قال الاتحاد الأوروبي إنه مستعد لتقديم مقترحات بشأن حزمة مساعدات مالية كلية إلى مصر، التي سبق الاتفاق بشأنها في إطار ما يعرف بمجموعة العمل بين الجانبين «تاسك فورس»، والتي تبلغ قيمتها خمسة مليارات يورو.

وأوضحت انكا بادورارو المتحدثة في المفوضية الأوروبية في تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرتها أمس الأحد، أنه «سيتم تقديم تلك المقترحات عندما تسمح الظروف بذلك وتتوفر الشروط المطلوبة، ومنها التوصل إلى اتفاق بين مصر وصندوق النقد الدولي، وهي العملية التي تجمدت نتيجة لفترة الاضطراب السياسي والأمني التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية».

الدعم المالي

وأضافت: «ما يعرف باسم تاسك فورس بين مصر والاتحاد الأوروبي له نتائج تشمل الدعم السياسي والمالي والتقني لعملية التحول الديمقراطي، ولكن للأسف فإن الاضطراب السياسي في مصر كان له تأثير على عمل تاسك فورس وتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بين الجانبين».

وأضافت أنه «ومع ذلك ووفقاً لما قرره المجلس الوزاري الأوروبي في أغسطس 2013 وفبراير 2014، واصل التكتل الأوروبي الموحد الدعم لمصر في القطاع الاقتصادي الاجتماعي، وأيضا دعم المجتمع المدني وبالتمويل الكامل حسب ما جرى الاتفاق عليه في اتفاقيات التمويل الموقعة».

الحزمة الكلية

وذكرت: «أما بالنسبة لحزمة تصل قيمتها إلى خمسة مليارات يورو التي يمكن أن يقدمها الاتحاد الأوروبي من خلال مجموعة العمل /تاسك فورس/ التي يشترط موافقة صندوق النقد الدولي عليها، فإن المفوضية على استعداد لتقديم مقترحات تتعلق بحزمة المساعدات المالية الكلية إلى مصر عندما تسمح الظروف بذلك وطالما توفرت الشروط المطلوبة».

وكان الاتحاد الأوروبي قد اختار تونس لتكون أول دولة في جنوب المتوسط يؤسس معــــها ما يعرف بمجـــموعة العمل «تاسك فورس» لمساعدتها على طريق التحول الديمـــقراطي من خلال تقديم الدعم المالي والاقتصادي والسياسي، وبعد ذلك كرر نفس الأمر مع الأردن ومصر.

تقدم ملحوظ

ذكر تقرير أوروبي صدر في وقت سابق عن قسم العمل الخارجي في المفوضية الأوروبية في بروكسل، أن ثمانية اقتصادات في جنوب المتوسط بينها مصر، حققت تقدماً ملحوظاً في صياغة وتنفيذ السياسات المتعلقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك على الرغم من ظروف عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي عرفتها دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.