واصل النفط الصعود بعد أن حذرت وكالة الطاقة الدولية من مخاطر بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط. وتخطى برنت 62 دولاراً للبرميل مسجلاً 62.09 دولارا مقابل 53.26 دولارا للخام الخفيف.
وقال فاتح بيرول كبير اقتصاديي وكالة الطاقة الدولية إن داعش في العراق وسوريا أصبحت تحدياً كبيراً للاستثمارات اللازمة للحيلولة دون نقص معروض النفط في العقود المقبلة. وأضاف أن الشهية للاستثمار في الشرق الأوسط شبه منعدمة بسبب الضبابية في المنطقة.
لكن محللين يقولون إنه ربما تكون هناك مبالغة في الزيادات الأخيرة لأسعار النفط. وقال بنك ايه.ان. في مذكرة: إن السوق لديها شكوك متزايدة في هذا الاتجاه الصعودي. وقال بنك مورجان ستانلي: ثمة إجماع في التوقعات لزيادات كبيرة في المخزونات وان أسواق النفط ستواجه ضغوطا في 2015.
نظرة قاصرة
وفي حين أطلقت وكالة الطاقة تحذيرات من أن إنتاج الشرق الأوسط من الخام ينبغي أن يزيد في العقد المقبل لتلبية الطلب المتوقع قال بيرول: إنه لاتزال هناك وجهات نظر «قاصرة» بشأن الحاجة إلى الاستثمار في وقت تضطر فيه شركات الطاقة إلى تقليص أعمال الحفر الجديدة بسبب انخفاض أسعار النفط. ولن يكون إنتاج النفط الأميركي من التكوينات الصخرية - والمتوقع زيادته في المدى القصير حتى مع تقليص أعمال الحفر والاستثمار - كافياً لتلبية الطلب.
وقال بيرول: إنه ينبغي أن يلبي منتجو الشرق الأوسط التقليديون الزيادة المتوقعة في الاستهلاك وإن من المتوقع أن يسهم العراق بنحو 50% من كميات النفط الإضافية المطلوبة. وقال لجمعية قطاع الغاز الياباني: إن ذلك يعني «أننا نواجه مشكلة في الوقت الراهن».
وكان يتحدث بعد أربعة أيام من تأكيد وكالة الطاقة تعيينه ليحل محل ماريا فان دير هوفن في منصب المدير التنفيذي في نهاية أغسطس. وقال بيرول: «المشاكل الأمنية الناجمة عن داعش وآخرين تخلق تحديا كبيرا للاستثمارات الجديدة في الشرق الأوسط وإذا غابت تلك الاستثمارات فلن نحصل على نمو الإنتاج الذي تشتد الحاجة إليه خلال العقد المقبل».
وأضاف: «الشهية للاستثمار في الشرق الأوسط شبه منعدمة بسبب الضبابية في المنطقة». وقال: إن أحدث تحليل لوكالة الطاقة الدولية يشير إلى أن استثمارات النفط والغاز العالمية بقطاع التنقيب والاستخراج ستتراجع بنسبة قياسية قدرها 17% في 2015 إلى حوالي 580 مليار دولار.
سلة أوبك
ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إلى 56.43 دولارا للبرميل مقارنة بسعر يوم الأسبوع الماضي الذي وصل 55.97 دولارا للبرميل. وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 12 نوعا هي خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الانغولي و«اورينت» الأكوادوري.
وهنالك مخاوف حقيقية بشأن إمدادات الشرق الأوسط فإضافة إلى التوترات السياسية قال رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان برزاني: إن حكومة الإقليم قد توقف صادرات النفط الخام إذا لم ترسل بغداد حصة الإقليم من الميزانية.