أدى التخلي المفاجئ عن سقف التغطية، إلى ارتفاع الفرنك السويسري بنسبة 30 % بين العملات الاحتياطية بشكل غير مسبوق.

وتم ملاحظة هذه الأزمة في البورصة السويسرية، حيث هبطت الصناعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 8.7 % على خلفية القرار، في حين هبط اليورو إلى أدنى نسبة وصل إليها منذ عشرة سنوات، في مقابل انخفاض الدولار الأميركي إلى 1.15 يورو/ دولار أميركي، بينما أغلق الذهب في 1279 دولاراً للأونصة، محققاً 4 % مكاسب أسبوعية.

وأصدر المركز المالي الكويتي «المركز»، تحليلاً حول الفرنك السويسري وتداعيات قرار البنك المركزي السويسري بحل الربط بين الفرنك واليورو على السوق الأوروبي، وأورد فيه تحليلاً للقرار وأسبابه ونتائجه على العملة والاقتصاد السويسري.

مشيراً الى أن الأزمة بدأت في 15 يناير الجاري، حين تخلى البنك المركزي السويسري عن تغطيته لتحويل الفرنك السويسري إلى اليورو الذي بلغ 1.2 فرنك سويسري لليورو.

التكلفة الكبيرة

وذكر التقرير أن المنطق وراء اتخاذ هذا القرار لم يكن واضحاً. إلا أن المحللين يعتقدون أن السبب الرئيس وراء حل الحد الأقصى، هو التكلفة الكبيرة التي يتحملها البنك المركزي السويسري لربط الفرنك السويسري باليورو.

حيث تضاعفت الميزانية العمومية للبنك الوطني السويسري ثلاثة أضعاف منذ بداية 2008، وهو ما يفوق ميزانية بنك اليابان بمرتين، من خلال تقديمها 86 % من الناتج المحلي الإجمالي في سويسرا، أي أعلى بكثير من بنك اليابان (60 في المئة) أو مجلس الاحتياطي الفدرالي (حوالي 25 في المئة).

وفي الشهر الماضي، أعلن البنك المركزي السويسري أنه سيساند ربط الفرنك باليورو، وأن هذا الأمر لن يتغير في المستقبل القريب، إلا أن التقارير حول برنامج التيسير الكمي في منطقة اليورو، ساعدت في اتخاذ القرار السويسري يوم الخميس الماضي، حيث إن أي تعزيز لعملة اليورو، سيتطلب تدخلاً من البنك الوطني السويسري للحفاظ على ربط العملتين، ما سيضيف تكلفة كبيرة إلى ميزانية البنك العمومية.

حروب العملات

وتم استخدام مصطلح «حروب العملات» بشكل كبير في السنوات الأربع الماضية، وسيستمر استخدامه في الفترة المقبلة.

كما أن التلاعب بالعملة هو لعبة محصلتها صفر، حيث يفوز أحد الأطراف ويخسر الطرف الآخر. ولا يرى التقرير أن الفرنك السويسري سيكون جزءاً من هذه الحرب، فما حدث ليس إلا مجرد إزالة بسيطة لنظام دعم سطحي، وسيجد الفرنك قيمته الحقيقية بين العملات.

وقد أدى حل الربط بين العملتين، إلى إعلان بعض السماسرة المعسرين إفلاسهم في المملكة المتحدة، مثل ألباري، وهو موقع فوركس للعملات الأجنبية عبر الإنترنت.

كما توقعت مجموعة IG أن الأمر سيتطلب حوالي 46 مليون دولار، بينما تشير بلومبرغ أن باركليز قد فقدت «عشرات الملايين». وفي مجال صناديق التحوط، تأزم صندوق إيفرست للتحوط بعد وقوع خسائر بحوالي مليار دولار أميركي، نتيجة لقرار البنك المركزي بحل الربط بين العملتين.