هروب بعض رؤوس الأموال بسبب انعدام الثقة في الاقتصاد

الصين تؤكد محدودية أموال المضاربة المتدفقة

تباطؤ الاقتصاد الصيني عن مستويات النمو التي اعتادها في السنوات الأخيرة - البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أكد محافظ البنك المركزي تشو شياو تشوان أن تدفق رؤوس أموال المضاربة موجود بالصين إلا أن «الأغلبية الكبيرة» من تدفق رؤوس الأموال عبر حدود البلاد ترتبط بأنشطة تجارية واستثمارية طبيعية.

وأضاف أنه من العسير أن نعرف بدقة حجم تدفق «الأموال الساخنة» أو رؤوس الأموال المضاربة داخل وخارج البلاد إلا أنها «موجودة بالفعل». واعترف بهروب رؤوس الأموال نظراً لانعدام الثقة في الاقتصاد إلا أن حجمها ليس كبيراً للغاية مقارنة بحجم التجارة والاستثمارات الطبيعية.

وأعرب عن التزام الصين بسياسة نقدية حكيمة بالرغم من استخدام سلسلة من آليات السياسات النقدية الجديدة. مضيفاً أنه مقارنة بنطاق الاقتصاد الصيني الواسع، فإن نطاق هذه الآليات الخاصة بالسياسات النقدية ليس كبيراً. وقال تشو إنه مع التباطؤ الاقتصادي، دخل الاقتصاد الصيني مرحلة «الوضع الطبيعي الجديد»..

ولكن هذا لا يعني أن الاقتصاد يعاني بسبب مشاكل معينة أو أن سياسات البلاد النقدية ستحول اتجاهها. وأضاف تشو أنه سيكون هناك بعض «المرونة» في السياسات النقدية الحكمية. وأدلى تشو محافظ البنك المركزي الصيني بتصريحاته خلال مؤتمر صحفي على هامش الدورة السنوية الجارية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، أعلى جهاز تشريعي في الصين.

وارتفع إجمالي الناتج المحلى الصيني إلى 7.4 % العام الماضي، ويعتبر هذا أقل معدل نمو منذ عام 1990. وتم تحديد معدل النمو الاقتصادي السنوي المستهدف في عام 2015 بحوالي 7 %.

مخاوف

ورداً على مخاوف بشأن الأموال الساخنة، قال يي قانغ نائب محافظ البنك المركزي إن تدفق رؤوس الأموال نتيجة لعوامل متعددة منها التجارة والاستثمار وتنقل المواطنين عبر الحدود.

وقال يي إن الشركات والأفراد والمؤسسات المالية المحلية يتجهون حالياً إلى تعديل محافظهم الاستثمارية اعتماداً على التوقعات. مشيراً إلى أنه من العقلاني والطبيعي أن يرغبوا أكثر في الاحتفاظ بعملات أجنبية مثل الدولار الأميركي تحت ظروف معينة.

وذكر أن إجمالي الودائع بالدولار التي تملكها شركات وأفراد محليون ازداد بأكثر من 100 مليار في 2014. وأضاف يى «إلا أننا حذرون أيضاً إزاء بعض الحالات لتدفق رؤوس الأموال بشكل غير طبيعي».

واتسع عجز حساب رأس المال لدرجة كبيرة خلال الربع الأخير من 2014 ليبلغ 91.2 مليار دولار بالمقارنة بـ9 مليارات في الربع الثالث. وأثار اتساع العجز مخاوف من هروب ضخم لرؤوس الأموال من البلاد نظراً لتباطؤ النمو الاقتصادي.

كما شهدت العملة انخفاضاً مستمراً لقيمتها مقابل الدولار في أواخر يناير وأوائل فبراير ويرجع ذلك جزئياً للتيسير الكمي الذي أجراه البنك المركزي الأوروبي، ثم خفض أسعار الفائدة في دول مثل أستراليا والدنمارك وكندا، حسبما قال خبراء. ورداً على سؤال حول الدولار الأميركي القوي والارتفاع المحتمل لسعر الفائدة في الولايات المتحدة، قال تشو شياو تشوان إنه لا يمثل تهديداً كبيراً وذلك بناء على المشاهدات الحالية.

ومشيراً إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي كان دائماً «حكيماً» و«صبوراً» بشأن تلك القرارات، قال تشو إنه إذا حدث زيادة في سعر الفائدة الأميركي، فسيعد ذلك علامة على التعافي الجوهري للاقتصاد الأميركي وإشارة إيجابية للاقتصاد العالمي.

برنامج تأمين

توقع محافظ البنك المركزي تشو شياو تشوان أن تنفذ الصين برنامج التأمين على الودائع في النصف الأول من العام الحالي. وقال في مؤتمر صحفي على هامش الدورة البرلمانية السنوية في البلاد إن رد الفعل العام على مسودة قانون التأمين على الودائع إيجابى بشكل عام. ونشر مكتب الشؤون التشريعية التابع لمجلس الدولة في نهاية شهر نوفمبر مسودة القانون لاستطلاع الرأي العام.

وتنص المسودة على أن البنوك ستدفع أقساط تأمين وستقوم إحدى الوكالات بإدارة الاموال. وسيدفع الصندوق أقصى تعويض بقيمة 500 ألف يوان (81500 دولار أميركي) لكل فرد من المودعين إذا عانى البنك من الافلاس.

وذكر تشو أن التأمين على الودائع خطوة مهمة في إصلاحات الصين المالية واسعة النطاق. وهو نظام تطبقه في ما يربو على 110 كيانات اقتصادية لحماية المودعين، ويعتبر شرطاً مسبقاً للصين لتحرر أسعار الفائدة على الودائع-- آخر خطوة لتحرير سعر الفائدة في البلاد.

طباعة Email