سجل الجنيه الاسترليني أعلى سعر له في أكثر من ست سنوات مقابل اليورو المتراجع دون أول طرح له أمس بعد أن أبقت فتوى لمحكمة العدل الأوروبية الباب مفتوحا أمام البنك المركزي الأوروبي لإطلاق برنامج لشراء السندات الحكومية الأسبوع القادم.

وارتفع الاسترليني 0.3 بالمئة إلى 77.40 بنسا لليورو واستقر دون تغير أمام العملة الأميركية عند 1.5157 دولار.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة أمس استمرار نمو الناتج الصناعي لمنطقة اليورو في نوفمبر الماضي للشهر الثالث على التوالي، لتقدم بصيصا من الأمل في ظل الأداء الاقتصادي الضعيف في نهاية العام الماضي.

وذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) أن الناتج الصناعي للمنطقة التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي زاد بنسبة 2ر0 % مقارنة بشهر أكتوبر الماضي. كانت المنطقة تضم 18 دولة حتى بداية العام الحالي، حيث انضمت إليها ليتوانيا ليصبح العدد 19 دولة. كان المحللون يتوقعون استمرار الناتج الصناعي لمنطقة اليورو خلال نوفمبر الماضي عند نفس مستويات أكتوبر الماضي.

الناتج الصناعي

في الوقت نفسه أظهرت البيانات المعدلة للناتج الصناعي خلال أكتوبر الماضي نموه بمعدل 3ر0 % عن الشهر السابق بزيادة قدرها 2ر0 نقطة مئوية عن التقديرات الأولية السابقة. من ناحيته كتب بيتر فاندين هوته المحلل الاقتصادي في آي. إن. جي بنك قائلاً: «أرقام اليوم مفاجأة سارة، وتشير إلى أن التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو مازال في الاتجاه الصحيح».

 في الوقت نفسه حذر هوته من أن منطقة العملة الأوروبية الموحدة مازالت تعاني «نموا ضعيفا ومعدل تضخم سلبيا» وهو ما يمكن أن يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ خطوات جديدة لتعزيز التعافي الاقتصادي خلال اجتماعه الشهري المقرر الأسبوع المقبل.

يذكر أن منطقة اليورو خرجت العام الماضي من حالة الركود الاقتصادي لكنها مازالت تعاني من ضعف النمو وارتفاع معدل البطالة. وأشارت وكالة يوروستات إلى أن نمو إنتاج السلع الاستهلاكية المعمرة هو الذي قاد نمو الناتج الصناعي ككل. في الوقت نفسه تراجع ناتج قطاع الطاقة الذي يعاني انخفاضا حادا في الأسعار بنسبة 9ر0 % خلال نوفمبر الماضي.

وسجلت أيرلندا أعلى معدل لنمو الناتج الصناعي في منطقة اليورو وقدره 6ر4% وهو ما يعزز الآمال في تعافي أيرلندا التي كانت قد اضطرت إلى الحصول على حزمة قروض إنقاذ دولية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

في الوقت نفسه انخفض الناتج الصناعي لمنطقة اليورو خلال نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق بنسبة 4ر0 %.

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي ككل الذي يضم 28 دولة زاد الناتج الصناعي بنسبة 2ر0 % مقارنة بالشهر السابق في حين تراجع بنسبة 1ر0 % مقارنة بشهر نوفمبر 2013.

الأسهم

وتراجعت الأسهم الأوروبية عند الفتح أمس مع انخفاض أسعار النحاس والنفط بعد أن قلص البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 الأوروبي واحدا بالمئة إلى 1362 نقطة متأثرا بانخفاض أسهم توتال للنفط وجلينكور لتجارة السلع 2.9 بالمئة و6.5 بالمئة على الترتيب.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني على تراجع 0.7 بالمئة في حين نزل كاك 40 الفرنسي 1.4 بالمئة وداكس الألماني 1.2 بالمئة.

كما هبط مؤشر نيكي للأسهم اليابانية الكبرى 1.7 بالمئة أمس مع إحجام المستثمرين عن المخاطر بسبب المخاوف من أسعار النفط المتراجعة. ونزل نيكي 291.75 نقطة إلى 16795.96 نقطة ليغلق على أدنى مستوى منذ 17 ديسمبر.

وقادت الأسهم المرتبطة بالنفط التراجع إذ خسر سهم شركة التكرير جيه.اكس هولدنجز أربعة بالمئة وسط تعاملات كبيرة في حين نزل سهم شوا شل 2.8 بالمئة. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.2 بالمئة إلى 1357.98 نقطة وجيه. بي. اكس ـ نيكي 400 بنسبة 1.1 بالمئة إلى 12317.83 نقطة.

سندات الخزانة

وأصدرت محكمة العدل الأوروبية أمس قرارها بشأن مدى قانونية البرنامج الذي أعلنه البنك المركزي الأوروبي قبل عامين تقريبا لشراء سندات الخزانة الحكومية بهدف تحفيز اقتصادات منطقة اليورو المتعثرة.

وقال أحد محاميي العموم في محكمة العدل الأوروبية بيدرو كروز فيلالون في قراره إن برنامج شراء سندات الخزانة قانوني ويتفق مع السياسة النقدية.

يذكر أن هذا القرار الصادر عن القاضي فيلالون، ينتظر القرار النهائي الذي سيصدر عن لجنة تضم 15 قضايا من قضاة المحكمة الأوروبية خلال الشهور الستة المقبلة.

كان البنك المركزي الأوروبي قد أطلق برنامج شراء السندات المعروف باسم «المعاملات النقدية الصريحة» في ذروة الأزمة المالية لمنطقة اليورو عام 2012 لكن لم يتم تفعيله حتى الآن.

كانت المحكمة الدستورية في ألمانيا قد أحالت دعوى ضد البرنامج إلى محكمة العدل الأوروبية لطلب رأيها.

1999

تراجع اليورو عن السعر الذي طرح به عام 1999 وذلك للمرة الأولى في أكثر من تسع سنوات متأثرا بتنامي التوقعات بأن يعلن البنك المركزي الأوروبي عن برنامج شامل لشراء السندات الحكومية الأسبوع القادم.

وهبط اليورو 0.4 بالمئة إلى 1.1728 دولار مخترقا حواجز الخيارات عند 1.1750 دولار ليسجل أقل سعر له في تسع سنوات وينزل بحسب بيانات لرويترز عن مستوى 1.1747 دولار الذي بدأ التداول به في سيدني يوم الرابع من يناير 1999. وأطلق اليورو بشكل رسمي في أول يناير 1999 وبدأ تداوله في الرابع من نفس الشهر. رويترز

أزمة روسيا المالية تهدد حلم بوتين بإقامة اتحاد أوروآسيوي

ربما تقضي الخسائر المتنامية الناتجة عن الأزمة المالية الروسية في دول الاتحاد السوفيتي السابق على حلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإقامة اتحاد اقتصادي ينافس الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

فمن روسيا البيضاء على أطراف الاتحاد الأوروبي إلى كازاخستان على الحدود مع الصين بدأت بعض الدول التي كانت في وقت من الأوقات تقبع في قبضة موسكو المحكمة تتساءل عما إذا كانت روسيا تملك مقومات القيادة.

وفي حين اضطرت التطورات الاقتصادية من توابع الازمة الروسية بعض الدول مثل روسيا البيضاء لتخفيض قيمة عملتها فإن دولاً أخرى مثل أذربيجان تنفق ملايين الدولارات للحفاظ على استقرار أسعار الصرف.

ومن الناحية الرسمية يبدي رؤساء الدول المجاورة تعاطفهم مع محنة روسيا ويؤيد بعضهم في الظاهر الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي الذي اقترحه بوتين ويأمل أن يستعيد به القدرات التي ضاعت عندما انهارت الامبراطورية السوفيتية قبل أكثر من عقدين من الزمان.

لكن الروبل الروسي انخفض أكثر من 40 في المئة مقابل الدولار خلال 2014 واستمر انخفاضه هذا العام الأمر الذي فك عقدة بعض الألسنة خاصة رئيس روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو.

وكانت روسيا البيضاء فرضت ضريبة بنسبة 30 في المئة لفترة وجيزة على شراء النقد الاجنبي لمنع الاقبال على الدولار الاميركي.

وخفــــــضت روسيا البيضاء الضريبة إلى عـــــشرة في المــــئة على شراء العملة الاجنــبية للشـــركات وألغتها للأفراد.

 

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا