أكد كورت إن. شاخت، المدير التنفيذي لفرع المعايير ونزاهة الأسواق المالية في معهد المحللين الماليين المعتمدين، الجمعية العالمية لممتهني الاستثمار، التي تضع معيار التفوق والاعتراف المهني، أننا لا نزال نشهد كل عام مؤشرات تذكرنا بأن التصدعات التي كادت تعصف بصحة وسلامة ونزاهة النظام المالي العالمي لا تزال نشطة، بعد أن ظن العالم أن الاقتصاد العالمي تجاوز سلبيات الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

ويبين استبيان جديد لمعهد المحللين الماليين المعتمدين أن عام 2014 وحده شهد انهيار مصرف «إسبيريتو سانتو بنك» في البرتغال، وفضائح الفساد في شركة «بتروبراس» النفطية في الحكومية البرازيلية..

والتحقيقات التي جرت حول تسريب معلومات سرية في مصرف «بي إن بيه باريبا» الفرنسي، أما في الولايات المتحدة الأميركية، فنرى أن لجنة أسواق الأسهم تحقق في فرض شركات الاستشارات الاستثمارية في أسهم الشركات الخاصة لرسوم مجحفة على عملائها..

كما وافقت خمسة مصارف أميركية كبرى على دفع غرامات بقيمة 4.3 مليارات دولار أميركي بعد إدانتها بالتلاعب بشكل منهجي بأسواق صرف العملات الأجنبية، بينما لا يزال من المحتمل أن تخضع تلك المصارف لمحاكمات جنائية. وتكفي هذه القائمة بحد ذاتها لتوضيح حقيقة أن هذه الفضائح التي حدثت مؤخراً والإصلاحات التنظيمية التي استدعتها لم تغير أساليب تعامل فعاليات الأسواق المالية بما فيه الكفاية.

حلول

ويتعين على السلطات التنظيمية وصانعي السياسات أن يبذلوا المزيد من الجهود الفعالة في إدارة المخاطر، فقد أشارت نسبة (28%) من أعضاء معهدنا إلى أن تحسين أنظمة عمل النظام المالي العالمي ومراقبة المخاطر التي يواجهها، يشكل الإجراء الذي تمس الحاجة إليه أكثر من غيره لتحسين ثقة المستثمرين به ونزاهة الأسواق خلال العام المقبل.

وتشير الآراء التي أعرب عنها الأعضاء العاملون في مختلف مناطق العالم الأخرى إلى أنه منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية قبل ست سنوات، لا يبدو أن مستوى التعاون العابر للحدود بين السلطات التنظيمية في مجالي اكتشاف وتخفيف المخاطر بصورة منهجية منظمة قد بلغ درجة كافية.

استبيان

أشار 28% من المشاركين في استبيان ميول المستثمرين حول آفاق الاقتصاد العالمي ونزاهة الأسواق وتوقعاتهم للعام المقبل إلى أن تحسين أنظمة عمل النظام المالي العالمي ومراقبة المخاطر التي يواجهها يشكل الإجراء، الذي تمس الحاجة إليه أكثر من غيره لتحسين ثقة المستثمرين به ونزاهة الأسواق. وأيدت نسبة أعلى من أولئك الأعضاء في منطقة آسيا- حوض المحيط الهادي (40%) هذا الرأي أكثر مما أيده الأعضاء العاملون في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (29%) والأميركتين (23%).