قال وزير الإسكان السعودي شويش الضويحي، إن وزارته تسعى لفرض رسوم على الأراضي غير المطورة، نظراً لأن ذلك سيحد من ارتفاع أسعار الأراضي، مشيراً إلى أن العاصمة الرياض من أكثر المدن التي لا تتوافر فيها أراضٍ لبناء المشروعات السكنية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، تصريحات الوزير، والتي أدلى بها خلال حضوره جلسة مجلس الشورى أمس الاثنين.

وتسعى الحكومة السعودية منذ سنوات للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني، لا سيما لذوي الدخل المنخفض في البلاد، التي يعيش فيها نحو 30 مليون نسمة، لكن ظلت وتيرة تنفيذ برنامج الإسكان الطموح بطيئة الخطى، رغم الثروة النفطية للمملكة، في ظل صعوبة حصول الوزارة على الأراضي اللازمة لتنفيذ مشروعاتها.

خطوة

وفي خطوة تهدف للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني، لا سيما لذوي الدخل المنخفض في البلاد التي يعيش فيها نحو 30 مليون نسمة، أعلن الملك عبد الله بن عبد العزيز في عام 2011، عن تخصيص 250 مليار ريال (67 مليار دولار) لبناء 500 ألف وحدة سكنية للمواطنين خلال عدة سنوات.

مجلس

وفي سبتمبر، أحالت هيئة كبار العلماء السعودية مسألة فرض رسوم على الأراضي غير المطورة للمجلس الاقتصادي الأعلى للدراسة، وأجلت قراراً بشأن الموافقة على فرض الرسوم من عدمه لدورتها المقبلة.

ونقلت الوكالة عن الضويحي قوله «وزارة الإسكان تدفع باتجاه إقرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء. قدمت الوزارة دراسة مستفيضة في هذا الجانب، أيدت فيها سرعة إقرار هذا المطلب، لما له من أثر إيجابي للحد من ارتفاع أسعار الأراضي واحتكارها».

مشروعات

وأضاف «مدينة الرياض هي أكثر المدن التي تشح فيها الأراضي». موضحاً أن نسبة من الأراضي التي حصلت عليها الوزارة لبناء مشروعاتها السكنية، لا تتوافر في المدن والمحافظات الرئيسة، وإنما تقع في المراكز والقرى، أو في مواقع بعيدة عن المناطق العمرانية للمدن والمحافظات.

ويقول خبراء بالقطاع، إنه يوجد ما يقارب أربعة مليارات متر مربع من الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني لمنطقة الرياض، ويمتلك رجال الأعمال نحو 20 في المئة من تلك الأراضي، ويحتفظون بها دون تطوير، ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقاً، أو لصعوبة تطويرها سريعاً في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.

ولفت الضويحي خلال جلسة مجلس الشورى، إلى أن الوزارة حددت عدد المستحقين للمنتجات السكنية عند 750 ألف مواطن، يمثلون أكثر من 750 ألف أسرة سعودية، وإنها ستحدد جدولاً زمنياً لتسليم منتجاتها السكنية لهم «في أقصر مدة زمنية ممكنة».