هز البنك الوطني السويسري (المركزي) الأسواق المالية بإلغائه سقفاً مفروضاً منذ ثلاث سنوات لسعر الفرنك وهو ما دفع العملة الوطنية التي تعتبر استثماراً آمنا لتجاوز الحد البالغ 1.2 فرنك لليورو بشدة وأذكى المخاوف بشأن الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير. وقال نيك حايك الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الساعات السويسرية سواتش إن الإجراء يشكل تسونامي بالنسبة لقطاع الصادرات والسياحة وللبلد بأكمله.
ودفعت الإجراءات الجديدة الأسهم السويسرية للهبوط أكثر من 10 % وكانت البنوك بين أكبر الخاسرين إذ هوى سهم كل من يو.بي.إس وكريدي سويس 14 %. وكان سهم ريتشمون المالكة للعلامة التجارية الفاخرة للساعات كارتييه أكبر الخاسرين على المؤشر الرئيسي بخسائر بلغت 17%. وأظهرت بيانات أن الخسائر الإجمالية للمؤشر قلصت قيمته بحوالي 100 مليار فرنك تعادل القيمة الإجمالية لبنكي يو.بي.إس وكريدي سويس.
وقبل بضعة أيام فقط وصف مسؤولو البنك المركزي السقف - الذي فرض في ذروة الأزمة المالية بمنطقة اليورو في 2011 لمنع صعود الفرنك خشية تضرر الاقتصاد - بأنه حجر زاوية في سياسة البنك النقدية.
إلا أن التحول الكامل عن هذه السياسة - والذي دفع الفرنك للقفز بحوالي 30 % مقابل اليورو في الدقائق الأولى من التعاملات التي شابتها الفوضى - جاء قبل أسبوع من إعلان متوقع للبنك المركزي الأوروبي عن برنامج كبير لشراء السندات من شأنه أن يجبر المركزي السويسري على بيع واسع النطاق للفرنك لشراء اليورو للدفاع عن ذلك السقف.
