هبطت أسعار النفط أمس في الوقت الذي يناقش فيه المسؤولون من إيران والقوى العالمية الست اتفاقاً محتملاً بشأن برنامج طهران النووي قد ينهي العقوبات ويسمح بزيادة صادرات النفط الإيرانية فيما أذعن مديرو صناديق راهنت على صعود الخام أخيراً لهبوط سعر النفط.

وقال بيارني شيلدروب كبير محللي أسواق السلع الأولية لدى إس.إي.بي ماركتس في أوسلو لمنتدى رويترز النفطي العالمي «بخصوص إيران هناك نتيجتان محتملتان: اتفاق إطاري أو تمديد للمهلة».

وخلال التعاملات تراجع خام برنت 47 سنتاً إلى 55.94 دولاراً للبرميل حيث بدأت السوق تأخذ في الحسبان إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران. ونزل الخام الأميركي 80 سنتاً إلى 48.07 دولاراً.

وتتمتع أسواق النفط بوفرة في المعروض وتظهر البيانات الصادرة في الفترة الأخيرة أن الإنتاج العالمي يفوق الطلب بنحو 1.5 مليون برميل يومياً بما يغذي مخزونات الخام.

تخفيف العقوبات

وقال بنك إيه إن زد أمس إن «أي تخفيف للعقوبات النفطية عن إيران قد يؤدي لزيادة الصادرات لتزيد من المعروض العالمي المتضخم وتعرض الأسعار لمزيد من الضغط».

توقعات الخريف

من جهة أخرى وفي الخريف الماضي عندما بدأ سعر النفط يتراجع توقع مدير الصندوق كريج هودجز أن ينتعش الخام في 2015 وبدأ يشتري أسهم الشركات التي اعتقد أنها تلقت صفعة لا تستحقها مثل شركة الإنشاءات بريموريس سرفيسز كورب وإيجل ماتريالز التي تنتج الرمال المستخدمة في الآبار التي خضعت لعملية التصديع المائي.

تخمة المعروض

الآن بدأ هودجز الذي يدير صندوق هودجز للشركات الصغيرة البالغة قيمته 2.1 مليار دولار يقر بأن أسعار النفط ستظل منخفضة لعام أو أكثر بسبب تخمة المعروض العالمي. وحتى الغارات الجوية في اليمن والتي بدأتها السعودية وحلفاؤها الخليجيون يوم الخميس وأدت لارتفاع سعر النفط خمسة بالمئة في يوم واحد لا تشير حسبما قال هودجز إلى ارتفاع قابل للاستمرار. وتراجع النفط 6% في اليوم التالي إلى 48 دولاراً للبرميل.

وبدلاً من انتظار الانتعاش هذا العام يقتنص هودجز الآن الشركات القادرة على الاستفادة من تدني الأسعار والقوية بما يكفي لتحمل عام أو أكثر من الانتظار إلى أن يصبح النفط أكثر ربحية للمنتجين. وقال إن الأمر قد يستغرق عامين أو ثلاثة أعوام قبل أن يعود النفط فوق 70 دولاراً للبرميل.

وفي حين أن صندوقه متخم بشركات مثل أمريكان ايرلاينز جروب وشو كارنيفال للأحذية الرخيصة وهما شركتان تستفيدان من أسعار البنزين المنخفضة. فإنه يشتري أيضا حصصاً في شركات مثل ماتادور ريسورسز وهي شركة طاقة تستغل تباطؤ السوق للتفاوض على عقود بأسعار مخفضة مع مورديها بهدف تقليص التكاليف.

وبالمقارنة فإن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 القياسي شبه مستقر منذ بداية العام.

وقال هودجز «قد يظل النفط منخفضاً لفترة أطول مما توقعه أي أحد».

وبدأ الشراء في سهم شركة التنقيب والإنتاج كومستوك ريسورسز بعد أن تراجع من حوالي 28 دولاراً في يوليو إلى 4 دولارات أوائل مارس.

سلة «أوبك»

انخفضت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط « أوبك » يوم الجمعة الماضية إلى 52.93 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل 54.55 دولاراً للبرميل.