ارتفعت الأسهم اليابانية في ختام التعاملات أمس، بعد تعافي أسعار النفط لكن المستثمرين ظلوا حذرين قبل صدور تقرير عن الوظائف الأميركية، الذي صدر بعد إغلاق السوق وأظهر نمو الوظائف في الولايات المتحدة بقوة في يناير وتعافي الأجور بشدة في إشارة إلى القوة الكامنة في الاقتصاد، بما يزيد احتمال زيادة أسعار الفائدة الأميركية في منتصف العام. وزاد مؤشر نيكي القياسي 0.8 % ليغلق عند 17648.50 نقطة.
وعلى مدى الأسبوع خسر المؤشر 0.1 %، وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.5 % إلى 1417.19 نقطة، وتقدم مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 12847.97 نقطة.
فيما تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس، ونزلت المؤشرات قليلاً عن أعلى مستوياتها في سنوات عدة التي سجلتها في الآونة الأخيرة مع ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأميركية في يناير.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 % إلى 1483.49 نقطة. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.04 % عند الفتح، بينما نزل مؤشرا كاك 40 الفرنسي 0.1 % وداكس الألماني 0.4 %.
وأنهت الأسهم الأميركية تعاملات الخميس على ارتفاع كبير مع ارتفاع أسهم شركات الطاقة مقتفية أثر صعود النفط في الوقت الذي انتعشت فيه المعنويات بقوة بفضل أنباء عن عرض من فايزر لشراء هوسبيرا في صفقة بمليارات دولارات عدة.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 211.86 نقطة أو 1.2 % إلى 17884.88 نقطة، وزاد ستاندرد آند بورز 500 بواقع 21.01 نقطة أو 1.03 % إلى 2062.52 نقطة، وصعد المؤشر ناسداك المجمع 48.39 نقطة أو 1.03 % إلى 4765.10 نقطة.
صعود الدولار
وارتفع الدولار أمام سلة من العملات مع ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف وزاد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسة 0.1 % إلى 93.665، وكان المؤشر تراجع في الأسبوعين الأخيرين بعد وصوله إلى أعلى مستوى له في 11 عاماً 95.481 في 23 يناير. وتراجعت العملة الأميركية أمام نظيرتها اليابانية وبلغت 117.30 يناً.
غير أن الدولار قفز أمام اليورو، حيث نزلت العملة الأوروبية الموحدة 0.3 % إلى 1.1445 دولار بعد صعودها 1.2 % في اليوم السابق. وجاء صعود اليورو الخميس مدعوماً بحديث عن شراء البنك الوطني السويسري (المركزي) لليورو لخفض قيمة الفرنك السويسري.
وزاد اليورو 0.01 % أمام الكرونة الدنماركية ليصل إلى 7.4441 كرونات وعزا متعاملون ذلك إلى تدخل البنك المركزي في كوبنهاجن لخفض قيمة الكرونة.
تراجع الذهب
استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية قبل بيانات مهمة بشأن الوظائف في الولايات المتحدة، لكنها سجلت أكبر خسارة أسبوعية في شهرين تقريباً بعد مكاسب حادة في بداية العام.
وارتفع سعر الذهب للبيع الفوري قليلاً إلى 1267.20 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وبلغت خسائر المعدن النفيس منذ بداية الأسبوع 1.4 % وهو ما سيكون أكبر هبوط أسبوعي منذ الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر.
وزادت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل 0.4 % إلى 1267.70 دولاراً للأوقية. وبلغت مكاسب الذهب في يناير 8.4% وهي أكبر زيادة شهرية في ثلاثة أعوام وساعده على تسجيلها تباطؤاً حاداً في نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأخير من 2014.
نمو الوظائف والأجور في أميركا يمهد لزيادة الفائدة
قالت وزارة العمل أمس، إن الوظائف غير الزراعية زادت 257 ألفاً الشهر الماضي. وعدلت بيانات نوفمبر وديسمبر لإضافة 147 ألف وظيفة عما أعلن في السابق، فيما يعزز وجهات النظر القائلة، إن المستهلكين ستتوفر لهم إمكانات كافية لإخراج الاقتصاد من الأوضاع الصعبة.
وزاد عدد الوظائف في نوفمبر 423 ألف وظيفة وهي أكبر زيادة منذ مايو 2010 عندما حصل التوظيف على دعم من وظائف حكومية من أجل الإحصاء السكاني.
وزاد معدل البطالة 0.1 نقطة مئوية إلى 5.7 %، لكن هذا يرجع إلى زيادة القوى العاملة في علامة على الثقة في سوق الوظائف. وكان يناير الشهر الحادي عشر على التوالي الذي تتجاوز فيه الزيادة في الوظائف 200 ألف وظيفة في أطول مدى لها منذ عام 1994.
وكان محللون قد توقعوا في مسح أجرته «رويترز» نمو التوظيف 234 ألف وظيفة في الشهر الماضي واستقرار معدل البطالة عند 5.6 %.
وزادت الأجور 12 سنتاً الشهر الماضي بعد هبوطها خمسة سنتات في ديسمبر. وبذلك تبلغ الزيادة الإجمالية على أساس سنوي 2.2 % وهي أعلى نسبة منذ أغسطس.
وكانت التوقعات برفع أسعار الفائدة قد تراجعت إلى سبتمبر في أعقاب الانخفاض المفاجئ في الأجور في ديسمبر. وقد تقوي الزيادة الكبيرة في الوظائف والتحسن في الأجور التوقعات بتشديد السياسة النقدية في يونيو.
اجتماع استثنائي لمنطقة اليورو
أعلن رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم أن اجتماعاً استثنائياً لوزراء مالية منطقة اليورو حول الملف اليوناني سيعقد في 11 فبراير في بروكسل.
وأطلقت تكهنات عديدة في الأيام الماضية حول هذا الاجتماع الذي يعقد مع انتهاء مهلة برنامج المساعدة لليونان في نهاية فبراير وضرورة إيجاد حل لتجنب إفلاس البلاد وحصول حالة هلع في الأسواق.
وقال دبلوماسي أوروبي إن «تنظيم اجتماع حول اليونان عشية قمة ليس فكرة جيدة»، مشيراً إلى مخاطر تفاقم الوضع «إذا لم يتفقوا».
وسيكون هذا الاجتماع الأول الذي يحضره وزير المال اليوناني يانيس فاروفاكيس، الذي قام بجولة أوروبية والتقى عدداً من نظرائه الأوروبيين.
