بحث وزير النفط السعودي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي مع نائبة وزير الطاقة الأميركي إليزابيث شيروود راندال أوضاع السوق النفطية الدولية.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أمس، أن وزير النفط السعودي عقد اجتماعاً في الرياض مع المسؤولة الأميركية والوفد المرافق لها بحثا خلاله أوضاع السوق النفطية الدولية، والتعاون في مجالات الطاقة والبيئة، والتغير المناخي، واستخدامات الطاقة الشمسية.

كما بحث الجانبان «الاستثمارات المشتركة، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية بين البلدين».

وواصلت أسعار النفط خسائرها أمس، ليتراجع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياتهما في نحو ست سنوات حيث طغت تخمة المعروض العالمي على بيانات صينية تظهر واردات قياسية مرتفعة للصين المستهلك الرئيس للخام.

وهوى السعران القياسيان 60 في المئة عن ذروة 2014 المسجلة في يونيو وتجاوزت الخسائر 36 في المئة في الأسابيع السبعة الأخيرة. وقالت فيليب فيوتشرز في سنغافورة «مازالت سوق النفط تعاني من تخمة المعروض والطلب الضعيف. تلك العوامل الأساسية، ستواصل دفع الأسعار للتراجع ما لم تتغير».

وتراجع خام برنت تسليم فبراير أكثر من ثلاثة في المئة إلى 45.84 دولاراً للبرميل مسجلا أقل مستوى له منذ مارس 2009. ونزل الخام الأميركي إلى 44.90 دولاراً بعد أن انخفض إلى 44.86 دولاراً وهو أضعف سعر منذ أبريل 2009.

ويأتي ذلك رغم ارتفاع واردات الصين من الخام إلى مستوى قياسي في ديسمبر لتتجاوز السبعة ملايين برميل يوميا للمرة الأولى مع قيام ثاني أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم باستغلال تدني الأسعار لزيادة احتياطياته الاستراتيجية.

وانخفض سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ 12 أمس إلى 43.55 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر أمس الماضي الذي بلغ 45.19 دولاراً للبرميل.

النفط الكويتي

وقال وزير النفط الكويتي أمس ان الانخفاض الحاد في اسعار الخام غير مبرر الا انه توقع عدم حدوث تحسن في السوق قبل النصف الثاني من العام الحالي.

وقال الوزير علي العمير للصحافيين في ظل استمرار تراجع الاسعار الى مستويات هي الادنى منذ ست سنوات «لا احد يمكنه ان يبرر هذا الانخفاض الآن».

واعتبر العمير ان من بين العوامل التي تدفع نحو تراجع الاسعار وجود فائض في الامدادات اليومية بمقدار 1,8 مليون برميل اضافة الى التباطؤ في الاقتصاد العالمي.

وتابع الوزير الكويتي «نتوقع ان يستمر هذا الوضع حتى امتصاص السوق للفائض وتحسن الاقتصاد العالمي. التوقعات تشير الى ان ذلك لن يحصل قبل النصف الثاني من العام 2015». وقال العمير «ان ايا من دول اوبك لم تطلب عقد اجتماع عاجل وسنعقد اجتماعنا المقبل في يونيو».

وذكر ان قيام اوبك بتخفيض انتاجها بمقدار مليون برميل سيكون له تاثير محدود على الاسعار. واضاف «ان ذلك لن يكون اكثر من الفائض الموجود حاليا في السوق».

الجزائر

ووصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى الجزائر في زيارة دولة تركز على أزمة النفط، وفقاً لمصدر رسمي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن بيان للرئاسة أفاد أن مادورو سيجري محادثات مع نظيره عبد العزيز بوتفليقة «للتشاور» بين البلدين «الناشطين في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بشأن أزمة أسعار النفط الحالية ووسائل التوصل إلى ارتفاعها في إطار جهود موسعة» باتجاه الدول غير الأعضاء في الكارتل.

وقام مادورو الأحد بزيارة السعودية التي تتمتع بنفوذ داخل أوبك بعد زيارة إلى إيران حيث أجرى مباحثات حول تدهور اسعار الذهب الأسود.

وتعاني إيران وفنزويلا من انهيار أسعار النفط التي تدنت إلى اقل من خمسين دولاراً للبرميل في حين ترفض السعودية المساعدة في رفع الأسعار.

وأسفر تدني أسعار النفط في الجزائر عن تراجع احتياطي العملة الأجنبية عشرة مليارات دولار خلال ستة اشهر بعد ارتفاع متواصل منذ عشر سنوات. وقد دعت الجزائر نهاية ديسمبر «أوبك» إلى خفض إنتاجها تداركاً لانخفاض الأسعار.

وأعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي مؤخرا أن أوبك لن تخفض إنتاجها حتى وإن تدنت الأسعار إلى عشرين دولاراً البرميل، مجدداً إصرار الرياض على الدفاع عن حصتها في الأسواق أمام ازدهار النفط الصخري الأميركي.

الغاز الصخري

وتخطط الجزائر لاستثمار 70 مليار دولار لاستخراج الغاز الصخري من اجل زيادة مداخيلها من المحروقات لكنها تواجه احتجاجات غير مسبوقة من سكان الصحراء بجنوب البلاد، حيث توجد آبار النفط والغاز.

ومنذ إعلان وزير الطاقة يوسف يوسفي في 27 ديسمبر أن الجزائر نجحت في حفر أول بئر تجريبية للغاز الصخري، اندلعت في عين صالح وتمنراست (2000 كلم جنوب الجزائر) احتجاجات للسكان تعترض على ذلك في هذه المناطق الصحراوية حيث غالبية احتياطات هذه المحروقات غير التقليدية.

وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى كورقلة والاغواط وادرار وكلها صحراوية تنتشر فيها آبار النفط والغاز، ولم يسبق لها أن أثارت احتجاجات بالنسبة للسكان.

وعلقت صحيفة «ليبرتي» على ذلك «إن وعي المواطنين فاجأ الرأي العام كما الحكومة التي لا تعرف كيف تهدئهم من دون التراجع عن مشروعها».

وبعد أسابيع من الصمت وعدم الاكتراث لمطالب المحتجين الرافضين للغاز الصخري، خرج المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز «سوناطراك»، سعيد سحنون، عن صمته الأحد معلناً استثمار «70 مليار دولار خلال العشرين سنة المقبلة لإنتاج 20 مليار متر مكعب من الغاز الصخري سنويا».

والجزائر في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، وفقاً للوكالة الاميركية للطاقة.

وقدر المدير التنفيذي لسوناطراك هذه الاحتياطيات بـ20 ألف مليار متر مكعب من الغاز الصخري.

البحرين تعتزم رفع أسعار الغاز الطبيعي

قالت وكالة أنباء البحرين إن حكومة المملكة قررت رفع أسعار بيع الغاز الطبيعي إلى الشركات الصناعية في علامة على أن الحكومة تبحث عن سبل لادخار المال في ظل هبوط أسعار النفط العالمية الذي يضغط على المالية العامة للدولة.

وأضافت الوكالة الرسمية أن من المقرر توحيد سعر بيع الغاز الطبيعي للشركات التي تنفذ مشاريع صناعية قائمة أو جديدة ورفعه تدريجياً من أول أبريل. ولم توضح الوكالة حجم الزيادة.

ومن المقرر أيضا رفع تكلفة الغاز الطبيعي المستخدم لتوليد الطاقة في قطاع المشاريع الصناعية. وقالت الوكالة إن مجلس الوزراء أكد «أن الأسعار المعدلة لبيع الغاز الطبيعي المستخدم لتوليد الطاقة في قطاع المشاريع الصناعية لن تمس المواطنين، ولن تؤثر على القدرة التنافسية لمملكة البحرين وعلى استقطابها للمستثمرين في قطاع المشاريع الصناعية».

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري على التقرير من مسؤولين حكوميين.