ناقش مسؤولو منطقة اليورو تمديد برنامج الإنقاذ المالي لليونان فترة تصل إلى ستة أشهر، لإتاحة المزيد من الوقت لإجراء محادثات مع أي حكومة جديدة في أثينا بشأن إنهاء البرنامج الحالي واختيار بديل له. وينتهي برنامج الإنقاذ المالي الحالي الذي جرى تمديده بالفعل شهرين، في نهاية فبراير الجاري.
وكانت أثينا تأمل بإبداله بخط ائتمان بشروط ميسرة من صندوق الدعم المالي لمنطقة اليورو قد لا تضطر أبداً لاستخدامه. وقال مسؤول بمنطقة اليورو : «ستكون هناك حاجة إلى تمديد البرنامج إلى ما بعد فبراير. سيكون هذا حتمياً». وأضاف : «التمديد قد يكون ستة أشهر إضافية».ويحتاج التمديد إلى طلب من الحكومة اليونانية الجديدة التي ستنبثق عن الانتخابات التي ستجرى 25 يناير.
تكاليف الاقتراض
لكن مسؤولين بمنطقة اليورو قالوا إنه مع ارتفاع تكاليف الاقتراض بشدة على اليونان بسبب الشكوك بشأن السياسة التي ستتبعها بعد الانتخابات، فإنه يبدو أن أثينا ستحتاج إلى مزيد من الدعم من منطقة اليورو وأن خط ائتمان لأغراض التأمين فقط ربما لن يكون كافياً. وقال البنك المركزي الأوروبي إنه بدون برنامج آخر تحصل بمقتضاه اليونان على قروض رخيصة من منطقة اليورو أو يتاح لها خط ائتمان في مقابل إصلاحات فإنه لا يمكنه تقديم سيولة للقطاع المصرفي.
«فيتش» تخفض التصنيف الائتماني للديون
أبقت وكالة «فيتش» على التصنيف الائتماني للديون السيادية اليونانية عند «B» دون تغيير، ولكنها خفضت النظرة المستقبلية بشأنها إلى «سلبية» من «مستقرة»، بفعل تزايد عدم اليقين السياسي في البلاد قبيل إجراء الانتخابات العامة في وقت لاحق هذا الشهر.
وتعليقاً على هذا القرار، قالت الوكالة في بيانها، إن الفترة الحالية تشهد عدم يقين سياسي متزايد بشأن الانتخابات المرتقبة، ما أثار المخاطر إزاء الاستحقاق الائتماني اليوناني، بوصفه تمويلاً رسمياً، ويمكن تأجيل عودة أثينا إلى أسواق السندات الدولية لبعض الأشهر.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء اليوناني «أنطونيس ساماراس»، قد دعا إلى عقد انتخابات عامة في الخامس والعشرين من يناير الجاري، بعد الفشل في انتخاب مرشحه لرئاسة البلاد، ما زاد من احتمالية فوز حزب اليسار «سيريزا» المناهض لإجراءات التقشف التي أعهدت بها الحكومة السابقة للخوض في برنامج الإنقاذ المالي مع المقرضين الدوليين.
