رغم مخاطر تراجع الإنتاج في ليبيا والعراق

برنت يهبط صوب 59 دولاراً مع صعود العملة الأميركية

ت + ت - الحجم الطبيعي

هبط خام برنت متجهاً صوب 59 دولاراً للبرميل أمس، بعد أن أدت بيانات تبعث على التفاؤل عن الوظائف الأميركية إلى ارتفاع الدولار، متغلبة على المخاوف السياسية، وخطر تراجع الإنتاج في ليبيا والعراق، فيما قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عبد الله البدري، إن المنظمة لا يجب أن تخفض الإنتاج لدعم النفط الصخري.

وسجل الدولار أعلى مستوى في أكثر من 11 عاماً، مقابل سلة عملات، بعد أن أظهرت البيانات تراجع معدل البطالة الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ مايو 2008 في فبراير، ما جعل السلع الأولية المسعرة بالعملة الأميركية أعلى تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وتراجع برنت 13 سنتاً إلى 59.60 دولاراً خلال التعاملات بعد هبوطه 75 سنتاً في الجلسة السابقة. وتراجع الخام 4.6 في المئة الأسبوع الماضي في أكبر انخفاض له منذ الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير.

وارتفع الخام الأميركي أربعة سنتات إلى 49.65 دولاراً، كان الخام هبط 1.15 دولار عند الإغلاق يوم الجمعة الماضية، ليكمل ثالث أسبوع من الانخفاض.

زيادة المخزونات

وقال غولدمان ساكس في مذكرة إن أسعار النفط ستفقد مكاسبها الأخيرة، بفعل زيادة المخزونات الأميركية، وإن من المتوقع هبوط الخام الأميركي إلى حوالي 40 دولاراً للبرميل.

وارتفعت أسعار النفط بمقدار الثلث تقريباً بين يناير وفبراير بفعل تعطل بعض إمدادات الشرق الأوسط والطلب الشتوي القوي وارتفاع هوامش أرباح التكرير.

لكن المحللين يقولون إن التركيز أصبح ينصب على الدولار.

وقال بن لوبرون محلل السوق لدى أوبشنز إكسبريس في سيدني «الدولار يواصل مكاسبه. في المدى القصير، يتعلق الأمر بالدولار أكثر من أي شيء آخر».

النفط الصخري

من جانبه، قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إن الدول الأعضاء لا يجب أن تخفض الإنتاج، بغرض «دعم سعر» النفط الصخري الأعلى تكلفة، وهو مصدر للطاقة تقول أوبك، إن الزيادة في إنتاجه مؤخراً هي سبب ضعف أسواق النفط.

وأضاف عبد الله البدري في مؤتمر بالبحرين أن النفط الصخري «ليس تحدياً لنا، لكن يجب أن تترك السوق الآن لتقرر أي مصدر للنفط يمكن أن يستمر بالأسعار الحالية.

وتراجعت أسعار النفط إلى قرب أدنى مستوياتها في ست سنوات في الشهور القليلة الماضية، نتيجة تخمة كبيرة في المعروض ترجع أساساً إلى زيادة حادة في إنتاج النفط الصخري الأميركي وأيضاً ضعف الطلب العالمي.

وتسبب التراجع السريع في متاعب لبعض صغار منتجي الخام وأجبر شركات النفط على تقليص الميزانيات.

وقال البدري إن أوبك ترحب بالنفط الصخري، لكنه كمصدر للطاقة يتكلف أكثر مما يسمح بإنتاجه. وأضاف أنه لا يمكنك إنتاجه عند 70-80 دولاراً أو 90 دولاراً وإنما تحتاج ما يزيد على 100 دولار لإنتاجه وبيعه وتحقيق دخل منه.

خفض الإنتاج

وقال إن أوبك لا يمكنها دعم سعر مصدر آخر للطاقة.

وأضاف أنها لا يمكنها أن تواصل خفض الإنتاج في كل مرة وأن النفط الصخري «ليس تحدياً لنا». وأضاف أن المنظمة ترحب به لكن على السوق أن تقرر الآن.

وقال إن السوق تتحسن الآن وإنه ما زالت توجد فرصة هائلة في النفط رغم التقلب وعدم اليقين في السوق مؤخراً.

وتوقع نمو الطلب على الطاقة 60 %بحلول 2040 وأن يظل النفط مصدراً محورياً للطاقة. وقال وزير النفط الكويتي علي العمير إن بلاده قادرة على التعايش مع أسعار النفط الحالية.

وكان يتحدث خلال مؤتمر لقطاع الطاقة في البحرين. وبلغ أحدث سعر لخام برنت أقل بقليل من 60 دولاراً للبرميل.

عمل جماعي

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن المنتجين من أوبك وخارجها يجب أن يقرروا العمل معاً بشكل جماعي لتحقيق استقرار الأسواق مشيراً إلى أن الوفرة في المعروض قد تصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأضاف منذ 2008 زادت الإمدادات من خارج منظمة أوبك نحو ستة ملايين برميل يومياً، بينما استقر إنتاج أوبك تقريباً عند حوالي 30 مليون برميل يومياً. وقال عبد الله البدري إن الصورة الحقيقية للسوق لن تتضح قبل نهاية يونيو مضيفاً أنه ليس لديه شك في أن الأسواق ستعود إلى التوازن في النصف الثاني 2015.

سلة أوبك

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن سعر سلة خاماتها يوم الجمعة الماضي تراجع إلى 55.63 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله، الذي قد وصل الى55.77 دولاراً للبرميل. وتضم سلة خامات «الأوبك» الجديدة، التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج 12 نوعاً هي خام مربان الإماراتي.

وخام مزيج صحارى الجزائري، والإيراني الثقيل، والبصرة الخفيف العراقي، وخام التصدير الكويتي، وخام السدر الليبي، وخام بوني الخفيف النيجيري، والخام البحري القطري، والخام العربي الخفيف السعودي، والخام الفنزويلي، وميراي وجيراسول الأنغولي، وأورينت الإكوادوري. فيينا- وام

«بي.بي» تعلن عن كشف ثانٍ للغاز في مصر

 

أعلنت شركة بي.بي مصر أمس عن ثاني كشف للغاز في منطقة البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية في إطار امتياز تقدر احتياطاته بأكثر من 5 تريليونات متر مكعب. وقالت الشركة في بيان: إن بئر استكشاف المياه العميقة «أتول-1» يقع في منطقة شمال دمياط البحرية في شرق دلتا النيل بالبحر المتوسط على مسافة 80 كيلومتراً شمالي مدينة دمياط متوقعة أن يكون «هذا أعمق بئر تم حفره في مصر».

وأشارت الشركة إلى أن الحفر في البئر وصل إلى عمق 6400 متر تحت سطح البحر وسوف يستمر حفر البئر لمسافة كيلومتر آخر.

ولم يكشف البيان عن حجم الاحتياطات المقدرة في البئر. غير أن بوب دادلي الرئيس التنفيذي لمجموعة بي.بي قال: إن إجمالي الاحتياطي المحتمل في منطقة الامتياز يقدر «بما يزيد على 5 تريليونات قدم مكعب من الغاز».

وقال هشام مكاوي الرئيس الإقليمي لشركة بي.بي شمال أفريقيا: «اكتشاف آتول يعتبر نتيجة ممتازة وهو ثاني بئر للشركة في برنامج الاستكشاف في شرق دلتا النيل».

طباعة Email