تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس مع تأجج المخاوف بشأن مستقبل أرباح قطاع الطاقة في ظل الانخفاض المطرد لأسعار النفط.
وفي الساعة 0803 بتوقيت غرينتش تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 بالمئة إلى 1351.67 نقطة.
وانخفضت أسهم توتال 1.9 بالمئة ورويال داتش شل 1.5 بالمئة مع هبوط العقود الآجلة لبرنت 4.2 بالمئة إلى 45.43 دولارا للبرميل.
وخالف الاتجاه النزولي سهم مترو الألمانية للتجزئة الذي ارتفع 3.3 بالمئة بعد أن قالت المجموعة إنها شهدت تعافيا في وحدتي الجملة والإلكترونيات الاستهلاكية وهو ما تسارع في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2014 وعوض أثر الأداء الضعيف للمتاجر متعددة الأقسام.
وتحول سوق الأسهم الألماني من انطلاقة متباطئة إلى نتائج إيجابية مع حلول ظهر أمس.
وقد حقق مؤشر إم داكس الذي يمثل نحو 50 شركة ألمانية متوسطة الحجم أمس ارتفاعا قياسيا بمقدار يزيد على 17367 نقطة.
وارتفع مؤشر إم داكس مؤخرا بنسبة 70ر0% ليصل إلى 56ر17365 نقطة.
وفي سياق متصل حقق مؤشر داكس الرئيسي ارتفاعا بنسبة 83ر0% ليصل إلى
08ر9863 نقطة ليواصل بذلك أرباحه القوية التي حققها أول من أمس.
وارتفع مؤشر تك-داكس التكنولوجي بنسبة 33ر0% ليصل إلى أعلى من 51ر1421 نقطة.
من جانبه كتب اندرياس باسيوريك خبير الأسواق المالي أن العوامل التي أسهمت في توفير المزيد من التفاؤل على أسواق الأسهم في ألمانيا تمثلت في الهدوء الطفيف الذي اتسم به النقاش حول مسألة خروج اليونان من منطقة اليورو بالإضافة إلى تواصل الآمال المعقودة على تدخل البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات حكومية لدول متعثرة.
وفي ظل هذه التطورات، حقق مؤشر يوروستوكس 50 القياسي لمنطقة اليورو في تعاملات أمس ارتفاعا بنسبة 79ر0% ليصل إلى 44ر3108 نقاط.
غير أنه لا تزال عوامل القلق مستمرة والتي تتمثل في تواصل انخفاض أسعار النفط بالإضافة إلى الإعلان عن تراجع الطلبيات على منتجات قطاع تصنيع الآلات في ألمانيا في نوفمبر الماضي والذي كان له أثر سلبي بصورة واضحة على السوق الألماني.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني على تراجع 0.1 بالمئة في حين نزل كاك 40 الفرنسي 0.6 بالمئة وداكس الألماني 0.2 بالمئة.
الأسهم اليابانية
وأغلقت الأسهم اليابانية منخفضة أمس مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة جراء هبوط الأسهم الأميركية وأسعار النفط لكن توقف الاتجاه الصعودي للين ساهم في تقليص خسائر السوق.
وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 0.6 بالمئة إلى 17087.71 نقطة بعد أن نزل في وقت سابق إلى 16828.27 نقطة مقترباً من أقل مستوى في شهر الذي سجله في 17 ديسمبر عندما بلغ 16672.94 نقطة.
ونزل الدولار في وقت سابق إلى 117.74 ينا وهو أقل مستوى منذ 17 ديسمبر. وبلغ السعر في أحدث التعاملات 118.69 ينا.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 بالمئة إلى 1374.69 نقطة ومؤشر جيه.بي.اكس -نيكاي 400 بنسبة 0.3 بالمئة إلى 12460.10 نقطة.
أسواق العملة
وارتفع الين لأعلى مستوى في شهر مقابل الدولار أمس بفضل الطلب المستمر على الأصول التي تعد ملاذا آمنا في ظل هبوط أسعار النفط والمخاوف بشأن النمو العالمي.
وتتركز الأنظار على الاسترليني قبل صدور بيانات التضخم البريطانية. وتشير التوقعات إلى هبوط مؤشر أسعار المستهلكين إلى 0.7 بالمئة في ديسمبر نتيجة انخفاض أسعار النفط نحو 20 بالمئة في ذلك الشهر.
ونزول التضخم عن واحد بالمئة يلزم محافظ بنك انجلترا المركزي مارك كارني بإرسال خطاب توضيح لوزير المالية ويعزز التوقعات بأن ينتظر البنك حتى الربع الثاني من 2016 لرفع أسعار الفائدة.
واستمر الاسترليني قرب أقل مستوى في 18 شهرا أمس وجرى تداوله عند 1.5132 دولار منخفضا 0.25 بالمئة.
وجرى تداول الدولار عند 118.30 ينا بعد أن نزل إلى 117.74 ينا وهو أقل مستوى منذ 17 ديسمبر.
واستقر اليورو عند 1.1835 دولار ولم يبعد كثيرا عن أقل مستوى في تسعة أعوام الذي سجله يوم الخميس الماضي عندما بلغ 1.1754 دولار في حين يقترب البنك المركزي الأوروبي على ما يبدو من طبع النقود لشراء السندات.
بنك استثماري
وقالت وزارة المالية الصينية أمس إن السعودية وطاجيكستان ستنضمان إلى 24 دولة أخرى مؤسسة للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تدعمه بكين.
وذكر بيان على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية أن عدد الدول المؤسسة للبنك البالغ رأسماله 50 مليار دولار يرتفع إلى 26 دولة بعد انضمام السعودية وطاجيكستان. وقالت الصين إن بقية الدول المؤسسة للبنك وافقت على انضمام الدولتين بالإجماع.
وجرى الإعلان عن تدشين البنك في شنغهاي في أكتوبر لكنه لا يزال تحت الإنشاء. وقال محللون إن الولايات المتحدة تعتبره منافسا للبنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية اللذين يهمين عليهما الغرب وهو ما قد يقلص النفوذ الاستراتيجي الأميركي في المنطقة.
وامتنعت بعض الدول الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ومن بينها أستراليا وكوريا الجنوبية عن الانضمام للبنك الذي يهدف لتقديم قروض إلى الدول النامية لتمويل مشروعات. وستكون الصين أكبر مساهم في البنك بحصة تصل إلى 50 بالمئة.
الذهب بأعلى سعر
واصل الذهب مكاسبه أمس ليرتفع إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر مدعوما بالطلب على الملاذات الآمنة من جراء استمرار تراجع أسعار النفط والأداء الضعيف في بعض أسواق الأسهم. وصعد السعر الفوري للذهب إلى 1238.81 دولارا للأوقية (الأونصة) مسجلا أعلى مستوى منذ 23 أكتوبر، وفي الساعة 0746 بتوقيت جرينتش ارتفع 0.3 بالمئة إلى 1237.15 دولارا.
وتقدمت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 بالمئة إلى 16.74 دولارا للأوقية.
وارتفع البلاتين 0.1 بالمئة ليسجل 1239.25 دولارا بينما استقر البلاديوم دون تغير يذكر عند 806.05 دولارات للأوقية. رويترز
بيانات التجارة الصينية تفوق التوقعات في ديسمبر
فاقت بيانات التجارة الصينية التوقعات في ديسمبر، حيث ساهم الطلب من الاقتصاد الأميركي القوي في محو أثر الضعف في أوروبا واليابان بينما حدت عمليات الشراء للاستفادة من الأسعار الرخيصة في أسواق السلع الأولية من هبوط الواردات.
ونمت الصادرات بوتيرة أسرع من المتوقع وانكمشت الواردات بمعدل أقل من التوقعات لكن مسؤولين حذروا من معوقات في الربع الأول من السنة.
وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك نشرت أمس الثلاثاء أن الصادرات ارتفعت في ديسمبر 9.7 بالمئة عن مستواها قبل عام بقيمتها المقومة بالدولار لتفوق توقعات المحللين في استطلاع لرويترز بثلاث نقاط مئوية.
ونزلت الواردات 2.4 بالمئة فقط بينما أشار متوسط توقعات المحللين إلى هبوطها 7.4 بالمئة.
ويرجع الانخفاض الطفيف في الواردات مقارنة بمستواها في نوفمبر إلى تعافي مشتريات السلع الأولية. وأشار تشنغ يوي شنغ المتحدث باسم الجمارك الصينية إلى أن تراجع الأسعار عاد بالنفع على البلاد من خلال انخفاض تكاليف الواردات.
وسجلت الصين فائضاً تجارياً بلغ 49.6 مليار دولار في ديسمبر مقارنة مع مستوى قياسي سجلته في الشهر السابق حين بلغ الفائض 54.5 مليار دولار.
وأشارت البيانات إلى أن واردات الصين بلغت 30.37 مليون طن من النفط الخام في ديسمبر أو 7.15 ملايين برميل يوميا متجاوزة السبعة مليارات برميل يومياً للمرة الأولى. وجاء ذلك في ظل استفادة أكبر مستورد للنفط في العالم من هبوط الأسعار العالمية لزيادة احتياطاته الاستراتيجية.
وعلى مدى 2014 زاد إجمالي قيمة التجارة الصينية 3.4 بالمئة على أساس سنوي ليأتي دون الهدف الرسمي البالغ 7.5 بالمئة.
