أكد رئيس شركة دار الأركان السعودية أن نشاطات الشركة لن تتأثر سلباً بقرار الحكومة فرض رسوم على «الأراضي البيضاء»، وهي الأراضي غير المطورة، نظراً إلى أن مخزون الشركة الكبير من الأراضي يخضع لمراحل تطوير مختلفة.

كما استبعد يوسف الشلاش، رئيس أكبر شركات التطوير العقاري المدرجة في البورصة، أن يتسبب قرار فرض الرسوم في انخفاض حاد بأسعار الأراضي في المملكة بشكل عام، قائلاً إن السوق استوعبت بالفعل تأثير القرار منذ شهور.

رسوم

ووافق مجلس الوزراء السعودي يوم الاثنين على فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن، وذلك بعد أقل من أسبوعين من تعهد العاهل السعودي الملك سلمان باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير السكن للمواطنين.

ومعظم الأراضي البيضاء في السعودية مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء يحتفظون بها دون تطوير، ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقاً، أو لصعوبة تطويرها سريعاً، في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.

مخزون

وتمتلك دار الأركان مخزوناً هائلاً من الأراضي بلغت مساحتها 40 مليون متر مربع، وقيمتها الدفترية 14.5 مليار ريال (3.9 مليارات دولار) بنهاية 2014. وتقع أراضي الشركة في المدن الرئيسة بالمملكة، حيث يتركز 60% منها في جدة، و12% في الرياض و21% في مكة، فيما تتوزع النسبة الباقية بين المدينة المنورة والمنطقة الشرقية.

هبوط

وأدى قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء إلى هبوط حاد للأسهم العقارية في البورصة السعودية أول من أمس، مع تخوف المتعاملين من أن تؤثر زيادة المعروض في نشاط الشركات ذات المخزون الكبير من الأراضي.

تقلبات

ولتكون في منأى عن تقلبات السوق العقارية، انتهجت دار الأركان منذ بضع سنوات سياسة تهدف إلى تحقيق 50% من دخل الشركة عبر تطوير المنتجات العقارية من الأراضي والفلل والشقق. وتسعى الشركة إلى أن تصل خلال خمس سنوات إلى تحقيق 50% الأخرى من الدخل الثابت، وذلك بنسبة 40% من تأجير الأصول العقارية، و10% من الاستثمار في الأدوات المالية.

تقارير

وبحسب أحدث التقارير المالية للشركة، بلغت مبيعات الأراضي 2.9 مليار ريال بنهاية 2014، بينما بلغ إجمالي الإيرادات من مبيعات الأراضي ومبيعات الوحدات السكنية وتأجير الممتلكات 3.1 مليارات ريال.