ديون العراق للشركات النفطية تتزايد مع هبوط الخام

ت + ت - الحجم الطبيعي

قالت مصادر نفطية، إن ديون العراق المستحقة للشركات النفطية، التي تقوم بتطوير حقوله العملاقة تتزايد في دلالة أخرى على تأثير هبوط أسعار النفط في إيرادات ثاني أكبر بلد منتج للخام في منظمة أوبك. وتعمل شركات نفطية غربية من بينها رويال داتش شل وإكسون موبيل في حقول العراق الجنوبية بموجب عقود خدمة، تتضمن حالياً رسوماً ثابتة بالدولار على الكميات الإضافية المنتجة.

ومع هبوط أسعار النفط بنحو النصف إلى نحو 56 دولاراً للبرميل من 115 دولاراً في يونيو فإن كميات الخام المطلوبة لسداد مستحقات الشركات تضاعفت تقريباً وهو ما يخفض إيرادات الحكومة التي تحارب متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

مشاريع التنقيب

وقال مصدر بشركة نفطية كبرى لها مشاريع للتنقيب في العراق «العراقيون لديهم مشكلة. ارتفع عدد البراميل التي عليهم تسليمها للشركات رسوم خدمة إلى المثلين مع هبوط أسعار النفط إلى النصف. ولذا فإن العراق ببساطة لديه عدد أقل من البراميل لنفسه».

 ونتيجة لهذا تقول المصادر، إن العراق لا يعطي الشركات النفطية الكميات المستحقة مقابل رسوم الخدمة، ويقوم بدلاً من ذلك في بعض الأحيان بتخصيص المزيد من الشحنات للشركات التي تشتري خامه نقداً بموجب عقود محددة الأجل في جداول مواعيد شهرية.

ويتناقض الموقف الحالي بشكل حاد مع الأعوام الماضية حينما كان ينظر إلى عقود الخدمة على أنها مكافأة ضئيلة مقابل عمل ضخم تقوم به الشركات في العراق، لكن جاذبية تلك العقود تزايدت مع هبوط أسعار النفط.

تحقيق التوازن

وقال مصدر بشركة تتعامل في الخام العراقي «إنهم يحاولون تحقيق توازن. في بعض الأشهر نرى الكثير من حائزي العقود المحددة الأجل وفي أشهر أخرى تكون الغالبية من المنتجين».

وقال المصدر بالشركة التي لها مشروعات تنقيب، إن الكميات التي تلقتها الشركة في فبراير غطت فقط نصف مستحقاتها بالدولار بموجب عقود الخدمة، وإذا لم تتغير الأمور فربما تضطر إلى تعديل الجداول الزمنية والأهداف في برامجها للتنقيب بسبب التأخير في السداد.

طباعة Email