تستعد شركات الطيران العالمية التي تتطلع إلى الاستمرار في تحقيق وفورات ضخمة للتحوط في كميات أكبر من وقود الطائرات، لتثبيت الأسعار في الوقت الذي تراهن فيه على أن سعر النفط الذي نزل إلى أدنى مستوياته في ست سنوات قد يوقف اتجاهه النزولي قرب 40 دولاراً للبرميل.

وقال سماسرة وتجار وقود إن بعض شركات الطيران زادت من تحوطها بالفعل، خصوصاً بعد نزول سعر خام برنت عن 50 دولاراً للبرميل في وقت سابق هذا الشهر.

وفي أوروبا، تهدف شركات طيران، مثل إير لينجوس وريان إير، إلى الاستفادة من انخفاض أسعار النفط، من أجل الحفاظ على مستوى تكاليف الوقود في عام 2016 وما بعده. وتعتزم الخطوط الجوية التايلاندية التحوط في جميع مشترياتها من الوقود هذا العام. وقال روبرت كامبل، رئيس بحوث المنتجات النفطية في إنرجي أسبكتس: «إذا كنت متحوطاً حصيفاً، فعليك أن تنظر إلى الأمر كفرصة ممتازة».

وأضاف: «أن الإنتاج الحالي من الخام لا يمكن أن يستمر على هذه الأسعار، ومع بعض الزيادة في الطلب وبعض الانخفاض في المعروض لن يكون هناك مفر من ارتفاع الأسعار في النهاية».

وقد يشكّل وقود الطائرات ما بين 20 و50 في المئة من تكاليف التشغيل لشركات الطيران، وربما يعني تقلب أسعار النفط زيادة في التحوط أو تقلص الأرباح.

وفي ديسمبر، قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إن تراجع أسعار الوقود قد يعني أن تحقق شركات الطيران على مستوى العالم أكبر هامش ربح في أكثر من خمس سنوات في 2015.

السماسرة والتجار

شركات الطيران الأميركية التي تحوطت بناء على ارتفاع أسعار النفط، مثل يونايتد إيرلاينز، قد اضطرت إلى التخلي عن رهاناتها الخاسرة وهي تعيد النظر حالياً في استراتيجيتها لحماية نفسها من تقلبات سوق النفط. ويقول بعض السماسرة والتجار إن الاهتمام بالتحوط زاد في الوقت الحالي، برغم أن بعض شركات الطيران ما زالت متخوفة بسبب تهاوي أسعار النفط.

البنك الدولي

عوضت أسعار النفط خسائرها التي سجلتها في التعاملات المبكرة أمس، لكنها تظل تحت ضغط بعد أن خفض البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي، لتتواصل موجة الخسائر التي نزلت بالخام في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته في نحو ست سنوات.

وتعرض النفط والسلع الأولية الأخرى لضغوط، بعد أن خفض البنك الدولي توقعاته للنمو العالمي، معززاً بذلك المخاوف من أداء اقتصادي ضعيف في الوقت الذي تعاني فيه أسواق الخام تخمة معروض.

وارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة تسليم فبراير 12 سنتاً إلى 46.71 دولاراً للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط في عقود الشهر نفسه ستة سنتات إلى 45.83 دولاراً للبرميل.

وتشكل أسعار النفط التي هبطت نحو 60% منذ يونيو عبئاً على الاقتصادات التي تعتمد على السلع الأولية. ودعا وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف أمس إلى خفض الإنفاق بنسبة عشرة في المئة في جميع القطاعات عدا الدفاع.

في الوقت نفسه، تتأثر أوروبا سلباً برغم خطة البنك المركزي الأوروبي للتحفيز الاقتصادي عن طريق شراء السندات.

وقال كاوشيك باسو، كبير اقتصاديي البنك: «الاقتصاد العالمي يعمل بمحرك واحد، المحرك الأميركي، هذا لا يسمح بتوقعات وردية للعالم».

43.35 لخام عمان

تراجع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان تسليم مارس المقبل لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.16 دولار للبرميل الواحد، مقارنة بسعر تسويته أمس، ليبلغ 43.35 دولاراً عند الساعة الثانية عشرة والنصف بالتوقيت المحلي الثامنة وثلاثين دقيقة بتوقيت غرينتش. وتهدف البورصة إلى تزويد الشركات والمتداولين بالأسواق التي تقع شرق السويس بأسعار تتسم بالشفافية للنفط الخام. دبي – وام