قدم نواب روس للبرلمان مشروع قانون لمساندة التمويل الإسلامي، سعياً إلى اجتذاب تدفقات رأس المال في وقت اشتد فيه الركود الاقتصادي بسبب العقوبات الغربية.

ويقترح المشروع الذي أرسل هذا الأسبوع السماح للبنوك بالاشتغال في الأنشطة التجارية، وهو مفهوم رئيس في الكثير من هياكل المعاملات المستخدمة في منتجات التمويل الموافقة للشريعة الإسلامية. ومع أنه لا تزال توجد عقبات، فإن المشروع ينظر إليه باعتباره خطوة أولى لحفز تطوير قطاع سجل نمواً في خانة العشرات في بلدان خليجية وفي جنوب شرق آسيا، لكنه يلقي صعوبات في روسيا.

اجتذاب

وقال دميتري سافيلييف عضو لجنة أسواق المال في الدوما: «في فترة من الحصار الاقتصادي الكامل تقريباً من جانب الغرب والولايات المتحدة، يجب على بنوكنا إيجاد سبل جديدة لاجتذاب الاستثمار».

ويجب أن يجتاز مشروع القانون ثلاث قراءات في مجلس الدوما قبل أن ينتقل إلى المجلس الأعلى، ثم إلى مكتب الرئيس فلاديمير بوتين لتوقيعه ليصبح قانوناً.

تعديلات

ويقول خبراء إنه سيتعين أن يقر المشرعون تعديلات في مجالات مثل الضرائب قبل أن يتسنى تطوير القطاع. وأضافوا أن التعديلات سيستغرق إقرارها عاماً على الأقل. وقال لينار فاكوبوف رئيس اتحاد وكالات الاستثمار الإقليمية في الاتحاد الروسي إن روسيا تتطلع إلى تنويع أنشطتها الاقتصادية بعيداً عن الأسواق الغربية.

وقال في مقابلة في البحرين إن التمويل الإسلامي قد يجتذب استثمارات أجنبية ويساعد أيضاً على تعبئة أموال من مسلمي روسيا البالغ عددهم 20 مليوناً.

إرادة

وقال مراد عليسكروف الرئيس التنفيذي لمؤسسة لا ريبا فاينانس وهي شركة للتمويل الإسلامي مقرها في جمهورية داغستان بروسيا: «من الممكن من الناحيتين النظرية والفنية أن تقوم الحكومة بإعداد قانون للتمويل الإسلامي، ولكن الأمر كله رهن بالإرادة السياسية».

وأضاف: «البنوك الإسلامية قد يكون لها أثر اجتماعي هائل وتكون بديلاً للبنوك التقليدية». وقال ياكوبوف إن دراسة جدوى يجري إعدادها بين كونسورتيوم مستثمرين روس وماليزيين لإنشاء بنك إسلامي أو وحدة داخل بنك روسي.