صرف العملة الأوروبية وصل إلى مستواه الأدنى في 11 عاماً مقابل العملة الأميركية

اليورو يتدحرج نحو معادلة الدولار .. والإمارات مستفيدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد التقلبات التي شهدها «اليورو» منذ بداية العام الحالي، ما بين نتائج انتخابات اليونان وإطلاق برنامج السندات، وأخيراً إقرار البرلمان الألماني تمديد مهل الإنقاذ، اتّخذ اليورو في الأيام القليلة الماضية اتجاهًا تنازلياً حاداً، ليصل في ختام تعاملات الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في 11 عاماً مقابل الدولار، ليصل سعر اليورو إلى 1.0844 دولار، وهو ما دفع عالم المال والأعمال إلى توقع ما كان بالأمس شبه مستحيل، بأن الدولار على أعتاب أن يعادل سعر صرف اليورو، أو قد يتخطاه أيضاً.

وفي ظل حتمية هذه التوقعات، بدأ محللو الاقتصاد بترقب انعكاسات هذا الطرح، حيث يقول سمير سمارا، المحلل في «ويلز فارغو» العالمية، إن خطة التيسير الكمي الضخمة التي أطلقها المركزي الأوروبي كانت السبب الرئيسي وراء الانخفاض الكبير الذي شهده سعر صرف اليورو، مشيراً إلى أن الانعكاسات ستكون قوية على أوروبا، وأهمها تخارج الاستثمارات في قطاعات معينة للبحث عن مناطق في العالم تعتمد الدولار، وهو ما ستستفيد منه بالخصوص الولايات المتحدة وبلدان الخليج عامة والإمارات بشكل خاص نظراً لأنها الأكثر استقطاباً في المنطقة للاستثمارات الخارجية والاكثر جاهزية لاستقطاب استثمارات أجنبية جديدة، وبدرجة أقل قطر والمملكة السعودية، الأكثر اعتماداً على الاستثمارات الحكومية.

وقال وارد مكارثي، كبير محللي وكالة جيفريز للبيانات المالية، ومقرها نيويورك : «المستثمرون يرغبون في ملاذ آمن ومستقر لأموالهم، أوروبا كانت تمثل هذا الملاذ، لكن مع الأزمات والحل السلبي الذي يتمثل في سياسة التيسير الكمي، سيبدأ هؤلاء بالبحث عن فرص خارج القارة العجوز، مشيراً إلى أن ارتباط العملات الخليجية ومنها الدرهم الإماراتي، سيجنب المنطقة انعكاسات هذه السياسة، «تجارة الإمارات مع الاتحاد الأوروبي ستستفيد من الهبوط الحاد الذي شهده اليورو». من جانبه قال ياسر فايز المحلل الاقتصادي بـ«ساكسو بنك»، إن الهبوط الكبير في سعر اليورو أمر إيجابي لدولة مثل الإمارات تعتمد على مبدأ الاقتصاد المفتوح وتملك استثمارات أجنبية مقومة باليورو والدولار تقدر بالمليارات.

 

تابع التفاصيل

طباعة Email