أنهت أسعار النفط للعقود الآجلة الأسبوع على ارتفاع، لتتوقف سلسلة خسائر استمرت سبعة أسابيع، مع صعودها أمس الأول بدعم من مشتريات لتغطية مراكز مدينة بعد تقارير إيجابية.

ولقيت الأسعار دعماً قوياً من تقرير لوكالة الطاقة الدولية، قال إنه توجد بوادر على أن الأسعار المنخفضة بدأت تقيد الإنتاج في بعض المناطق.

ولقي النفط مزيداً من الدعم من تقرير آخر من جامعة ميشيجان، أظهر ارتفاع معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى في أكثر من عشر سنوات، بفضل انخفاض أسعار البنزين ومكاسب الوظائف.

واعتبر محللون التقرير علامة مبشرة بشأن مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وصعدت عقود الخام الأميركي الخفيف تسليم فبراير 2.44 دولار أو ما يعادل 5.28% لتسجل عند التسوية 48.69 دولاراً للبرميل. وارتفعت عقود خام برنت تسليم مارس 1.90 دولار أو 3.94% إلى 50.17 دولاراً للبرميل. وبرغم مكاسب النفط هذا الأسبوع، فإن محللين يستبعدون أن تتعافى الأسعار بقوة قريباً، في ظل تخمة في المعروض العالمي أمام طلب ضعيف.

وهوت أسعار النفط نحو 60% منذ يونيو مع ارتفاع الإنتاج في أنحاء العالم ليفوق الطلب، في وقت يشهد ضعفاً في النمو الاقتصادي العالمي.

قمة كوستاريكا

إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسي إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يريد الاجتماع مع نظيره المكسيكي أنريكي بينا نييتو، لبحث الهبوط الذي تشهده أسعار النفط الخام، لدى حضورهما اجتماع قمة في كوستاريكا في نهاية يناير.

ويختتم مادورو جولة شملت الصين وروسيا وإيران وقطر والسعودية والجزائر في ما وصفه مندوبون من أوبك بأنه حملة دبلوماسية من قبل فنزويلا وإيران لخفض إنتاج أوبك. وقال المصدر الدبلوماسي إن مادورو اقترح عقد اجتماع مع بينا نييتو خلال اجتماع قمة لزعماء دول أميركا اللاتينية والكاريبي في كوستاريكا يومي 28 و29 يناير.

وقال متحدث باسم الحكومة المكسيكية إن بينا نييتو يعتزم حضور اجتماع القمة، ولكن لم يكن لديه تفاصيل بشأن ما إذا كان الاثنان سيلتقيان.

وقال مادورو يوم الخميس بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «أطلب عقد اجتماع مع رئيس المكسيك» دون تحديد موعد أو مكان للاجتماع.

تقييد الإنتاج

قالت وكالة الطاقة إن السوق قد تواصل نزولها قبل تعافيها، لكن توجد علامات بالفعل على أن انخفاض الأسعار بدأ في الحد من الإنتاج في بعض المناطق، ومن بينها أميركا الشمالية.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: «لا أحد يعلم الحد الأدنى الذي ستصل إليه السوق. لكن الهبوط له تأثير.. ربما لا يكون تعافي الأسعار وشيكاً ما لم تحدث أي تعطيلات كبيرة، لكن تتزايد العلامات التي تشير إلى أن المسار سيتغير».

وأضافت: «استعادة التوازن (في السوق) قد تبدأ في النصف الثاني من العام».