قال مسؤول كبير إن ليبيا ستستنفد احتياطياتها من القمح في غضون شهرين أو ثلاثة ما لم يتسلم صندوق حكومي مكلف بتأمين الإمدادات أموالاً معطلة نتيجة الاضطرابات السياسية التي تهيمن على البلاد وانخفاض إيرادات النفط.
وتعطلت واردات القمح بسبب القتال بين الفصائل. وجعلت ضربات جوية على ميناء مصراتة في غرب البلاد شركات الشحن تتردد في التعامل مع ليبيا في الوقت الذي تعاني فيه البنوك المحلية نقصاً في الدولارات بسبب تراجع إيرادات النفط.
ونتيجة لذلك اضطرت ليبيا لخفض إمدادات الدقيق (الطحين) للمخابز إلى النصف لتبلغ 65 ألف طن شهريا. وعلى الرغم من هذا فإن مخزونات القمح في البلاد ستنضب في غضون ثلاثة أشهر على أقصى تقدير إذا لم تتلق إمدادات جديدة.
نقص
وهون جمال الشيباني مدير صندوق موازنة الأسعار الحكومي الذي يقدم التمويل للمطاحن التي تستورد القمح من شأن الحديث عن أزمة لكنه قال لرويترز إن هناك نقصاً في الدقيق.
وأضاف إن الدقيق يكفي لمدة شهر واحد وتوقع أن تكفي احتياطيات القمح البلاد حتى بداية ابريل.
وفي إشارة إلى الصعوبات التي تواجه الاستيراد قال تجار أوروبيون إن هيئة حكومية تحاول منذ ثلاثة أسابيع شراء 50 ألف طن من قمح الطحين و25 ألف طن من الأرز لكن مشكلات في السداد حالت دون إتمام اتفاق.
تحويلات
وقال الشيباني إن البنك المركزي - الذي يقيد الإنفاق مع انخفاض إيرادات النفط- أوقف التحويلات النقدية إلى صندوق موازنة الأسعار وهو ما ترك على الصندوق التزامات بأكثر من ثلاثة مليارات دينار (2.2 مليار دولار) مستحقة لشركات المطاحن أو مستوردي القمح. وينتظر الصندوق منذ ثلاثة أشهر الإفراج عن 200 مليون دينار كتمويل قصير الأجل. وقال الشيباني إنه إذا لم تسدد الالتزامات المالية فستنفد احتياطيات القمح خلال شهرين أو ثلاثة. وأضاف إنه يدرك أن الدولة غير قادرة على سداد كل شيء لكن هناك التزامات بنكية ينبغي سدادها على دفعات.
شحنة
قالت شركة مطاحن طرابلس الحكومية التي تشتري القمح من الخارج إنها تلقت شحنة حجمها 25 ألف طن من القمح من المجر هذا الأسبوع ومن المتوقع وصول شحنة أخرى في وقت لاحق هذا الشهر. لكن رئيس الشركة مصطفى عبد المجيد إدريس قال إن الدولة لم تضمن 32 مليون دينار فتحت بها الشركة خطاب ائتمان. ويهدد البنك الآن بتحميل الشركة فائدة إذا فشلت في سداد الأموال. وتبلغ ديون الشركة 173 مليون دينار بسبب فواتير حكومية غير مدفوعة.