توقعَ خبراء مختصون في الصناعات النفطية، أن يتأخر إنجاز أنبوب النفط العراقي الممتد إلى الأردن حتى عام 2019، لأسباب تتعلق بالكلف المالية، فضلاً عن معوقات أمنية قد تحول دون الشروع بتنفيذه في المدى المنظور.

وكان وزير النقل العراقي السابق، هادي العامري، قد أعلن أن العراق سيباشر العمل بمد أنبوب ينقل النفط العراقي إلى الأردن عبر صحراء الأنبار بطول 1700 كم، وبكلفة تقدر بـ 18 مليار دولار، وبينما شكك خبراء بالكلفة التقديرية للأنبوب، مؤكدين أن فيه شبهات فساد واضحة، وملمحين إلى أن الكلفة الحقيقية لأنابيب مشابهة من حيث التقنيات والمسافة، قد تم إنجازها في دول أخرى بأقل من 4 مليارات دولار، قال مسؤولون عراقيون إن الكلف التقديرية تمت بناء على دراسات فنية مستفيضة، واستندت على عروض من شركات عالمية. من جانبه، قال السفير العراقي لدى الأردن، جواد عباس، إن الحكومتين الأردنية والعراقية، تدرسان حالياً «إمكانية تغيير مسار خط أنبوب النفط المزمع مده بين البلدين، لتجنب المخاطر الأمنية التي يفرضها تنظيم داعش في المنطقة».

وأضاف السفير العراقي أن الجانبين، ومنذ فترة، يبحثان هذا الأمر، بحيث يتم تغيير مسار الأنبوب المقترح، خوفاً من تعرضه للاعتداءات، لكنه لم يذكر خط السير الجديد المقترح.

فاتورة الطاقة

ويأمل الأردن في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، كونه سيساعد على تخفيض فاتورة الطاقة التي تبلغ سنوياً 6.5 مليارات دولار، وتوفير الوقود لغايات توليد الكهرباء بأسعار تفضيلية، فيما يتطلع إليه العراق كمنفذ تصدير مهم لتصدير النفط، من خلال ميناء العقبة، المنفذ البحري الوحيد للأردن.

وخطط الجانبان سابقاً لإنجاز المشروع بحلول 2017، لكنه سيتأخر عن ذلك لفترة غير محددة، حسب ما يقول مسؤولون مختصون في الأردن. ويضر تعطل أنبوب النفط بين الأردن والعراق، طرفاً ثالثاً، كان يضع المشروع نصب عينيه للتخلص من أزمة الطاقة لديه، هو مصر.

وكان مسؤول مصري رفيع المستوى، قد أكد أن بلاده مهتمة بأنبوب النفط العراقي الممتد في الأردن، في إطار سعيها إلى استيراد الخام العراقي لتكريره في المعامل المصرية.

وكشف المسؤول أن السفير العراقي بالقاهرة ضياء الدباس، عقد أخيراً اجتماعات مع مسؤولين بوزارة البترول المصرية، لإحياء مفاوضات توريد 4 ملايين برميل خام للعراق شهرياً.

المخاطر الأمنية

قال سفير العراق لدى الأردن، إن التبادل التجاري بين البلدين، تراجع بشكل كبير، بسبب الأوضاع الأمنية داخل العراق، حيث يسيطر «داعش» على مناطق غربي العراق القريبة من الأردن.

وأضاف السفير العراقي، أنه لا علم له باحتمالية تقديم بلاده مساعدات نفطية عاجلة للأردن، لمساعدته، وتقديراً للجهود التي يقوم بها لمحاربة تنظيم داعش في سوريا والعراق.