أكد مجيد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الهلال، أن أسعار النفط العالمية من المرجح أن تتأثر بحالة العرض في الولايات المتحدة، ونمو الطلب في الصين أكثر من تأثرها بالأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أنه نتيجة لحالة عدم الاستقرار، التي تشهدها المنطقة وعدم كفاية السياسات اللازمة لزيادة الاستثمارات لأقصى درجة، لم يتم حتى الآن تحقيق أقصى إمكانات المنطقة في إنتاج النفط والغاز.
وأضاف: «إن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقتنا إلى جانب عدم كفاية سياسات الاستثمار النفطي في العديد من الدول يشير إلى أننا كنا نخسر حصتنا السوقية لصالح أميركا الشمالية، ومناطق أخرى حول العالم، برغم أن تكلفة الإنتاج في منطقتنا يعد الأقل على الإطلاق.
وعلينا الاستفادة من الانخفاض الحالي في أسعار النفط، من أجل إجراء إصلاحات على قطاع الطاقة في المنطقة وتعزيزه من خلال معالجة دعم الطاقة، وضمان استهلاك أكثر فعالية، وتنفيذ السياسات اللازمة لتعزيز استثمارات القطاع الخاص وقدرته على المنافسة في هذه الصناعة».
تقلّبات الأسواق
جاء ذلك خلال مشاركة مجيد جعفر في جلسة نقاشية، تحت عنوان «الاقتصاد السياسي في الشرق الأوسط وآسيا»، التي ضمن منتدى بروكنجز الدوحة للطاقة، في دورته الثالثة التي أقيمت عنوان «استقرار الطاقة أم شعور خاطئ بالأمان: كيف تقوم التحولات الجيوسياسية وتغيّرات الاقتصاد السياسي وتقلّبات الأسواق بتغيير المشهد العام للطاقة؟»، واستضافتها العاصمة القطرية، الدوحة، يومي 25 و26 مارس 2015، بحضور أكثر من 140 خبيراً من 20 دولة.
التغير المناخي
وسلط مجيد جعفر الضوء على دور الغاز الطبيعي في الحد من الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغير المناخي، وقال: «أعتقد أن ثورة النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة تعد بمثابة تطور إيجابي بالنسبة لمنطقتنا، حيث أكدت أهمية النفط والغاز للمستقبل وحقيقة أن نصف موارد العالم من النفط والغاز موجودة في منطقة الشرق الأوسط».
وفي ما يتعلق بانخفاض أسعار النفط أشار جعفر إلى أنه برغم سرعة انخفاض أسعار النفط خلال العام الماضي، حيث انخفضت الأسعار إلى النصف خلال ستة أشهر، فإن المستوى الحالي للأسعار لا يعد منخفضاً بدرجة كبيرة إذا ما قورن بالأسعار التاريخية، فقد وصل سعر النفط إلى 12 دولاراً للبرميل منذ 15 عاماً فقط.
