ارتفع مزيج برنت الخام متجاوزاً 54 دولاراً للبرميل في تعاملات اتسمت بالتقلب، أمس، واسترد جزءاً من خسائره في الجلسة السابقة، حين نزل لأقل مستوى في ستة أسابيع، ولكن مخاوف بشأن تفاقم تخمة المعروض حدت من مكاسب الخام.

ونزلت أسعار الخام الأميركي على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي للجلسة السادسة على التوالي، مقترباً من أدنى مستوياته في ستة أسابيع ليظل الفارق بين الخامين نحو عشرة دولارات، ويقول محللون إنه قد يتسع أكثر.

تفوق الإمدادات

وقال بنك مورجان ستانلي: «تفوق الإمدادات في السوق الطلبَ، ويرجع هذا في جزء منه لنجاح النفط الصخري الأميركي».

وأضاف البنك أن عدد منصات الحفر الأميركية انخفض من 1809 منصات قبل عام إلى 1125 منصة الأسبوع الماضي، ولكن الدورات السابقة أظهرت «أنه عادة ما تكون هناك فجوة زمنية بين توقف الحفر وتوقيت توقف تنامي المعروض النفطي». وخلال التعاملات ارتفع مزيج برنت الخام ثمانية سنتات إلى 54.02 دولاراً للبرميل، وكان قد نزل في وقت سابق إلى 53.94 دولاراً.

وأغلق عقد أبريل الذي انتهى أجله في الجلسة السابقة منخفضاً 1.23 دولار، كان قد سجل في وقت سابق من الجلسة 52.50 دولاراً وهو أقل مستوى منذ الثاني من فبراير. إلى ذلك قال مسؤولون: إنه من المنتظر أن تصدر ليبيا أكثر من 1.2 مليون برميل من النفط الخام من ميناءي الحريقة والزويتينة خلال الأيام المقبلة.

وقال مسؤول: إنه سيتم تحميل ناقلة بستمئة ألف برميل من الخام من ميناء الحريقة في طبرق اليوم أو غداً.

وانتهت ناقلة للتو من تحميل نفس الكمية بميناء الزويتينة، ومن المتوقع وصول ناقلة ثانية إلى هناك في الأسبوع المقبل. وقال متحدث باسم شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو): إن الشركة الليبية تنتج حالياً نحو 270 ألف برميل يومياً.وتشمل الأصول التابعة للشركة حقلي السرير والمسلة اللذين يغذيان ميناء الحريقة. وتمكنت ليبيا من استعادة بعض الإنتاج، رغم الفوضى، مع تنافس حكومتين للسيطرة على البلاد، بعد أربع سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.

وقدر مصدر بالقطاع، أول من أمس، إنتاج ليبيا عند نحو 490 ألف برميل يومياً مقارنة مع 1.6 مليون برميل يومياً قبل انتفاضة 2011.

صراع مسلح

وتوقفت منشآت رئيسية عن العمل بسبب الصراع المسلح بين الحكومة المعترف بها دولياً، والتي مقرها الشرق، وحكومة منافسة سيطرت على العاصمة طرابلس في أغسطس 2014.

ولحق مزيد من الضرر بالقطاع بعد ظهور مسلحين متحالفين مع تنظيم الدولة الإسلامية. وفقد ما يصل إلى عشرة عمال أجانب، بعد هجوم شنه موالون لداعش على حقل نفط الغاني، في وقت سابق هذا الشهر.

 

نمو المخزونات

قال بنك إيه.إن.زد: «نتوقع أن يستمر الضغط على خام غرب تكساس الوسيط، نتيجة نمو أكبر للمخزونات مع بدء موسم فترات الصيانة الموسمية، ونتوقع أن يستمر ذلك على المدى القصير».

ويترقب التجار بيانات مخزونات الخام الأميركية لتحديد اتجاه الأسعار، ويرجح استطلاع أجرته «رويترز»، زيادة المخزونات للأسبوع العاشر لتسجل مستويات قياسية جديدة.