أغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية أمس على أعلى مستوى في ثمانية أعوام بعد أن حققت الأسهم الأميركية مكاسب بفعل آمال التوصل إلى اتفاق بشأن ديون اليونان، وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من غير المحتمل أن يوقف البنك المركزي الأوروبي التمويل الطارئ للبنوك اليونانية هذا الأسبوع وهو ما بعث آمالا في أن واضعي السياسات سيجتازون المأزق في نهاية المطاف لإبرام اتفاق. في حين استوعب المستثمرون قرار بنك اليابان المركزي بإبقاء سياسته النقدية بلا تغيير.

وارتفع المؤشر القياسي 1.2 % إلى 18199.17 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2007. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.4 % 1482.67 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ ديسمبر 2007. وصعد مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بنسبة 1.4 % إلى 13455.79 نقطة.

وأبقى بنك اليابان المركزي على برنامجه التحفيزي الضخم وعدل بالرفع تقديراته للناتج، مشيرا إلى ثقته في ان الاقتصاد من المنتظر ان يتعافى بدون تحفيز نقدي اضافي. وفي خطوة كانت متوقعة قرر بنك اليابان الابقاء على تعهده لزيادة القاعدة النقدية بوتيرة سنوية قدرها 80 تريليون ين (671 مليار دولار) من خلال مشتريات للسندات الحكومية والاصول العالية المخاطر.

لكن البنك المركزي حذر من بعض الضعف في استهلاك الافراد قائلا ان التعافي في بعض المجالات بطيء.

وأحجم بنك اليابان عن اتخاذ اجراءات اضافية منذ توسيع برنامج التحفيز في اكتوبر من العام الماضي لمنع هبوط اسعار النفط وما ترتب عليه من تباطؤ في التضخم من تأجيل نهاية مستدامة لانكماش الاسعار.

الين مستقر

استقر الين في المعاملات الأوروبية المبكرة أمس الأربعاء بعد قفزة وجيزة في التداولات الآسيوية بفعل تأكيد بنك اليابان المركزي أنه لا يرى حاجة لطبع مزيد من النقود من أجل تنشيط الاقتصاد. ومع توجه الأنظار إلى اليونان وجهود مسؤولي منطقة اليورو للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج الإنقاذ الدولي رسخ اليورو قدميه في منتصف نطاق السنتين الذي لم يبارحه لأكثر من ثلاثة أسابيع. وجاءت حركة السعر محدودة بوجه عام لكن الين صعد لفترة قصيرة بعد قرار بنك اليابان إبقاء السياسة دون تغيير. وقال هاروهيكو كورودا محافظ البنك إنه لا يرى حاجة عاجلة إلى تمديد التحفيز النقدي مجددا في ظل ارتفاع التضخم صوب هدف الاثنين % لكنه أضاف أن بنك اليابان «لن يتردد» إذا تغيرت توقعات التضخم.

وقال المتعاملون إن الين سيظل في نطاقه الحالي لفترة أطول. ارتفعت العملة 0.1 % إلى 119.09 ينا للدولار. ونزل اليورو 0.2 % إلى 1.1390 دولار.

قرض

ارتفعت الأسهم الأوروبية وقادت الاتجاه الصعودي مؤشرات دول جنوب القارة بفضل التفاؤل بشأن توصل اليونان لاتفاق مع مقرضين دوليين. وقال مصدر قريب من الحكومة ان اليونان تنوي التقدم بطلب لتمديد اتفاق حزمة المساعدات لمدة ستة أشهر والتفاوض بشأن الشروط.

وسجلت الأسهم في ايطاليا المثقلة بالدين واسبانيا أداء افضل من باقي الأسواق. وكانت السوق تتوقع تضرر هذه الأسهم في حالة انسحاب اليونان من منطقة اليورو.

وارتفع مؤشر البورصة الايطالية 1.1 % والاسبانية 0.7 %. صعد مؤشر يوروفرست لأهم الأسهم الاوروبية لأعلى مستوى في سبعة أعوام عند 1512.63 نقطة. وقال متعامل «اليونان هي التي تحرك السوق اليوم». وصعد مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.2 % عند الفتح ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.5 % وداكس الألماني 0.3 %.

أميركا

أغلقت الأسهم الأميركية على صعود طفيف أول من أمس الثلاثاء وأغلق المؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند مستوى قياسي مرتفع متجاوزا 2100 نقطة مع ازدياد مشاعر التفاؤل بأن اليونان ستتوصل إلى اتفاق مع دائنيها. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي بنهاية التعاملات 27.84 نقطة أو 0.15 % إلى 18047.19 نقطة. وقفز ستاندرد آند بورز 500 بواقع 3.3 نقاط أو 0.16 % إلى 2100.30 نقطة. وارتفع المؤشر ناسداك المجمع الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا 5.43 نقاط أو 0.11 % إلى 4898.27 نقطة.

تراجع الذهب

استقر الذهب قرب أدنى مستوى في ستة أسابيع مع تعافي الأسهم بفضل آمال بأن تتوصل اليونان إلى اتفاق مع الدائنين إلى جانب التأثير السلبي لغياب الصين المشتري الرئيسي للمعدن.

استقر السعر الفوري للذهب عند 1209.90 دولارات للأوقية (الأونصة). كان المعدن تراجع إلى 1203.30 دولارات الثلاثاء مسجلا أقل سعر له منذ السادس من يناير ثم أغلق منخفضا 1.8 % بسبب ارتفاع الأسهم وبيع بفعل العوامل الفنية.

وبدأت أمس الصين ثاني أكبر مستهلك للذهب في العالم عطلة مدتها أسبوع اعتبارا بمناسبة السنة القمرية الجديدة مما سيحرم الأسعار من مصدر دعم رئيسي. وتراجعت الفضة 0.1 % لتسجل 16.47 دولارا للأوقية. وزاد البلاتين 0.1 % إلى 1172.24 دولارا بينما تراجع البلاديوم بالنسبة ذاتها إلى 778.6 دولارا للأوقية.

النفط يتراجع عن 62 دولاراً

تراجع النفط عن 62 دولاراً للبرميل ليفشل في تعزيز مكاسب الجلسة السابقة التي تجاوزت الواحد % مع قول المحللين إن موجة صعود الأسعار في الآونة الأخيرة كانت مبالغا فيها. تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 83 سنتا إلى 61.70 دولارا بعد أن هبطت أكثر من دولار إلى 61.47 دولارا في وقت سابق من الجلسة. وسجل الخام الأميركي 52.93 دولارا للبرميل بانخفاض 60 سنتاً.