حذّر جون هاردي، رئيس استراتيجيات الفوركس في ساكسو بنك في دبي من أن استمرار قوة الدولار ستؤدي عاجلاً أو آجلاً إلى رفع أسعار الفائدة وقلة السيولة المتاحة على الدولار الأميركي – العملة الأولى لاحتياطيات العملات الأجنبية في العالم - الأمر الذي سيشكل خطراً في إلحاق ضغوط ضخمة على الأسواق الناشئة والصين.
وأضاف في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي أن الأسواق الناشئة متأخرة في إدراك انعكاسات قوة الدولار التي نجمت من تخفيض برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة تدريجياً خلال العام الماضي. وأضاف: «أولويات لجنة السوق المفتوحة الفدرالية هما خفض معدل البطالة والتضخم في الولايات المتحدة وليس شح الدولار كعملة صعبة وهروب رؤوس الأموال الرأسمال من الأسواق الناشئة وإضعاف آفاق النمو في الأسواق الناشئة، كذلك فإن السوق متأخر كثيرا عن المنحنى للانعكاسات على الدولار الأميركي الذي عاد إلى مساره الصحيح بشكل كامل، فالأسواق تتجاهل أن البيانات القوية من الولايات المتحدة هي مخاطرة خاصة بها في ظل التركيز الكبير على ما يحدث في بقية أنحاء العالم على صعيد سياسات البنوك المركزية. وقد تكون الفرضية بأن التجارب الجنونية لبنك اليابان بتوسيع القاعدة النقدية ووصول التيسير الكمي أخيراً إلى أوروبا وخفض الفائدة الأخير في أستراليا وكندا جميعها تقلل من احتمال قيام الفدرالي برفع الفائدة».
ومن السهل فهم هذا التفكير- فحسب ما أذكر أشار أحدهم أخيراً إلى أنه لا يوجد أي مهني في مجال التمويل ممن يبلغ أقل من 30 عاماً قد شهد قيام الفدرالي برفع الفائدة، حيث كان آخر رفع للفائدة قبل تسع سنوات مضت. وهو ما لم يدفع للاعتقاد بتوجه الفدرالي إلى سياسة الصقور التشددية.
ولكننا سنرى رفعاً للفائدة قريباً. إذا شهدنا قوة في نمو الوظائف الأميركية في فبراير سننظر إلى بدء لجنة السوق المفتوحة الفدرالية بالتلميح إلى رفع الفائدة خلال اجتماعها في يونيو وإذا استمرت سوق العمل في التحسن.
وجاء هذا الأمر على الرغم من التحول الملحوظ نحو التشدد في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفدرالية خلال اجتماعها في ديسمبر الماضي إضافة إلى إساءة فهم البيان الصادر عن اجتماع اللجنة في يناير، الذي نوه فيه الفدرالي بشكل بسيط بأنه يراقب البيئة العالمية كعامل في تحديد موعد رفع الفائدة، بل وقام بترقية تقييمه حول قوة سوق العمل الأميركية.
