تراجع النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام في الربع الأخير من 2014 بما يمثل علامة على أن هبوط أسعار النفط قد يسبب تباطؤا للنمو.

وتشير البيانات المعدلة الصادرة عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي 2% مقارنة مع الربع الأخير من 2013 منخفضا من 2.4% في الربع الثالث من العام الماضي و4.9% في الربع الأخير من 2013. وعلى مدى 2014 بأكمله نما الاقتصاد السعودي 3.6%. وغيرت مصلحة الإحصاءات سنة الأساس لتقديراتها إلى 2010 بدلاً من 1999 في السابق.

تقليص الإيرادات

وأدى هبوط أسعار النفط إلى تقليص إيرادات المملكة لكنه لن يؤثر على نمو الناتج المحلي الإجمالي مباشرة ما لم يتغير حجم إنتاج الخام. ولم ينخفض إنتاج النفط الخام السعودي إلا قليلاً في الأشهر الأخيرة، حيث أظهر مسح وصوله إلى 9.62 ملايين برميل يوميا في ديسمبر مقارنة مع 9.85 ملايين برميل يوميا في يونيو.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط 2.3% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2014 لكنه استقر في الربع الأخير. غير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي تباطأ بشدة إلى 3.7% من 6.4%.

خفض الإنفاق

قال جيسون توفي الخبير الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط لدى كابيتال ايكونوميكس التي تتخذ من لندن مقرا لها إن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ربما تضرر من خفض الحكومة للإنفاق مع تراجع إيرادات النفط ومن التأثير السلبي المحدود الواقع على معنويات المستهلكين جراء هبوط أسعار الخام بالمملكة أكبر مصدري النفط في العالم. لكن موازنة السعودية لعام 2015 تتوقع ارتفاعا طفيفا في الإنفاق.