سيطرت حالة من الارتباك والتراجع على مؤشرات الأسهم العالمية أمس، وانخفضت الأسهم الأوروبية مقتفية أثر «وول ستريت» بعد تراجعها بشكل كبير في ختام التعاملات أول من أمس.
وسجلت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس تراجعاً وقادت بورصة لندن خسائر السوق لتقود موجة من التراجع في بورصات اوروبا في حين واصل سهم ايه.آر.ام هولدنجز الخسائر الحادة التي مني بها في الجلسة السابقة، فيما تراجعت الاسهم اليابانية وتكبد نيكاي أكبر خسارة في 10 أسابيع وواصل الذهب مكاسبه ليسجل أعلى سعر في 3 أسابيع ليعزز المعدن الأصفر جاذبيته الاستثمارية.
وهبطت أسهم بورصة لندن 8.2% لتقود موجة من التراجع في الاسواق المالية الاوروبية فيما تاثرت معنويات المستثمرين سلبيا باجواء الحرب في الشرق الاوسط .
ضعف المبيعات
ونزلت أسهم شركة ايه.آر.ام البريطانية لصناعة الرقائق الإلكترونية 4.8% بعدما انخفضت أكثر من ستة بالمئة في الجلسة السابقة بفعل مخاوف من أن يؤثر ضعف مبيعات أجهزة الكمبيوتر على قطاع التكنولوجيا. وانخفض مؤشر ستوكس 600 لأسهم شركات التكنولوجيا 2.4% ليصبح أكبر الخاسرين بين القطاعات في أوروبا.
وخلال التعاملات تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.9% إلى 1572.27 نقطة بعد أن تراجع أكثر من واحد بالمئة في الجلسة السابقة. لكن أسهم قطاع الطاقة زادت 1.7% بدعم من الصعود الكبير لأسعار النفط عقب اندلاع التوتر في اليمن.
ونزل مؤشر داكس الألماني الذي يستفيد من انخفاض أسعار النفط 1.5%.
وانخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4% عند الفتح بينما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6%.
بيانات ضعيفة
وانخفض مؤشر نيكي للأسهم اليابانية، إذ باع المستثمرون أسهم شركات أشباه الموصلات وغيرها من أسهم التكنولوجيا بعد موجة بيع ضخمة للأسهم الأميركية المناظرة إثر بيانات اقتصادية ضعيفة.
وتأثرت الثقة بأنباء الغارات الخليجية لوقف تقدم قوات الحوثيين في اليمن. لكن هذه الأنباء عادت بالنفع على أسهم شركات نفطية وارتفعت أسعار الخام.
وتراجع نيكاي 1.4% إلى 19471.12 نقطة في أكبر انخفاض له منذ عشرة أسابيع لينزل من أعلى مستوى في 15 عاماً 19778.60 نقطة الذي لامسه يوم الاثنين الماضي.
وفي أسهم شركات أشباه الموصلات انخفض سهم سومكو 5.2% وطوكيو الكترون 5.8% تأثراً بالخسائر الكبيرة للشركات الأميركية المنافسة.
ونزلت أسهم شركات تكنولوجية أخرى من بينها سهم سوني الذي فقد 3.3%.
وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.5% ونزل جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 1.4%.
جاذبية استثمارية
واصل الذهب مكاسبه للجلسة السابعة في أطول موجة صعود منذ 2012 مع تعزز التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة منخفضة لبعض الوقت بعد بيانات ضعيفة عن الاقتصاد الأميركي.
وارتفع السعر الفوري للذهب 0.8% معزز جاذبيته الاستثمارية إلى 1204.20 دولارات للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل في وقت سابق 1204.60 دولارات وهو أعلى سعر له منذ الخامس من مارس.
وكان الذهب ارتفع لسبعة أيام متتالية في أغسطس 2012.
وارتفعت الفضة 1.4% لتسجل 17.17 دولاراً للأوقية.
وتقدم البلاتين 0.5% إلى 1151.71 دولاراً وزاد البلاديوم واحداً بالمئة إلى 770.58 دولاراً للأوقية.
هبوط «وول ستريت»
أغلقت الأسهم الأميركية على هبوط حاد أول من أمس، متأثرة بخسائر لأسهم شركات التكنولوجيا والتكنولوجيا الحيوية دفعت مؤشر ناسداك لتسجيل أكبر هبوط في عام تقريباً، بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز عن مستويات دعم رئيسية.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضاً 292.60 نقطة أو ما يعادل 1.62% إلى 17718.54 نقطة.
وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقاً 30.45 نقطة أو 1.46% ليغلق عند 2061.05 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا منخفضاً 118.21 نقطة أو 2.37% إلى 4876.52 نقطة.
