ارتفعت أسعار النفط أمس بعد وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في ساعة مبكرة أمس الجمعة ما زاد من الغموض في سوق الخام الذي هبط إلى أقل من النصف خلال الأشهر الستة الماضية.
واعلن الديوان الملكي السعودي مبايعة ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز ملكا. وقال التلفزيون الرسمي السعودي إن الملك سلمان ينوي الإبقاء على وزير البترول علي النعيمي في منصبه بما يشير إلى أن السياسة النفطية للمملكة ستظل كما هي دون تغيير.
أسعار
وارتفع سعر مزيج برنت الخام 90 سنتا في العقود الآجلة إلى 49.42 دولارا للبرميل. وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتا في العقود الآجلة ليصل إلى 46.60 دولارا للبرميل. بالرغم من هذه القفزة ما زالت اسعار النفط التي شهدت تقلبات منذ مطلع العام، على تراجع يفوق 3% هذا الاسبوع.
وبعد أن شهدت أسواق النفط تقلبات شديدة وهبوطا للأسعار في وقت سابق من يناير سجلت تحركات محدودة هذا الأسبوع حيث تحركت أسعار برنت في نطاق بين 47.78 و50.45 دولارا للبرميل.
آراء
وعلق رئيس قسم الاقتصاد في وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول لوكالة فرانس برس انه "بعد وفاة الملك، لا أتوقع تغييرا كبيرا في السياسة النفطية للسعودية وامل ان يبقوا عامل استقرار في الاسواق النفطية وخصوصا في هذه الايام الصعبة"، وذلك على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس.
واعتبر نيل بيفريدج المحلل في سانفورد سي برنستاين وشركاه في هونغ كونغ في تصريح لقناة بلومبرغ ان "وفاة الملك عبد الله ستضاعف الغموض والتقلبات في اسعار الخام على المدى القصير". وتابع "لا اعتقد بحدوث تغيير قريب في السياسة، لكن وفاة (الملك) تأتي في مرحلة دقيقة للسعودية".
وأشار فيل فلين المحلل في برايس فيوتشرز في شيكاغو "هناك امكانية لاستبدال علي النعيمي" الذي ألمح انه يرغب في تخصيص المزيد من وقته لأنشطته الجامعية.
واعتبرت فلورانس ايد ـ اوكدن كبيرة محللي ارابيان مونيتور في لندن ان "النعيمي يحظى بالاحترام ولا يتوقع حدوث اي تغيير طالما الحكومة الحالية باقية".
تغيرات
ونزلت أسعار النفط نحو 60% منذ أن وصلت إلى ذروتها في يونيو الماضي مع ارتفاع إمدادات معروض النفط الصخري من أميركا الشمالية وتباطؤ الطلب.
وحولت طفرة الإنتاج الصخري الأميركي الولايات المتحدة من أكبر مستورد للنفط في العالم إلى واحدة من أكبر الدول المنتجة للخام، حيث تضخ أكثر من تسعة ملايين برميل يوميا.
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية الخميس أكبر زيادة في مخزونات الخام الأميركية فيما لا يقل عن 14 عاما هو ما زاد من الفارق بين أسعار برنت وخام غرب تكساس الوسيط.
أوبك
وكانت سوق النفط تعتمد على اوبك لدعم الاسعار عبر تخفيض انتجها، لكن الكارتيل رفض، حيث فضل عدد من اعضائه النافذين تتصدرهم السعودية حماية حصصهم في السوق على الابقاء على ارباحهم.
بالتالي قررت دول اوبك الـ12، التي توفر ثلث النفط في العالم، في اواخر نوفمبر ابقاء سقف الانتاج على 30 مليون برميل في اليوم للاشهر الستة التالية. ومن المقرر ان يجتمعوا للمرة الاولى في العام المقبل في يونيو.
واعتبر خبراء ان قرار الحفاظ على سقف الانتاج ايا كان ثمنه يعكس ارادة في اضعاف استغلال الغاز الصخري في الولايات المتحدة.
واكد امين عام اوبك عبد الله البدري الخميس ان سياسة المنظمة تستند الى بيانات "اقتصادية بحتة" مؤكدا انها "ليست موجهة ضد اي بلد".
واردات الصين
من جهة أخرى أظهرت بيانات من إدارة الجمارك ان واردات الصين من النفط الخام الايراني في ديسمبر ارتفعت بنسبة 19.1% عن مستواها قبل عام لتصل الى 2.57 مليون طن أو 604740 برميلا يوميا.
وعلى اساس شهري زادت الواردات في ديسمبر بنسبة 17% من 517560 برميلا يوميا في نوفمبر.
وبلغ اجمالي واردات الصين من النفط الايراني العام الماضي 27.5 مليون طن أو 549250 برميلا يوميا بزيادة قدرها 28.3% عن عام 2013.
وأظهرت البيانات ايضا ان واردات الصين من النفط من روسيا قفزت الى مستوى قياسي بلغ 876 ألف برميل يوميا في ديسمبر بزيادة قدرها 86% عن الشهر نفسه من العام الماضي مع إقبال مصافي التكرير على الاستفادة من هبوط اسعار البيع الفوري للخام الروسي إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات.
وعلى مدى عام 2014 بكامله قفزت واردات الصين من النفط الروسي بنسبة 36% إلى مستوى قياسي بلغ حوالي 662 ألف برميل.
ارتفاع خام داس
قال تجار إن شركة توتال باعت خام داس من الإمارات أمس بعلاوة دولار فوق سعر بيعه الرسمي. وأظهرت بيانات لرويترز أن هذه هي أكبر علاوة سعرية سجلها خام أبوظبي منذ أن بدأ تداوله في يوليو من العام الماضي. وذكر التجار أن توتال باعت 500 ألف برميل من الخام إلى شل للتحميل في مارس.
