هبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية وانخفضت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات، بعد أن ألغى البنك المركزي الأوروبي مساء الأربعاء الماضي فجأة قبول السندات اليونانية مقابل التمويل لينتقل العبء إلى كاهل البنك المركزي اليوناني، وكان لقرار المؤسسة النقدية الاوروبية هذا دوي قنبلة في الأسواق المالية ..
حيث تحول لون المؤشرات في بورصة وول ستريت الى الأحمر أول من أمس في حين تراجع اليورو بقوة أمام الدولار.
وتعكس خطوة المركزي الأوروبي -التي تطلبت الحصول على موافقة غالبية رؤساء البنوك المركزية في منطقة اليورو- استياء واسع النطاق حيال خطط الحكومة اليونانية الجديدة ليس فقط في فرانكفورت (مقر المركزي الأوروبي) ولكن في أنحاء منطقة اليورو التي تضم 19 دولة.
ويأتي هذا القرار في الوقت الذي يقوم فيه رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس برفقة وزير ماليته بجولة اوروبية في محاولة لاعادة التفاوض على ديون اثينا تنفيذا للوعد الذي كان اطلقه قبل الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يناير وفاز فيها حزبه اليساري المتطرف «سيريزا».
وردت اليونان بأنها «لن تخضع لأي ابتزاز» وأكدت ان سيولة مصارفها «مؤمنة» وذلك بعد قرار المصرف المركزي الأوروبي حرمانها من قناة تمويل رئيسية كانت تستخدمها.
وصرح مصدر حكومي أن «اليونان لا تعتزم ابتزاز احد كما أنها لن تخضع للابتزاز من قبل أي كان»، مضيفا أن النظام المصرفي اليوناني «في وضع آمن تماما».
وسارعت أثينا الى التقليل من شأن قرار المركزي الاوروبي، مؤكدة في بيان اصدره وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس ان هذه الخطوة «لن تكون لها تداعيات سلبية» على القطاع المالي في البلاد الذي «يبقى محميا» بفضل وجود قنوات اخرى للسيولة لا تزال متاحة امام المصارف.
شدد كورت لاوك، رئيس المجلس الاقتصادي للحزب المسيحي الديمقراطي، الذي ترأسه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على ضرورة التزام أثينا بالاتفاقات التي أبرمتها «وإلا سقط الاتحاد الأوروبي في حالة اللامبادئ، عندها لن يلتزم أحد بالقواعد».
وحذر لاوك الاتحاد الأوروبي من تنامي نفوذ الأحزاب المتشددة، من اليمينيين في فرنسا إلى اليساريين في اسبانيا بشكل يصعب وقفه في حالة نجاح رئيس الحكومة اليونانية الجديدة أليكسيس تسيبراس في فرض رأيه على الاتحاد وعدم التزامه بالاتفاقات التي وقعتها الحكومات السابقة مضيفا: «هذه تركيبة شديدة الخطورة في أوروبا».
أوروبي
ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 % إلى 1479.92 نقطة. وخالفت أسهم شركة سانوفي الفرنسية للأدوية اتجاه السوق لترتفع 1.8 % بعد أن اعلنت عزمها تعيين رئيس تنفيذي جديد خلال الأسابيع القليلة المقبلة وتوقعت أن يعزز ضعف اليورو الأرباح هذا العام.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.8 % وفايننشال تايمز البريطاني 0.2 % وداكس الألماني 0.7 %.
اليابان
رغم أن مؤشر نيكاي فقد 1 % ليغلق على 17504.62 نقاط. ولكن سهم سوني كورب حلق عاليا بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للعام. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 % إلى 1410.11 نقاط وتراجع مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بنسبة 0.6 % إلى 12778.26 نقطة.
وقفز سهم سوني 12 % ليسجل أكبر مكسب يومي في عامين بعد أن رفعت المجموعة المتخصصة في الالكترونيات والترفيه توقعاتها لنتائج العام بأكمله في اشارة إلى أنها ربما تكون قد تجاوزت أسوأ متاعبها.
الذهب يتراجع
هبط الذهب مع عدم التيقن بشأن الأوضاع في اليونان بعدما قال البنك المركزي الأوروبي إنه لن يقبل سندات يونانية مقابل توفير سيولة لأثينا وهو ما دفع المستثمرين للإحجام عن الشراء.
وانخفض الذهب في السوق الفورية 0.6 % إلى 1262.10 دولاراً للأوقية (الأونصة) بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل 0.2 % إلى 1262.50 دولاراً.
وفشل الذهب في الاستفادة من انخفاض الأسهم الأوروبية وتحرك في نطاق عشرة دولارات قبل بيانات عن الوظائف في الولايات المتحدة ستعلن اليوم الجمعة.
وتحركت الصين يوم الأربعاء لخفض متطلبات الاحتياطي الإلزامي للبنوك في مسعى لضخ مزيد من السيولة لمواجهة التباطؤ الاقتصادي إضافة إلى انكماش أسعار يلوح في الأفق مما قد يعزز الطلب على الذهب في الأمد القصير.
وانخفضت الفضة 1.2 % إلى 17.14 دولاراً وهبط البلاتين 0.1 % إلى 1236.65 دولاراً للأوقية بينما تراجع البلاديوم 0.3 % إلى 786.50 دولاراً.
اليورو يرتفع أمام الفرنك
ارتفع اليورو أكثر من 1 % أمام الفرنك السويسري وعزا متعاملون ذلك إلى حديث في السوق عن أن البنك الوطني السويسري (المركزي) يشتري اليورو لإضعاف الفرنك. وصعدت العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.06320 فرنك مسجلة أعلى مستوى منذ 15 يناير حينما فاجأ المركزي السويسري الأسواق بإلغاء السقف الذي فرضه منذ ثلاث سنوات على سعر العملة المحلية أمام اليورو. كانت صحيفة شفايتس أم زونتاج ذكرت يوم الأحد نقلا عن مصادر في البنك الوطني السويسري أن البنك يستهدف بشكل غير رسمي سعر صرف بين 1.05 و1.10 فرنك لليورو.
