العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الصعود المعتدل اتجاه الرنمينبي المستقبلي

    التنين الصيني يتفادى الانكماش مؤقتاً

    الرنمينبي يحظى بإمكان ارتفاع قيمته لتحسن أوضاع الاقتصاد الأساسية أرشيفية

    يثور جدل هذه الأيام، في ما إذا كانت الصين دخلت فترة انكماش، مع نشر بعض الإحصاءات حول الاقتصاد الصيني، ومن بينها مؤشر سعر المستهلك، ومؤشر سعر المنتج اللذان بلغا أدنى مستوى لهما منذ خمس سنوات. ولكن بوابة الانكماش لم تعد مفتوحة، رغم أن الصين تواجه خطراً كبيراً بشأن احتمالية الانزلاق في فترة انكماش، ويرجع ذلك إلى اتجاه الارتفاع المعتدل والثابت لمستوى مؤشر سعر المستهلك..

    وكذا قيام البنك المركز الصيني بخفض سعر الفائدة في أول مارس، لتخفيف ضغط الانكماش مقدماً. ولهذا، فإن وضع الإجراءات المستقبلية موضع التنفيذ، أمر ضروري لتفادي خطر وصول الاقتصاد الصيني حقاً إلى حالة الانكماش.

    علامات

    وعلى الصعيد العالمي، ظهرت علامات على حدوث انكماش في أوروبا واليابان، اللتين تلجآن في ضوء ذلك إلى تطبيق سياسة التيسير النقدي. وفي الوقت ذاته، لم يبلغ معدل تضخم في الولايات المتحدة المستوى المتوقع، ومن ثم، ستؤجل الولايات المتحدة على الأرجح موعد رفع سعر الفائدة.

    أما بالنسبة للصين، فمن المرجح أن يكون التيسير النقدي الاتجاه الأساسي للسياسات النقدية والمالية الصينية في عام 2015. وإذا ما نفذت الصين سياسات نقدية متشددة في ظل اتجاه التيسير النقدي الذي تشهده بقاع كثيرة من العالم، فإن ذلك قد يؤثر سلباً في كيفية مواجهتها لضغوط الانكماش.

    مفترق طرق

    ويرى المحللون أن البنك المركزي الصيني يقف الآن عند مفترق طرق بسبب تداول الرنمينبي، وانخفاض سعر الين الياباني واليورو.

    ومن غير المحتمل، أن يستمر اتجاه انخفاض قيمة الرنمينبي مستقبلاً. ويرجع ذلك إلى سببين، أولها: أنه لا يوجد فضاء كافٍ لخفض سعر صرف الرنمينبي، لأن العملة الصينية تحظى بإمكانية ارتفاع قيمتها، نظراً لتحسن الأوضاع الأساسية للاقتصاد الصيني التي لن تسمح في الوقت ذاته بدخول الرنمينبي سريعاً في فترة الصعود.

    وثانيها، أنه لا يمكن المبالغة في دور خفض سعر صرف الرنمينبي في تحفيز الاقتصاد الصيني، إذ إن هذا الخفض استمر حتى لعدة أشهر، ولكنه لم يحفز على زيادة الصادرات على نحو ملموس.

    تحول

    ومن الضرورة بمكان، أن ندرك أن الصناعات الصينية تشهد تحويلاً للارتقاء بها، وتخطو الآن نحو مستوى متوسط ومرتفع. ولن نستطع تحسين التجارة الصينية عبر الاعتماد على عوامل سعر الصرف فقط، لأن السبب الرئيس لفشل تحفيز التجارة هو ضعف انتعاش الاقتصاد الياباني والأوروبي.

    توقع

    وينبغي على البنك المركزي الصيني، تعزيز التوقع الخارجي لاتجاه سعر صرف الرنمينبي في المستقبل على نحو صحيح، وهو أمر يتجسد في تعزيز نمط تقلب سعر الصرف في الاتجاهين. وعلى هذا النحو فقط، يمكن تحقيق تدويل الرنمينبي والحفاظ على الثقة الخارجية في العملة الصينية، في ظل الوضع غير المستقر للاقتصاد العالمي.

    6%

    أعربت الحكومة الصينية أمس، عن ثقتها في إمكانية تحقيق هدفها لتسجيل نمو تجاري هذا العام، طبقاً لوسائل إعلام رسمية، على الرغم من تراجع كبير في النمو عام 2014. وقال وزير التجارة جاو هوشينج على هامش الاجتماع البرلماني السنوي الصيني في بكين، إن الصين تهدف إلى تحقيق زيادة بنسبة 6% في حجم التجارة هذا العام.

    وزادت الواردات والصادرات الصينية بنسبة 3.4% العام الماضي، أي أقل من نصف المستهدف الرسمي، وهو 7.5%. وقال جاو للصحافيين في المجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان الصيني) «استثمارات التجارة المحلية والأجنبية بالنسبة للصين هذا العام، لا تتحسن بشكل ملحوظ».

    وأضاف «لتحقيق هدف نمو التجارة الأجنبية، يتعين بذل الجهود لتنفيذ السياسات الحالية لترسيخ زيادة في التجارة الأجنبية». وتابع جاو أن الصين ستسرع من إبرام اتفاق للتجارة الحرة مع كوريا الجنوبية واليابان، وتتوقع أن تختتم المحادثات حول إبرام اتفاق مع الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بحلول نهاية العام. وتوقع جاو، أن تختتم المحادثات بشأن تحقيق شراكة إقليمية اقتصادية شاملة أيضاً بحلول نهاية عام 2015.

    طباعة Email