أظهر مسح غير رسمي نشر أمس أن نشاط قطاع الخدمات في الصين نما في مارس رغم أن نمو التوظيف والمشاريع الجديدة سجل أبطأ وتيرة في ثمانية أشهر على الأقل، وذلك في علامة أخرى على أن الاقتصاد الصيني الضعيف ربما يحتاج إلى مزيد من الإجراءات التحفيزية.
وارتفع مؤشر إتش إس بي سي/ماركت لمديري المشتريات بقطاع الخدمات الصيني إلى 52.3 في مارس من 52.0 في فبراير ليبقى فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين نمو وانكماش النشاط على أساس شهري.
لكن هذه الزيادة الهامشية قوضها نمو فاتر للتوظيف الذي هبط إلى أدنى مستوى في 10 أشهر ونمو المشاريع الجديدة الذي استقر أيضاً عند أدنى مستوى في ثمانية أشهر.
ضعف مستمر
وتنسجم هذه البيانات مع ثلاثة مؤشرات أخرى لمديري المشتريات نشرت هذا الأسبوع وأظهرت ضعفاً مستمراً في قطاعي المصانع والخدمات بالصين الشهر الماضي وهو ما يزيد التوقعات بأن بكين سيتعين عليها أن تتخذ مزيداً من الإجراءات لتيسير السياسة النقدية لتفادي تباطؤ أكثــر حــدة.
ومــن المتوقع أن يتباطأ نمــو ثانـــي أكبر اقتصاد في العالــم إلى حوالــي 7% هذا العــام ليظهـــر أســوأ أداء فـي ربــع قرن مع تضرره مــن ركــود القطــاع العقـاري، حيث هبطــت الأسعار بوتيــرة قياسيــة الشهــر الماضــي، وتباطــؤ فــي الصـــادرات والاستثمــار.
الطلب المحلي
توقع تشو هونغ بين كبير الاقتصاديين في مصرف (إتش إس بي سي) المزيد من سياسات التخفيف بينما لا تزال مخاطر التراجع وضغط الانكماش قائمة نظراً لتراجع الطلب المحلي.
كما أعلنت مصلحة الدولة للإحصاء أول من أمس أيضاً عودة قطاع الصناعات التحويلية في الصين إلى منطقة التوسع مع قراءة أشارت إلى 50.1 في شهر مارس الماضي، وذلك بعد شهرين من الأخبار السيئة.