ظلت أسعار النفط متراجعة في آسيا أمس، بعد أن أظهرت بيانات زيادة قياسية في مخزونات الخام الأميركية، ما دفع الأسعار لأقل مستوى في نحو 6 سنوات، خلال الجلسة السابقة.
وقال محللون، إن تخمة الأسواق العالمية ستواصل إبقاء السوق تحت ضغط.
وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت نحو تسعة ملايين برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى 407 ملايين تقريباً في أعلى مستوى منذ بدأت الحكومة تسجيل البيانات في 1982.
صيانة المصافي
وقال بنك ايه.إن.زد في مذكرة «تتوقع السوق أن تواصل المخزونات الارتفاع، ما يدفع أسعار عقود شهر أقرب استحقاق لمزيد من الهبوط مع دخول المصافي موسم الصيانة ومن المرجح أن تعمل بأقل معدل».
واستقرت الأسعار أمس قرب مستويات إغلاق الجلسة السابقة، وجرى تداول مزيج برنت عند 48.50 دولاراً خلال التعاملات، دون تغيير تقريباً عن آخر إغلاق. وأشار المحللون إلى أن التوقعات لا تزال ضعيفة خاصة مع تباطؤ الطلب في الصين.
تخمة المعروض
وهبطت أسعار النفط أمس الأول، دافعة الخام الأميركي إلى أدنى مستوياته في نحو ست سنوات بعد أن أشارت بيانات حكومية إلى أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة قفزت إلى أعلى مستوى مسجل، ما أثار مخاوف جديدة بشأن تخمة المعروض العالمي، التي تضغط على الأسواق منذ الصيف الماضي.
وكان استطلاع لرويترز نشر يوم الثلاثاء قد توقع زيادة أعلى قليلاً من 4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 23 يناير كانون الثاني. وقدر معهد البترول الأميركي زيادة أكبر بكثير عند نحو 13 مليون برميل.
الخام الأميركي
وأنهت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 1.78 دولار أو ما يعادل 4 في المئة تقريباً لتسجل عند التسوية 44.45 دولاراً للبرميل. وقبيل الإغلاق هبط السعر إلى 44.08 دولاراً وهو أدنى مستوى له منذ أبريل 2009.
وانخفضت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 1.13 دولار أو 2.3 في المئة لتسجل عند التسوية 48.47 دولاراً للبرميل بعد أن هوت أثناء الجلسة إلى مستوى أكثر انخفاضاً بلغ 48.29 دولاراً.
ويتوقع متعاملون أن تتعرض أسعار النفط لمزيد من الضغوط في الأيام المقبلة على الرغم من إشارة تقرير إدارة معلومات الطاقة إلى عوامل إيجابية مثل انخفاض يبلغ نحو 3 ملايين برميل في مخزونات البنزين، وهبوط قدره 4 ملايين برميل في مخزونات الديزل وزيت التدفئة.
خام عمان
من جانب آخر تراجع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم مارس ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.28دولار للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أمس، ليبلغ 47.32 دولاراً خلال التعاملات. وتستخدم بورصة دبي للطاقة في أعمالها كافة أرقى الأنظمة الإلكترونية التي يمكن الوصول إليها انطلاقاً من نحو 20 منطقة منها المراكز المالية الرئيسة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
سلة «أوبك»
ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ12 أمس الأول، إلى 44.08 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر يوم الثلاثاء الماضي الذي قبله، والذي وصل 43.24 دولاراً للبرميل.
وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة، التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج 12 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي، ومزيج صحارى الجزائري، والإيراني الثقيل، والبصرة الخفيف العراقي، بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الأنغولي و«أورينت» الأكوادوري.
أو.إم.في تتخلى عن هدفها الإنتاجي لعام 2016
قالت شركة أو.إم.في النمساوية أمس إنها ستجنب مخصصات قيمتها 700 مليون يورو (790 مليون دولار) عن الربع الأخير من العام، وأضافت أن انخفاض الاستثمارات بسبب تراجع أسعار النفط والغموض بشأن ليبيا، سيمنعها من الوصول إلى هدفها للإنتاج لعام 2016.
لكن الشركة أشارت إلى أن نمو الإنتاج في النرويج عوض انخفاضه في ليبيا سبب المشاكل الأمنية هناك بل وتجاوزه.
وقالت في بيان «جرى تسجيل مخصصات صافية استثنائية بقيمة 700 مليون يورو في نتائج العمليات للربع، فيما يرجع أساسا إلى انخفاض القيمة في كل من بترول أوفيسي وأنشطة الكهرباء التابعة لأو.إم.في بتروم.»
والمخصصات المرتبطة بالأنشطة الرومانية والتركية أعلى من صافي الربح البالغ 655 مليون يورو بعد حساب حقوق الأقلية خلال الشهور التسعة الأولى من العام.
وقالت الشركة إنها قلصت توقعاتها لمتوسط الإنفاق الرأسمالي السنوي في الفترة 2015-2017 إلى ما يتراوح بين 2.5 مليار وثلاثة مليارات يورو حيث يفترض الحد الأدنى من الإنفاق المتوقع سعراً للنفط يبلغ حوالي 50 دولاراً للبرميل في السنوات الثلاث المقبلة.
وكانت الشركة تستهدف في السابق إنفاقاً رأسمالياً سنوياً 3.9 مليارات دولار.
برنامج الاستثمار
وقالت الشركة «في حين إننا ما زلنا على التزاماتنا تجاه المشروعات الكبرى التي يتوقع أن تساهم في هدفنا السابق المعلن للإنتاج في عام 2016 البالغ حوالي 400 ألف برميل يوميا.. فإن التغيرات في برنامج الاستثمار ستؤدي حتما إلى تأخير الوصول إلى مستوى الإنتاج هذا». وأضافت أن خفض الإنفاق سيساعد في تحقيق هدفها في المدى المتوسط بتدفقات نقدية محايدة إلى حد بعيد بعد توزيعات الأرباح.
وقالت أو.إم.في إنها انتجت 318 ألف برميل يومياً من المكافئ النفطي خلال الربع الرابع ارتفاعاً من 311 ألف برميل يومياً في الربع الثالث و277 ألف برميل قبل عام. وأضافت إن نمو الإنتاج في النرويج عوض انخفاض الإنتاج في ليبيا - في ظل المشكلات الأمنية - وزاد عليه.
وارتفعت هوامش التكرير للشركة 5.19 دولارات للبرميل من 4.90 دولارات في الربع الثالث بسبب انخفاض أسعار النفط وتحسن هوامش المقطرات الوسيطة.
