العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    التباطؤ الحاد يجبر الصين على توسيع الإنفاق

    تعتزم الصين زيادة الإنفاق، عبر تنفيذ سياسة مالية توسعية هذا العام تساعدها على تجنب التباطؤ الحاد لاقتصادها. وقال وزير المالية الصيني لوه جي وي، إن الاقتصاد الصيني يواجه ضغوطاً جراء ضعف التعافي العالمي، وبعض المعوقات المحلية، بما في ذلك الحاجة لخفض مستويات الدين تدريجياً.

    وأضاف: لمواجهة الضغوط النزولية يجب علينا تبني سياسة مالية توسعية ملائمة وينبغي لنا أن نقلص الديون بشكل مطرد، ولكن علينا الحيلولة دون سقوط الاقتصاد في الهاوية.

    عجز الموازنة

    ورفعت الحكومة العجز في موازنتها إلى 1.62 تريليون يوان أي 258.61 مليار دولار أو ما يقارب 2.3 % من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 2.1 في المئة في العام الماضي مسجلاً أعلى مستوى له منذ 2009 حين أطلقت بكين برنامجاً تحفيزياً لمواجهة الأزمة المالية العالمية، غير أن لوه قال، إن العجز الفعلي في الموازنة سيقارب 2.7 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بعد تبني إصلاحات في طريقة حساب الموازنة الحكومية يجري تنفيذها هذا العام.

    وقال لوه: إن الحكومات المحلية ستسدد ديوناً تتجاوز قيمتها 100 مليار يوان أي 15.97 مليار دولار هذا العام. ويعكف الوزير على إجراء إصلاحات مالية في مسعى للتغلب على الأسباب الجذرية لتراكم ديون الحكومات المحلية التي تجاوزت ثلاثة تريليونات دولار.

    هدف النمو

    وقالت الصين الأسبوع الماضي، إنها تستهدف نمو الاقتصاد 7% في 2015، مشيرة إلى أن أدنى معدل نمو على مدى ربع قرن سيكون «الوضع الطبيعي الجديد» لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وتعهد رئيس الوزراء لي كه تشيانغ بمحاربة الفساد والتلوث، وشدد على الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات المؤلمة للوصول بالاقتصاد إلى وضع أكثر استدامة بعد ثلاثة عقود من النمو الفائق السرعة.

    وأوضح أمام ثلاثة آلاف نائب اجتمعوا بقاعة الشعب الكبرى غربي ميدان تيانانمن في قلب بكين أن الاقتصاد ينوء تحت وطأة ضغوط متزايدة. وأضاف: المشكلات العميقة التي تعترض مسار التنمية الاقتصادية للبلاد تزداد وضوحاً. المصاعب التي نواجهها هذا العام ربما أكبر من العام الماضي.

    أولويات الحكومة

    وحدد لي أولويات السياسة الحكومية لعام 2015 في المضي قدماً في إصلاح المؤسسات الحكومية العملاقة التي ما زالت تهيمن على قيادة الاقتصاد والتحرك صوب تحرير النظام المصرفي والأسواق المالية. وأوضح: بغية نزع فتيل المشكلات والمخاطر وتحاشي الوقوع في «فخ الدخل المتوسط» وإنجاز التحديث يجب على الصين أن تعتمد على التنمية والتنمية تتطلب معدل نمو ملائماً.

    هيكلة الصناعة

    وتعهدت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أعلى هيئة معنية بالتخطيط في الصين بتسريع السياسات الرامية إلى تشجيع استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة ومعالجة الطاقة الإنتاجية الفائضة في القطاعات الصناعية الملوثة للبيئة.

    وتحاول الصين تحقيق توازن بين تحسين البيئة، التي تعاني من تداعيات أكثر من ثلاثة عقود من النمو الجامح ومواصلة النمو الاقتصادي بوتيرة تكفي للمحافظة على معدلات التوظيف والاستقرار.

    وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في تقريرها السنوي، إنها ستطبق سياسات تهدف إلى تقليل استهلاك الفحم والسيطرة على عدد المشاريع الكثيفة الاستهلاك للطاقة في المناطق، التي تعاني من مستويات مرتفعة من التلوث.

    وأضافت أنها ستأخذ إجراءات لتعزيز نسبة الوقود النظيف وتشجيع تطوير واستغلال الغاز الطبيعي والتطوير الدؤوب لمصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والوقود الحيوي.

    انكماش الأسعار

    نما اقتصاد الصين بنسبة 7.4 % العام الماضي أي غير بعيد عن هدف الحكومة البالغ نحو 7.5 % وهو ما يظل نمواً قوياً بالمعايير العالمية لكنه الأبطأ في 24 عاماً.

     وفي ظل تنامي ضغوط انكماش الأسعار، حيث تراجع تضخم أسعار المستهلكين إلى أقل مستوى في خمس سنوات عندما سجل 0.8 % في يناير فستخفض الحكومة هدف التضخم لعام 2015 إلى نحو 3% من 3.5 % في 2014. وتهدف الحكومة إلى خلق أكثر من 10ملايين وظيفة جديدة في 2015.

    طباعة Email