أكد بان غونغ شينغ نائب محافظ البنك المركزي الصيني، أن صادرات بلاده قد تزيد وأن اليوان قد يتراجع نتيجة لبرنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات بأكثر من تريليون يورو. وقال شينغ إن التحفيز الأوروبي إلى جانب زيادة متوقعة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بحلول مطلع يونيو قد يؤدي إلى تراجع اليوان أمام الدولار الآخذ في الصعود.
نتائج ثنائية
وأوضح بان في أن النسخة الجديدة من التيسير الكمي للبنك المركزي الأوروبي ستساعد على تحفيز اقتصاد منطقة اليورو وهو ما سيسهم في تعزيز الطلب الخارجي ويفيد الصادرات الصينية. وأضاف أن التيسير الكمي الأوروبي إلى جانب الرفع المتوقع من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي لأسعار الفائدة «قد يؤدي إلى مزيد من الصعود للدولار.
قد يؤدي هذا بدوره إلى زيادة الضغط على اليوان للتراجع مقابل الدولار».
خطوة جديدة
وخطت عملية تدويل العملة الصينية خطوة جديدة للأمام خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصاد العالمي الاقتصادي في دافوس، حيث وقعت بكين وبرن اتفاقاً لتوسيع تعاونها المالي.
وينص الاتفاق على أن تمنح الصين سويسرا حصة استثمارية قيمتها 8 مليارات دولار بموجب برنامج المستثمر المؤسسي الأجنبي المؤهل، ويعتزم الجانبان فتح بنك صيني في زيورخ لتخليص المعاملات بالعملة الصينية مستقبلاً.
تزايد كبير
ومع نمو الصين لتصبح اقتصاداً رائداً وقوة تجارية، أخذت التسويات باليوان عبر الحدود تشهد تزايداً. وكشفت الأرقام الرسمية أن حجم هذه التسويات ارتفع ما يعادل 580 مليون دولار في عام 2009 إلى 1.3 تريليون دولار في الأشهر العشرة الأولى من عام 2014.
وصنف تقرير، صدر في نوفمبر الماضي عن شركة (سويفت) العالمية لخدمات الدفع ومقرها بلجيكا، صنف اليوان بأنه سابع عملة دفع على مستوى العالم، فيما كان يحتل المرتبة الـ21 في عام 2011.
عبور النهر
وتتحرك الصين بثبات على طريق تدويل اليوان متبعة في ذلك استراتيجية وصفت بأنها «عبور النهر من خلال الشعور بما فيه من أحجار». وأعلنت حتى الآن 12 مدينة، بما فيها هونغ كونغ ولندن وباريس وسيدني، رسمياً إقامة مركز خارجي لليوان.
وفوائد ذلك واضحة تماماً. فبالنسبة للبنوك الصينية، تتيح هذه العملية فرصة استراتيجية لمتابعة عملائها في الخارج وتطوير ما تقوم به من عمليات مقاصة لتسوية المدفوعات الدولية.
وتستطيع الشركات الصينية - ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم - استخدام اليوان في التجارة عبر الحدود بدلاً من أي عملة أجنبية، وبهذا تحد من تكاليف ومخاطر النقد الأجنبي. أما الشركات الأجنبية فسوف تسهل هذه العملية معاملاتها التجارية مع المزيد من الشركات الصينية، الأمر الذي يساعد على زيادة حجم التجارة ككل، وتنويع أصولها، والتحوط ضد انخفاض قيمة عملة ما.
جزء مهم
يمثل تحسين الأسواق المالية المحلية جزءاً مهماً في عملية تدويل اليوان، ما يعني أن الصين بحاجة إلى بناء سوق مالية أكبر وأكثر انفتاحاً تتمتع بتنوع أكثر ثراء من المنتجات. والمعروف أن تدويل عملة أي دولة يواكب نفس عملية النظام المصرفي للبلاد. ونظراً لذلك، ينبغي أن تدرس البنوك الصينية، التي تأتي خمسة منها من بين أكبر 20 مؤسسة مالية في العالم، تدرس السبيل الذي يمكنها به الاضطلاع بدورها على نحو أفضل.
