أظهرت توقعات جديدة نشرت أمس أن بنك انجلترا المركزي لا يرى ضرورة تذكر لرفع أسعار الفائدة هذا العام ومستعد لخفضها إذا نزل التضخم أكثر من المتوقع عن الصفر.
وقال مارك كارني محافظ بنك انجلترا إنه يتوقع نزول معدل التضخم عن الصفر في الأشهر المقبلة بسبب هبوط أسعار النفط التي بلغت أدنى مستوياتها في ست سنوات تقريبا لكنه أكد أن ذلك لا يعني دخول الاقتصاد في دائرة انكماش الأسعار.
وقال كارني في رسالة إلى وزير المالية جورج أوزبورن «المملكة المتحدة لا تشهد انكماشاً في الأسعار» موضحاً الفارق بين معدل التضخم الذي بلغ 0.5 بالمئة في أحدث قراءاته والمستوى الذي يستهدفه البنك عند اثنين بالمئة.
لكن إذا ضعف النشاط العالمي وصارت بريطانيا معرضة لخطر الدوران في حلقة مفرغة من هبوط الأسعار قال البنك المركزي إنه مستعد لخفض أسعار الفائدة ليحذو حذو بنوك مركزية أخرى اتخذت إجراءً طارئاً.
ويختلف موقف البنك اختلافاً كبيراً عن موقفه السابق حين قال إن خفض أسعار الفائدة لن يفيد وإن بعض البنوك ضعيفة جداً لدرجة أنه سيتعذر عليها التكيف مع انخفاض أسعار الفائدة عن 0.5 بالمئة.
توقعات النمو
وعدل بنك انجلترا توقعاته للنمو بالزيادة وتنبأ بتسارع نمو الأجور مشيرا إلى أن الناخبين قد يشعرون ببعض فوائد التعافي الاقتصادي الذي شهدته بريطانيا في الآونة الأخيرة قبل خوض رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الانتخابات في السابع من مايو.
ويتوقع البنك أن ينزل متوسط تضخم أسعار المستهلكين في الربع الثاني من هذا العام إلى الصفر وهو معدل سنوي قياسي منخفض ويقل أيضاً عن معدل الواحد بالمئة الذي توقعه في نوفمبر.
ويتوقع البنك المركزي بعد ذلك أن يقفز معدل التضخم إلى هدفه البالغ اثنين بالمئة في غضون عامين على أن يزيد قليلاً عن ذلك خلال ثلاث سنوات إذا رفع البنك أسعار الفائدة مثلما تتوقع السوق.
وذكر البنك أن الأسواق المالية لا تتوقع أن يبدأ في رفع أسعار الفائدة من مستواها القياسي المنخفض البالغ 0.5 بالمئة قبل الربع الثالث من 2016 مقارنة مع توقعات في نوفمبر ببدء المركزي في رفع أسعار الفائدة في أكتوبر 2015.
ويتوقع المركزي البريطاني أيضاً أن يعزز انخفاض أسعار النفط النمو في العام المقبل مقارنة مع توقعاته في نوفمبر.
ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو 2.9 بالمئة هذا العام مسجلاً أعلى مستوياته في عدة سنوات.
ويتوقع بنك انجلترا أن يصل معدل النمو في 2016 إلى 2.9 بالمئة ارتفاعاً من 2.6 بالمئة في تقديرات نوفمبر.
حركة الأجور
قد تظهر فوائد النمو في بريطانيا على نطاق أوسع حيث أنه من المتوقع أن تنمو الأجور بنسبة 3.5 بالمئة هذا العام بعد ارتفاعها 1.75 بالمئة فقط خلال 2014.
وبينما يسجل الاقتصاد البريطاني نمواً قوياً منذ منتصف عام 2013 لا يزال متوسط الأجور المعدلة لأخذ تأثير التضخم في الحسبان ونصيب الفرد من الناتج الاقتصادي دون ذروتهما قبل أن تدفع الأزمة المالية بريطانيا إلى الركود في 2008.
