استهل اقتصاد منطقة اليورو عام 2015 بأداء أفضل من المتوقع لكن الشركات اضطرت إلى خفض الأسعار وذلك بعد يوم من إعلان البنك المركزي الأوروبي خطة لطبع نقود وشراء سندات ترمي إلى رفع التضخم، وهو ما أظهرته مسوحات نشرت نتائجها أمس.

وخفضت الشركات في أوروبا الأسعار بأسرع وتيرة في نحو خمس سنوات هذا الشهر في اتجاه يدعم القرار الذي اتخذه المركزي الأوروبي أول من أمس بخصوص تدشين برنامج للتيسير الكمي.

وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات في منطقة اليورو في يناير إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر عند 52.2 من 51.4 في ديسمبر. ويستند المؤشر إلى مسوحات تشارك فيها آلاف الشركات ويعتبر مؤشرا جيدا للنمو.

وتفوق هذه القراءة التوقعات في استطلاع لرويترز بارتفاعها إلى 51.8 وتتجاوز مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش للشهر التاسع عشر.

وقال روبن دوبسون الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة ماركت لجمع البيانات «نبتعد عن المستويات المتدنية التي سجلت قرب نهاية العام الماضي لكن المعدل الحقيقي للنمو المشار إليه لا يزال محدودا.»

وأضاف أن مؤشرات مديري المشتريات تعكس نموا نسبته 0.2% في الربع الأول بانخفاض طفيف عن 0.3% جرى توقعها في استطلاع لرويترز الأسبوع الماضي.

تحقيق الرخاء

قال رئيس بنك انجلترا المركزي مارك كارني إن خطة شراء السندات التي كشف عنها البنك المركزي الأوروبي الخميس تضع حجر الأساس لمزيد من الرخاء في أوروبا. وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد إن برنامج شراء السندات الضخم الذي أعلنه البنك المركزي الأوروبي قد يساهم في تعزيز اقتصاد منطقة اليورو لكنه لن يكون كافيا داعية الحكومات إلى إجراء إصلاحات هيكلية.