حذّر صندوق النقد الدولي من احتمال أن يؤدي انخفاض صادرات النفط إلى استنزاف 300 مليار دولار من اقتصادات دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مما دفع أحد الخبراء المحليين في مجال الإدارة إلى التوصية بتغيير نماذج الشراء الحالية لمساعدة الشركات الإقليمية على تحقيق النجاح في ظل الظروف الراهنة بالسوق.

ويرى بول إليس الخبير في تسليم المشاريع لدى «بي إيه» للاستشارات أنه حان الوقت ليبادر مديرو الشراء إلى تحديث نماذجهم التجارية وممارساتهم فيما يخص الشراء والتي يعتقد بأنها تنطوي على عواقب غير مقصودة تسبب زيادة في التكاليف عبر أنشطة لا تضيف أي قيمة مجدية.

وقال إليس: «تبنّي نظم التعاقد الكلية بمعنى تسليم كل الأعمال لمتعاقد واحد يقوم بمتابعة سير الأعمال وتنظيم كل الأمور وتحضير المشروع من الألف إلى الياء وكل ما عليك هو استلام المفتاح واستهلال العمل سيساهم من دون أدنى شك في رفع القيمة الإجمالية للمشروع نظراً لقيام الجهة أو الشركة الموكلة بالأعمال بإضافة تكاليف جانبية وتكاليف للطوارئ على الفاتورة النهائية. نادراً ما يحقق انخفاض الجهود الإدارية وحصر المساءلة في جهة واحدة أهدافه في مثل هذه الحالات وتتحمل مؤسسة الشراء الجهة النهائية المالكة للمشروع نفسها العواقب عندما تسوء الأمور».

إدارة المخاطر

وفيما تتعافى الشركات في منطقة الشرق الأوسط من تأثير انخفاض عائدات النفط يشير إليس إلى أهمية اعتماد نهج أكثر واقعية لإدارة هذه المخاطر وإيلاء المسؤولية والمساءلة للجهة التي تمتلك وضعاً أفضل لإدارة إجراءات التخفيف مما يسهم في التخلص من التكاليف الإضافية غير ذات القيمة وتعزيز فرص التنفيذ الناجح. ويتطلب اعتماد مثل هذا النهج قيام مديري الشراء بتحديث نماذجهم الشرائية.

وأضاف بول إليس: «لم تعد الكثير من عمليات الشراء المستخدمة على نطاق واسع في المنطقة سائدة في المؤسسات التجارية أو الحكومات في العالم.

زيادة التنافسية

قال بوي إليس: ستبادر المؤسسات التي تبني قدرات إدارة أكثر فاعلية للتكامل والمخاطرة إلى تطوير مهارات إدارة تجارية قابلة للنقل للمشاريع والبرامج بهدف زيادة قدرتها التنافسية وتعزيز الكفاءات في المنطقة. وعلاوة على ذلك، يوفر الارتقاء بمستوى مهنة الشراء فرصاً وظيفية غنية في مختلف القطاعات الاقتصادية، ويعزز مكانة الشراء كدافع استراتيجي بدلاً من اعتباره وظيفة خدمية في قلب المؤسسة.