ذكرت صحيفة ألمانية أمس أن رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس يخشى أن تواجه اليونان نقصاً في الأموال في نهاية الشهر الجاري فيما توقعت تقارير صحافية أن تحتاج اليونان لما يصل إلى ثلاثة مليارات يورو على المدى القصير.

وقالت صحيفة فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ الليبرالية الألمانية أمس إنه على اليونانيين إذاً الاستعداد لعدم الحصول على رواتب الموظفين والتقاعد كاملة في نهاية الشهر الجاري.

وأضافت إن زعيم حزب سيريزا اليساري الراديكالي الذي تولى السلطة منذ أقل من شهرين، عبر عن مخاوف في هذا الشأن لرئيس البرلمان الأوروبي الألماني مارتن شولتز أثناء لقائهما الجمعة في بروكسل.

وصرح شولتز للصحيفة أن «تسيبراس بحاجة ماسة إلى الأموال».

وأضاف الاشتراكي الديمقراطي الالماني «لهذا السبب، ينبغي أن يعمل على إقناع مجموعة اليورو (اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو) والبنك المركزي الأوروبي برغبته في البدء بالإصلاحات وذلك اعتبارا من الأسبوع المقبل».

السندات قصيرة الأمد

ويطالب الكسيس تسيبراس أن يزيد البنك المركزي الأوروبي سقف قيمة السندات القصيرة الأمد التي يمكن أن تتحملها اليونان «من اثنين إلى ثلاثة مليارات يورو»، بحسب المصدر ذاته.

وقد دعا مارتن شولتز ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يوم الجمعة الماضي رئيس الوزراء اليوناني إلى توجيه رسالة إلى مجموعة اليورو الأسبوع المقبل يتعهد فيها بالبدء بعمليات التخصيص وتحسين جباية الضرائب.

وتعهد تسيبراس القيام بهذا الأمر بالتأكيد لكنه بقي غامضاً حياله كما تقول الصحيفة، في حين تأخرت المفاوضات بين أثينا وجهاتها الدائنة وفي مقدمهم الاتحاد الأوروبي وهي تراوح مكانها منذ أسابيع عدة.

واليونان الغارقة في ضائقة خطيرة تواجه في مارس استحقاقات مالية مهمة ولا سيما حيال صندوق النقد الدولي، أحد أبرز دائنيها.

شريحة قروض

ولايزال يتوجب على أثينا التي سددت الجمعة شريحة جديدة من القروض بقيمة 336 مليون يورو، أن تسدد لصندوق النقد الدولي 896 مليون يورو بحلول نهاية هذا الشهر في إطار تسديد الـ240 مليار يورو من القروض الممنوحة لهذا البلد منذ 2010.

وقدرة تمويل البلاد محدودة لأنه لم يعد في وسعها الاستدانة من الاسواق على المديين المتوسط والطويل ولأن تسديد جهاتها الدائنة لشريحة من القروض تفوق قيمتها 7 مليارات يورو، معلق في الوقت الراهن بانتظار تطبيق الحكومة اليسارية المتطرفة للإصلاحات.