تضغط أوروبا على اليونان لحثها على تقديم مزيد من التنازلات وسط مخاوف متصاعدة من أن ينتهي المطاف بالبلاد إلى الإفلاس، ومن ثم تخرج من منطقة اليورو ما لم تتفق أثينا مع دائنيها حول الإصلاحات اللازمة للإفراج عن 7.2 مليارات يورو متبقية في تمويلات الإنقاذ.
وأكد مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي أن اليونان ستقدم قائمة كاملة من الإصلاحات المحددة في غضون أيام. لكن الإصلاحات تعد أمراً شائكاً في أثينا لأنها يمكن أن تتضمن تخفيضات في الموازنة وإجراءات أخرى لا تحظى بشعبية.
وأبدى مسؤولون أوروبيون تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية الوصول إلى حل بشأن ديون اليونان، لكن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند قال إنه يتعين على أثينا ان تقترح اصلاحات تتماشى مع التزاماتها الحالية تجاه دائنيها وأن تحقق تقدماً بوتيرة أسرع في تنفيذ اتفاق للإفراج عن المزيد من المساعدة المالية.
وأوضح اولوند بعد اجتماع مع زعماء آخرين بالاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في بروكسل: هذه الإصلاحات يجب دراستها وتقييمها من أجل أن تكون متوافقة مع التزامات اليونان. وأضاف: علينا أن نسرع العملية وأن نتحرك بأقصى سرعة.
تفاؤل يوناني
وفي ذات السياق قال تسيبراس إنه أكثر تفاؤلاً بعد ثلاث ساعات المحادثات مع زعماء ألمانيا وفرنسا ومؤسسات الاتحاد الأوروبي لبحث كيف يمكن لليونان أن تحصل على المزيد من التمويل في مقابل إصلاحات.
وقال تسيبراس أثناء مغادرته المحادثات في بروكسل: أنا أكثر تفاؤلاً بعد هذه المناقشات. أعتقد أن جميع الاطراف أكدت نيتها لمحاولة بذل كل ما في وسعها للتغلب على صعوبات الاقتصاد اليوناني في أقرب وقت ممكن.
وأضاف أن جميع الأطراف قالت إنها ستعمل لاستعادة قدرة اليونان التمويلية في أقرب وقت ممكن. وتوشك السيولة المالية لدى أثينا على النفاد وقد تواجه عجزاً عن سداد التزاماتها الشهر المقبل ما لم تحصل على أموال جديدة.
نظرة ألمانية
ومن جانبها قالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، إن اليونان وعدت أمس الجمعة بتسريع تنفيذ اتفاقها للدعم المالي الذي جرى تمديده وإرسال قائمة كاملة بمقترحات مفصلة للإصلاح إلى شركائها بمنطقة اليورو في الأيام المقبلة.
وبعد قمة مصغرة أثناء الليل مع تسيبراس والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند ورؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي الرئيسية قالت ميركل إن وزراء مالية منطقة اليورو جاهزون للاجتماع قريباً لتقييم خطط الإصلاح.
لكن ميركل امتنعت عن تحديد أي موعد للإفراج عن مزيد من المساعدات المالية للحكومة اليونانية التي تواجه نقصاً في السيولة قائلة إن ذلك مرهون بتقييم إيجابي لمقترحات الإصلاح.
تنفيذ الاتفاق
قال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي إن جميع الأطراف ملتزمة بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 20 فبراير لتمديد برنامج المساعدات المالية الدولية لليونان.
وقال مسؤول آخر بالاتحاد إن اليونان ستسعى إلى تحديد الإصلاحات التي يمكنها تنفيذها على وجه السرعة لتحقيق صرف جزئي لأموال متبقية من حزمة الإنقاذ المالي البالغ قيمتها 240 مليار دولار الموقعة مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.