ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، بعد أن لمح مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إلى جدول زمني أقل تعجلاً لرفع أسعار الفائدة، فيما تراجعت بورصة طوكيو، وهبط مؤشر نيكاي دون أعلى مستوى في 15 عاماً، تحت وطأة عمليات بيع لجني الأرباح.
وأسقط المجلس كلمة «التحلي بالصبر» من بيانه عن رفع أسعار الفائدة كما كان متوقعاً، لكنه خفض توقعاته للاقتصاد والتضخم ولمنحنى سعر الفائدة. ويشير ذلك إلى مسار تدريجي لإعادة السياسة النقدية إلى طبيعتها، مقارنة مع ما كان مستثمرون كثيرون يتوقعونه.
وخلال التعاملات، ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 % إلى 1594.80 نقطة، ليحوم قرب أعلى مستوى في سبع سنوات ونصف السنة.
وسجل مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مستوى مرتفعاً قياسياً جديداً. وصعد المؤشر 0.5 % إلى 6978.74 نقطة، مخترقاً الذروة السابقة 6974.26 نقطة، التي سجلها في الثاني من مارس.
وفتح مؤشر كاك 40 الفرنسي على ارتفاع 0.02 %، في حين هبط مؤشر داكس الألماني 0.2 %.
نشاط البيع
تراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية من أعلى مستوى له في 15 عاماً، مع إقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح في أعقاب المكاسب الأخيرة لقطاعات، مثل أسهم البنوك التي قد تعاني من هبوط في عوائد السندات اليابانية.
وهبطت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى أقل مستوى في ستة أسابيع، بعد أن تبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، لهجة أقرب إلى سياسة التيسير النقدي، في ما يتعلق بأسعار الفائدة.
وأغلق مؤشر نيكاي القياسي منخفضاً 0.4 % إلى 19476.56 نقطة، وسط تذبذبات بعد أن سجل في التعاملات المبكرة أعلى مستوى له في 15 عاماً عند 19557.17 نقطة.
ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4% إلى 1575.81 نقطة، وفقد مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 نفس النسبة، مسجلاً 14321.48 نقطة.
لكن سهم نينتندو خالف حركة السوق ليواصل مكاسب الجلسة السابقة، ويقفز 11.8 %، بعد أن قالت الشركة أول من أمس، إنها ستدخل قطاع ألعاب الهواتف الذكية.
ارتفاع وول ستريت
وأغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع قوي يوم الأربعاء، بعد بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، الذي لمح فيه إلى أنه سيرفع أسعار الفائدة في يونيو على أقرب تقدير، لكنه خفض توقعاته حول زيادة الفائدة في السنوات القليلة القادمة.
ومهد مجلس الاحتياطي الأميركي الطريق بدرجة أكبر أول من أمس، أمام زيادة أسعار الفائدة في يونيو على أقرب تقدير، بعدما أنهى تعهده «بالتحلي بالصبر» في تطبيع السياسة النقدية.
لكن البنك أشار إلى توقعات أكثر تحفظاً لنمو الاقتصاد الأميركي، في علامة على أنه لا يزال قلقاً بشأن قوة التعافي الاقتصادي.
وكررت لجنة السياسة النقدية بالبنك في بيانها الصادر عقب اجتماعها على مدى يومين، وجهة نظرها، بأن أوضاع سوق الوظائف قد تحسنت، وأعطت أوضح إشارة من جانبها حتى الآن على قربها من أول زيادة في سعر الفائدة منذ عام 2006.
مرونة التحرك
وجعل البيان من زيادة أسعار الفائدة في يونيو، خياراً مطروحاً، برغم أنه أتاح للبنك المرونة الكافية للتحرك في وقت لاحق من العام. وقال البنك في بيان «تتوقع اللجنة أنه سيكون من المناسب زيادة النطاق المستهدف لأسعار الأموال الاتحادية، عندما تشهد مزيداً من التحسن في سوق العمل، ويكون لديها ثقة بدرجة معقولة في أن التضخم سيعود إلى هدفه الذي يبلغ 2 % في المدى المتوسط».
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 222.14 نقطة بما يعادل 1.24 %، ليصل إلى 18071.22 نقطة.
وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 24.96 نقطة أو 1.2 % إلى 2099.24 نقطة.
وصعد المؤشر ناسداك المجمع 45.39 نقطة أو 0.92 % إلى 4982.83 نقطة.
الدولار يقلص خسائره
استقر الدولار أمس وتجاوز المستويات المتدنية التي سجلها ليل الأربعاء بعد أن جاءت نبرة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أقرب إلى التيسير النقدي عما كان متوقعاً.
وتراجع مؤشر الدولار 0.4 % إلى 98.187، بينما هبط اليورو 0.7 % إلى 1.0783 دولار، متخلياً عن جزء من مكاسب يوم الأربعاء.
وارتفعت العملة الأميركية 0.4 % إلى 120.54 ين بينما تراجع الدولار الأسترالي 0.6 %، ليسجل 0.7730 دولار أميركي لكنه يظل فوق أدنى مستوى في 6 سنوات 0.7561 دولار الذي سجله في وقت سابق من الشهر.
