أدى تعهد الحكومة الصينية بزيادة التدقيق الضريبي على الشركات الأجنبية إلى دفع الشركات إلى التسابق على المستشارين الضريبيين، قبل تنفيذ القوانين الجديدة التي تهدف إلى كبح التهرب الضريبي عبر الحدود.
ورحب المتخصصون في الضرائب وجماعات الضغط التجارية على حد سواء بهذه الخطوة بوصفها محاولة لجعل النظام الضريبي في الصين يتمشى بشكل أكبر مع المعايير الدولية.
ولكنها سببت أيضاً قلقاً من احتمال استخدام السلطات هذه السياسة التي بدأ سريانها أمس الأحد وسيلة سياسية للضغط على الشركات الأجنبية، إضافة إلى ما تصفه جماعات الضغط التجارية بمناخ تجاري صارم على نحو متزايد في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقالت روبرتا تشانغ وهي محامية ضرائب في هوجان لافليس الموجودة في شنغهاي «نتلقى من دون شك كثيراً من الأسئلة من الزبائن بشأن كيفية تفادي التحقيق معهم في إجراءات مكافحة التهرب الضريبي».
هيكلة النشاط
وأدت هذه الإجراءات إلى جعل عدد أكبر من الشركات يدرس بشكل متأن كيفية هيكلة نشاطها.
وبموجب السياسة الجديدة على سبيل المثال فقد تجد أي شركة تستثمر في الصين من خلال شركات في هونج كونج أو سنغافورة. للاستفادة من المزايا الضريبية غير الموجودة بين الصين والبلاد الأصلية لهذه الشركات نفسها في مشكلة مع السلطات الضريبية في بكين إذا لم تستطع إثبات أن لها عمليات تجارية حقيقية هناك أو موظفين على الأرض.بكين- رويترز