انخفض سعر خام برنت دون 50 دولاراً للبرميل أمس بعدما أعلن العراق إنتاجاً قياسياً من الخام وبعد تدهور التوقعات الاقتصادية العالمية.

وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي أمس الأول إن العراق أنتج أربعة ملايين برميل يوميا في ديسمبر مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق بفضل زيادة الانتاج من المرافئ الجنوبية وزيادة الامدادات من الشمال.

وقال عبد المهدي إن العراق يخطط لزيادة كبيرة في الصادرات من كركوك بشمال البلاد ومنطقة كردستان التي سترفع الانتاج إلى 600 ألف برميل يومياً.

وجرى تداول خام برنت قرب 49.40 دولارا للبرميل خلال التعاملات منخفضاً 77 سنتاً. وهبط الخام الأميركي 74 سنتا إلى 47.95 دولارا للبرميل.

وقال هانز فان كليف الخبير الاقتصادي لدى ايه.بي.ان أمرو «لا يزال المعروض أكبر بكثير من الطلب ولن يتغير هذا الموقف في غضون أسابيع فقط».

وقال محللون إن الخام لقي بعض الدعم من تراجع عدد منصات الحفر العاملة في الولايات المتحدة فيما يشير إلى انخفاض محتمل في الانتاج في المستقبل. لكنهم أضافوا أن توقعات بمكاسب أكبر تظل محدودة. وتعلن الصين - أكبر مستهلك للطاقة في العالم - بيانات الناتج المحلي الإجمالي غدا ويتوقع أن تظهر أن معدل النمو للعام كاملا أقل من المستوى المستهدف عند 7.5 بالمئة وقد يكون الأضعف في 24 عاماً.

وفي أوروبا سيكون الحدث الرئيسي خلال الأسبوع هو اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس والذي في حكم المؤكد أن يشهد اطلاق برنامج لشراء السندات الحكومية مما سيؤذن بهبوط أكبر لليورو أمام الدولار بالإضافة إلى ضغوط ستدفع أسعار النفط إلى الهبوط.

الإنتاج الأميركي

ولقي الخام قدراً من الدعم من تراجع وتيرة نمو الإنتاج في الولايات المتحدة، لكن التوقعات بصدور بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين تنال من السوق.

وقال المحللون إن الأسعار تلقى شيئاً من الدعم عند المستويات الحالية، ولكن أضافوا أن توقعات تحقق مكاسب أكبر تظل محدودة.

وقال مورجان ستانلي في مذكرة أمس «ساهمت بعض البيانات الإيجابية في استقرار النفط في الوقت الحالي.. أحدث الأنباء الإيجابية تعليقات وكالة الطاقة الدولية التي تبعث على التفاؤل وانخفاض عدد منصات الحفر الأميركية. واستطاعت الأنباء أن توقف هبوط الأسعار، إلا أنها غير كافية لعكس الاتجاه للصعود».

وتعلن الصين بيانات الناتج المحلي الإجمالي اليوم الثلاثاء، ويتوقع أن تظهر أن معدل النمو للعام كاملاً أقل من المستوى المستهدف عند 7.5 في المئة، وقد يكون الأضعف في 24 عاماً.

برنامج السندات

وفي أوروبا، سيكون الحدث الرئيس خلال الأسبوع، هو اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، والذي في حكم المؤكد أن يشهد إطلاق برنامج لشراء السندات الحكومية، ما سيؤذن بهبوط أكبر لليورو أمام الدولار، بالإضافة إلى ضغوط ستدفع أسعار النفط إلى الهبوط.

خطة استراتيجية

وقال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، إحدى كبريات شركات البتروكيماويات في العالم، إن هبوط أسعار النفط ليس الأول ولن يكون الأخير، وإن المملكة ستمضي قدماً باقتصادها القوي، رغم تلك الغيوم.

وأكد محمد الماضي خلال مقابلة مع رويترز، أن الطلب على البتروكيماويات سيظل ينمو ما دام هناك نمو سكاني على مستوى العالم، وإن البتروكيماويات ستحقق نمواً مرضياً، في ظل الزيادة السكانية وتوافر خامات اللقيم.

وقال «الاقتصاد السعودي ينمو، وهو أكبر اقتصاد في المنطقة. المملكة أعلنت ميزانية قوية، وحافظت على مستوى مرتفع للإنفاق... أنا واثق من أن هبوط أسعار النفط ليس المرة الأولى، ولن يكون المرة الأخيرة، لهذا فإن المملكة ستمضي قدماً».

توقعات الطلب

قال الماضي حول توقعاته لنمو الطلب على البتروكيماويات مستقبلاً إن «هناك دائماً اتجاهات كبرى أبرزها هو النمو السكاني. سيظل عدد السكان في نمو، ولهذا سيظل هناك طلب على البتروكيماويات لكن لا يمكن تحديد نسبة لذلك».

«وأضاف: لا يمكن أن يتعرض الطلب على البتروكيماويات للهبوط ما دامت هناك زيادة في السكان، بل سيظل يدعم النمو، وفي ظل توافر مواد اللقيم في أميركا الشمالية والصين والشرق الأوسط وأماكن أخرى، سيكون النمو مرضياً».

وإلى جانب أسعار النفط، ترتبط نتائج الشركة السعودية ارتباطاً وثيقاً بالنمو الاقتصادي العالمي، نظراً لأن منتجاتها من البلاستيك والأسمدة والمعادن تستخدم بشكل مكثف في البناء والزراعة والصناعة وتصنيع السلع الاستهلاكية.

ارتفاع خامات «أوبك»

ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» لخاماتها الـ« 12» يوم الجمعة الماضية الماضي إلى 43.40 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله والذي وصل 43.14 دولارا للبرميل.

وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 12 نوعاً هي خامات.. مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الانغولي و«اورينت» الأكوادوري. فيينا - وام