئة إلى 1613.95. بعدما صعد 1.6 في المئة أمس الثلاثاء.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني. وكاك 40 الفرنسي. وداكس الألماني 0.1 في المئة عند الفتح.
السوق الياباني
وصعد مؤشر نيكاي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية لأعلى مستوى في 15 عاماً أمس بعد أن ضخ المستثمرون اليابانيون الأفراد كمية كبيرة من السيولة في صناديق أسهم جديدة ومع استفادة البورصات الإقليمية فيما يبدو من خروج الأموال من الأسهم الأميركية.
وقادت شركات التجزئة وغيرها من الأسهم التي تعتمد على الطلب المحلي المكاسب وبددت شركة تاكاشيمايا لإدارة المتاجر الكبيرة الخسائر لترتفع أسهمها بشدة رغم إعلانها عن أرباح متواضعة.
وقال ستيفان وورال مدير مبيعات الأسهم في كريدي سويس، «هناك مؤشرات على أن الأسواق اليابانية تفك ارتباطها بشدة بالأسواق الأميركية. بالرغم من بعض التقلبات التي تظهر في الأسواق الأميركية تعكس السوق اليابانية العوامل الإيجابية الداخلية مثل توقعات الأرباح والسياحة الداخلية».
وأغلق المؤشر نيكي مرتفعاً 0.8 في المئة إلى 19789.81 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ أبريل 2000 بالرغم من أن أسهم وول ستريت منيت بخسائر صغيرة في اليوم السابق.
وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6 في المئة إلى 1588.47 نقطة. وتقدم مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بواقع 0.7 في المئة إلى 1448.52 نقطة.
الأسهم الأميركية
واستقرت الأسهم الأميركية من دون تغير يذكر في بداية التعاملات أمس مع تركز أنظار المتعاملين على صفقة عملاقة بقيمة 70 مليار دولار في مجال الطاقة، وقبل نشر محضر الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 35.6 نقطة توازي 0.2 في المئة إلى 17911.02 نقطة.
وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 3.44 نقاط تعادل 0.17في المئة إلى 2079.77 نقطة.
وصعد مؤشر ناسداك المجمع 10.12 نقاط أو 0.21 في المئة إلى 4920.35 نقطة.
صفقة رويال دوتش شل
وتستعد شركة «رويال دوتش شل» البريطانية الهولندية لشراء مجموعة «بي جي غروب» البريطانية للمحروقات بقيمة 47 مليار جنيه استرليني في إطار صفقة ضخمة ستسمح لها بتعزيز موقعها في قطاع الغاز الطبيعي المسال أمام تدني الأسعار.
وأعلنت المجموعة النفطية البريطانية الهولندية الأربعاء أنها قدمت عرضاً ودياً يتناول الجانب النقدي والأسهم بقيمة 64 مليار يورو، نال موافقة مجلس إدارة مجموعة بي جي.
وأوضحت شل وبي جي في بيان مشترك أن عرض الشراء يقدر كل سهم لبي جي بـ1350 بنساً تقريباً، أي اكثر بنحو 52% من متوسط سعره في البورصة خلال آخر تسعين جلسة.
وأوضح رئيس شل جورما أوليلا أن «النتيجة ستكون قيام مؤسسة اكثر قدرة على التنافس ومتينة لجميع مساهمينا في هذا الظرف من تقلبات أسعار النفط». ومن شأن هذا الاندماج أن يسمح بعمليات مشتركة تقدر قيمتها بـ2,5 مليار دولار سنوياً.
وفي الواقع تسعى الشركتان النفطيتان إلى أن تصبحا أكثر فعالية وإلى التوفير أمام تدهور الأسعار منذ العام الماضي خاصة بسبب استخدام الغاز الصخري (الشيست) في الولايات المتحدة، ورفض منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض إنتاجها.
وقد بلغ سعر برميل النفط الخام المستخرج من بحر الشمال نحو 58 دولاراً صباح الأربعاء مقابل سعر قياسي تجاوز 115 دولاراً في يونيو.
وقال المدير العام لشركة شل بن فان بيردن «إنها قرارات جريئة واستراتيجية تقولب صناعتنا. وستكون بي جي وشل في وضع جيد معاً».
وعملية الشراء هذه ستوفر لشل منفذاً إلى حقول بي جي في أستراليا والبرازيل وشرق أفريقيا أو مصر، حيث تقوم بي جي بأنشطة هامة في قطاع الغاز الطبيعي المسال وكذلك في التنقيب في المياه العميقة.
وفي الوقت الذي تظهر فيه مشاريع تنقيب كبيرة مكلفة وتنطوي على مجازفات، من شأن عملية الشراء أن تسمح لشل بزيادة احتياطاتها من النفط والغاز بنسبة 25% وإنتاجها بنسبة 20%.
أسواق العملة
وهبط الدولار أمس، متراجعاً من قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام الين، الذي سجله في الجلسة السابقة بعدما أبقى البنك المركزي الياباني على سياسته النقدية دون تغيير رغم تباطؤ التضخم.
وتتراجع العملة الأميركية أيضاً قبيل نشر محضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وبدء موسم إعلان النتائج، حيث يمكن أن يظهر الأثر السلبي لقوة العملة وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الحذر بشأن أي رفع لأسعار الفائدة في أكبر اقتصاد في العالم.
وتوقع البعض مزيداً من التيسير من جانب البنك المركزي الياباني، لكن محافظه هاروهيكو كورودا قال إنه بفضل خطوات التيسير التي اتخذت في أكتوبر الماضي فإن تباطؤ التضخم لم يؤثر سلباً على توقعات الحكومة للتضخم وهو ما يقلص احتمالات مزيد من التوسع في برنامج شراء الأصول الياباني في الأشهر المقبلة.
وبناء على ذلك ارتفع الين. وهبط الدولار 0.4 في المئة مقابل الين إلى 119.76 يناً متراجعاً من قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 120.45 يناً، الذي سجله أمس الثلاثاء.
وانخفض مؤشر الدولار 0.4 في المئة إلى 97.416 بعدما صعد 0.9 في المئة في الجلسة السابقة.
وزاد اليورو 0.5 في المئة إلى 1.087 دولار رغم الهبوط غير المتوقع في الطلبيات الصناعية الألمانية في فبراير.
وارتفع الجنيه الاسترليني أمام عملات رئيسة أخرى في ضوء الحديث عن صفقات اندماج واستحواذ مزمعة ربما تدعم الطلب على العملة البريطانية.
اليونان جزء من أسرة الاتحاد الأوروبي
قالت المفوضية الأوروبية أمس: إن اليونان جزء من أسرة الاتحاد الأوروبي، ولديها موقف الاتحاد نفسه من العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لدورها في أوكرانيا.
وهذه التصريحات تأتي من أجل تهدئة المخاوف المتعلقة بزيارة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسييراس لموسكو. وقال المتحدث باسم المفوضية مارجاريتيس شيناس «جميع الدول الأعضاء في الأسرة لا يسافرون بالضرورة للأماكن نفسها، ولكنهم أفراد أسرة واحدة ولديهم الرؤية نفسها للعالم». وبالنسبة للعقوبات، قال شيناس «حتى الآن، كلنا متحدون».
ومن جهة أخرى قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن اليونان لم تطلب مساعدة مالية من روسيا، نافياً الشائعات بأن رئيس الوزراء اليوناني الزائر الكسيس تسيبراس قد يطلب أموالاً من روسيا لمساعدة بلاده التي تعاني من أزمة مالية. وقال بوتين في تصريحات مشتركة عقب لقائه تسيبراس، الذي يزور موسكو لمدة يومين «الجانب اليوناني لم يقدم لنا أي طلب مساعدة». بروكسل- د ب أ
